احذر المخاطر.. كيف يؤثر الأكل قبل النوم على التركيز والذاكرة؟
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
كشفت الدكتورة بسمة حمدي، أخصائية التغذية العلاجية، عن التأثيرات غير المباشرة لتناول الطعام قبل النوم، مؤكدة أن العادات الغذائية المسائية قد تكون سببًا خفيًا وراء ضعف التركيز وتراجع الذاكرة واضطرابات النوم.
. معادلة الزيادة والنقصان
أكدت الدكتورة بسمة حمدي في مداخلة هاتفية عبر تطبيق "سكايب" على فضائية القاهرة الإخبارية، أن السعرات الحرارية تمثل العامل الأساسي في تحديد زيادة أو نقصان الوزن، مشيرة إلى أن الأمر لا يرتبط فقط بكمية الطعام، بل بالفارق بين ما يستهلكه الجسم من طاقة وما يحتاجه فعليًا خلال اليوم.
وأوضحت أن زيادة الوزن قد تكون ناتجة عن تراكم الدهون أو زيادة الكتلة العضلية، وهو ما يختلف باختلاف طبيعة النظام الغذائي ومستوى النشاط البدني.
أما خسارة الوزن الصحية، فتتحقق عندما يفقد الجسم نسبة من الدهون مع الحفاظ قدر الإمكان على الكتلة العضلية، وهو ما يتطلب توازنًا دقيقًا في العناصر الغذائية.
ماذا يحدث عند تناول الطعام قبل النوم؟أشارت أخصائية التغذية العلاجية إلى أن توقيت تناول الطعام لا يقل أهمية عن نوعيته.
فالجسم خلال ساعات الليل يدخل في مرحلة الاستعداد للراحة، حيث تتباطأ عمليات التمثيل الغذائي نسبيًا، ويبدأ المخ في تنظيم دورات النوم.
وتناول وجبات ثقيلة أو غنية بالسكريات والدهون قبل النوم مباشرة قد يؤدي إلى:
اضطراب جودة النوم
صعوبة الدخول في النوم العميق
الشعور بالخمول صباحًا
ضعف التركيز خلال اليوم التالي
تراجع في كفاءة الذاكرة قصيرة المدى
ويرجع ذلك إلى أن الجهاز الهضمي يظل في حالة نشاط بينما يحتاج المخ إلى بيئة هادئة للانتقال إلى مراحل النوم العميق.
النوم العميق.. مفتاح صحة الدماغأكدت الدكتورة بسمة أن مرحلة النوم العميق (Deep Sleep) تمثل حجر الأساس في تجديد الخلايا وتحسين وظائف الدماغ. ففي هذه المرحلة، يعمل الجسم على:
إصلاح الأنسجة
تنظيم الهرمونات
تثبيت المعلومات في الذاكرة
دعم الجهاز المناعي
وأي اضطراب في هذه المرحلة قد ينعكس سلبًا على التركيز والانتباه والقدرة على الاستيعاب، خاصة لدى الطلاب والعاملين في وظائف تتطلب مجهودًا ذهنيًا مستمرًا.
نوعية الطعام وتأثيرها على الدماغأوضحت أن نوعية العناصر الغذائية تلعب دورًا محوريًا في دعم وظائف الجهاز العصبي. فالبروتينات تساهم في بناء النواقل العصبية، بينما توفر الكربوهيدرات المعقدة طاقة مستقرة للمخ، وتدعم الدهون الصحية كفاءة الخلايا العصبية.
في المقابل، فإن الإفراط في السكريات البسيطة أو الوجبات السريعة قبل النوم قد يؤدي إلى تقلبات في مستوى السكر بالدم، ما يسبب استيقاظًا متكررًا أثناء الليل ويؤثر على صفاء الذهن في اليوم التالي.
الساعة البيولوجية.. المنظم الخفي للجسمواختتمت الدكتورة بسمة حديثها بالتأكيد على أن الساعة البيولوجية لا تقتصر فقط على تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ، بل تتحكم كذلك في إفراز الهرمونات وعمليات حرق الدهون وبناء العضلات وتجديد الخلايا.
كما تسهم في تنظيم إشارات الجهاز العصبي، مما يحقق التوازن بين الاسترخاء والنشاط.
وعند الإخلال بهذا النظام سواء بالسهر المفرط أو تناول الطعام في أوقات متأخرة تتأثر كفاءة الجسم ذهنيًا وبدنيًا.
وشددت على أهمية تناول وجبة خفيفة متوازنة قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات كحد أقصى، مع تجنب السكريات والدهون الثقيلة، للحفاظ على نوم عميق يدعم صحة الدماغ ويعزز التركيز والذاكرة في اليوم التالي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التغذية العلاجية زيادة الوزن صحة الدماغ الدکتورة بسمة تناول الطعام قبل النوم
إقرأ أيضاً:
خطة ديتوكس.. خطوات تنظيف الجسم بعد العيد في 7 أيام فقط
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بعد انتهاء عيد الأضحى، يلاحظ الكثيرون شعورًا بالكسل والتعب نتيجة الإفراط في تناول اللحوم والفتة والأطعمة الدسمة، وهو ما ينعكس على الجسم في صورة ثقل عام وإرهاق، ما يدفع البعض للبحث عن نظام غذائي يساعد على استعادة النشاط وتنظيف الجسم.
ويعتمد الجسم بشكل طبيعي على أعضائه في التخلص من الفضلات والدهون، لكن بعد فترات الإفراط في الطعام مثل العيد، يحتاج إلى دعم عبر نظام غذائي متوازن.
وفي هذا السياق، تشير توصيات عدد من خبراء التغذية والدراسات الطبية إلى ما يُعرف بـ"خطة الديتوكس الذكي"، وهي نظام غذائي قصير المدى يهدف إلى دعم وظائف الكبد والكلى والقولون في التخلص من آثار الإفراط في الدهون، دون حرمان قاسٍ من الطعام.
وتعد "خطة الديتوكس الذكي" واحدة من الطرق البسيطة التي تساعد على استعادة النشاط، من خلال شرب الماء، وتناول الخضروات والفواكه، وتحسين نمط النوم والحركة، دون اللجوء إلى حرمان غذائي قاسٍ.
ما هي خطة الديتوكس؟تُوصف خطة الديتوكس بأنها نظام غذائي متوازن يساعد الجسم على استعادة نشاطه الطبيعي بعد ضغط الدهون، حيث تعتمد على تنشيط أعضاء الإخراج الطبيعية في الجسم مثل الكبد والكلى والقولون، من خلال الغذاء الصحي وشرب الماء والنوم الجيد.
وتستمر هذه الخطة عادة من 3 إلى 7 أيام، بهدف إعادة التوازن للجسم دون اللجوء إلى أنظمة حرمان صارمة، مع العودة بعد ذلك إلى نظام غذائي صحي متوازن.
آلية عمل الخطةتعتمد الخطة على دعم وظائف الجسم الطبيعية في التخلص من الفضلات والسموم عبر ثلاث ركائز أساسية: الماء، الألياف، والنوم الجيد، إلى جانب النشاط البدني الخفيف.
الماء أساس التنظيفينصح ببدء اليوم بكوب من الماء الفاتر مع الليمون، لما له من دور في تنشيط الهضم ودعم وظائف الكبد. كما يُفضل شرب ما بين 8 إلى 10 أكواب ماء يوميًا، مع إمكانية إضافة مكونات طبيعية مثل الخيار أو النعناع أو الزنجبيل لتحسين الترطيب ودعم عملية الهضم.
الخضروات والأليافتلعب الخضروات الورقية مثل السبانخ والخس والكرنب دورًا مهمًا في تقليل الانتفاخ والحموضة، كما تساعد على تحسين حركة الأمعاء. كذلك يُنصح بتناول الخضروات الغنية بالماء والبوتاسيوم مثل الخيار والبقدونس لدعم وظائف الكلى والتخلص من الصوديوم الزائد.
أطعمة غنية بالأليافتشمل الخطة أيضًا تناول أطعمة غنية بالألياف مثل الشوفان، والبقوليات، والبنجر، والبروكلي، والفواكه المجففة، لما لها من دور في تحسين الهضم وتقليل تراكم الدهون.
الفواكه الداعمة للتنظيفيُفضل تناول الفواكه التي تدعم صحة الجهاز الهضمي مثل التفاح، والليمون، والأناناس، حيث تساعد على تحسين حركة الأمعاء وتقليل الانتفاخ ودعم الهضم.
أعشاب داعمة للكبدتساهم بعض الأعشاب مثل الشاي الأخضر والكركم في دعم صحة الكبد بفضل خصائصها المضادة للالتهابات، ويمكن تناولها مع الماء الدافئ أو إضافتها إلى النظام الغذائي اليومي. كما يمكن الاستفادة من الزنجبيل والخيار في دعم عملية الهضم.
قاعدة نصف الطبقتنصح الخطة بأن يتكون الطبق الغذائي من نصفه خضروات وسلطة بزيت الزيتون والليمون، وربع بروتين خفيف مثل اللحم المشوي أو المسلوق، مع تقليل الدهون قدر الإمكان، لما لذلك من دور في تقليل الكوليسترول وتحسين الهضم.
النوم والحركةيُعد النوم لمدة لا تقل عن 7 ساعات يوميًا عنصرًا أساسيًا في استعادة توازن الجسم، إلى جانب ممارسة نشاط بدني خفيف مثل المشي لتحفيز الدورة الدموية وتحسين عملية الأيض.
ما يجب تجنبهتشدد الخطة على ضرورة تجنب الجمع بين السكريات والدهون، والحد من تناول الحلويات، وتقليل الملح، مع الابتعاد عن المشروبات الغازية والوجبات السريعة.