أكد السفير أحمد رشيد خطابي الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بالجامعة العربية، أن قضايا الشباب وتحديات التحول الرقمي تقع في صلب أولوياتها الاستراتيجية، مشددة على ضرورة الاستعداد لسيناريوهات عصر "ما بعد الإنسانية" وتأثيرات الذكاء الاصطناعي على سوق العمل. جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للدورة العاشرة للملتقى الإعلامي العربي للشباب، التي استضافتها جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا.

 

 كشف السفير خطابي عن أرقام دقيقة تعكس الواقع الديموغرافي للمنطقة، حيث يمثل الشباب (أقل من 30 سنة) نحو 60% من النسيج السكاني العربي. وحذر خطابي من الانعكاسات المحتملة للذكاء الاصطناعي على التوظيف، مستشهداً بتوقعات دولية تشير إلى احتمالية فقدان 45 مليون موظف لوظائفهم في الولايات المتحدة وحده بحلول عام 2030، مؤكداً أن الاستعداد لهذه التحولات الجذرية في طبيعة العمل الإعلامي والمهارات المهنية بات ضرورة ملحة.

 

واستعرض السفير "خارطة الطريق" التي وضعتها الجامعة العربية خلال العام الماضي، مشيراً إلى مبادرات قمة بغداد التنموية (مايو 2025) التي أطلقت استراتيجيات للذكاء الاصطناعي تضمن "السيادة الرقمية" واحترام الخصوصية الثقافية. كما لفت إلى اعتماد مجلس وزراء الإعلام العرب في نوفمبر 2025 لاستراتيجية "التربية الإعلامية والمعلوماتية" الموجهة خصيصاً لجيل (Gen Z)، بهدف تنمية الوعي الرقمي لمواجهة مخاطر الفضاء الإلكتروني.


 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: قطاع الإعلام الجامعة العربية التحول الرقمي الذكاء الاصطناعي الجلسة الافتتاحية جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا أرقام دقيقة

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • السفير الأمريكي بلبنان : وقف إطلاق النار لا يزال سارياً .. والمفاوضات مع إسرائيل إيجابية
  • لجنة عربية دائمة للذكاء الاصطناعى.. ومصر تتولى التنسيق
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • الأنبا اسطفانوس: الهجرة غير الشرعية وباء يهدد الشباب
  • استشاري: الذكاء الاصطناعي يدخل عصر التنفيذ.. والأنظمة ستنوب عن البشر لإدارة المهام الرقمية
  • شباب عُمان ينافسون في بطولة أدوبي العالمية للتصميم بأمريكا
  • 4504 فرصة عمل داخل 77 شركة بالقطاع الخاص.. تفاصيل
  • تسونامي يهدد المتوسط.. أمواج مدمرة تضرب السواحل خلال العقود المقبلة| ما القصة ؟
  • 4504 فرص عمل بـ77 شركة خاصة في 14 محافظة.. وزير العمل يكشف التفاصيل
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش