رفض فلسطيني لخطة بلدية الاحتلال في سلوان.. وتحذير من شرعنة الهدم
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
حذرت هيئة العمل الوطني والأهلي في القدس من خطورة ما يتداول حول "التسوية" التي تطرحها بلدية الاحتلال في حي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، ووصفتها بأنها "خديعة سياسية مكتملة الأركان" تهدف إلى تكريس مصادرة الأراضي وتغيير طابع المنطقة، داعية إلى الوقوف إلى جانب أهالي الحي في صمودهم أمام ضغوط الهدم والتهجير.
وفي بيان صدر عن الهيئة السبت أكدت الهيئة أن سكان حي البستان يتعرضون منذ عقود لسياسات ممنهجة تشمل أوامر الهدم والمصادرة والتهديد المستمر بالإخلاء، معتبرة أن القضية "ليست نزاعًا هندسيًا أو إداريًا أو تقنيًا"، بل معركة وجود وحق في الأرض والسكن.
تحية لصمود الأهالي
ووجهت الهيئة تحية إلى أهالي الحي الذين واجهوا أوامر الهدم واستهداف المستوطنين والتهديد بالاقتلاع من بيوتهم، مؤكدة أن صمودهم يمثل "أحد خطوط الدفاع المتقدمة عن القدس" وأشارت إلى أن لجوء السكان إلى المسارات القانونية والهندسية والبيئية في مراحل مختلفة كان بهدف كسب الوقت أمام مخططات الهدم، غير أن ذلك لا يجوز أن يحصر القضية في إطارها التقني، لأنها في جوهرها قضية حق تاريخي وسياسي.
وأضافت الهيئة أن معركة البستان حظيت بدعم قوى وطنية وأهلية وعربية ودولية، إلى جانب وفود تضامن سياسية وشعبية، نظراً لما اعتبرته "مظلومية صارخة" يتعرض لها الحي.
فخ التسوية
وأضاف البيان أن ما تطرحه بلدية الاحتلال تحت عنوان "التسوية" ينطوي على عدة "أفخاخ" قانونية وسياسية.
الفخ الأول يتمثل في تحويل القضية من مسألة “عدم ترخيص” إلى نزاع ملكية، حيث تشترط البلدية الحصول على موافقات تتعلق بمصادرة أراضي الحي تمهيدًا لتحويلها إلى ما يسمى "حديقة الملك داوود"، مقابل تخصيص أقل من 18 بالمئة من المساحة المصادرة لإقامة شقق سكنية للسكان. وترى الهيئة أن هذا الطرح يرسخ وقائع ملكية جديدة ويفتح الباب لتصفية الحقوق التاريخية للأهالي.
الفخ الثاني يتعلق باستحداث سابقة قانونية تستخدم لاحقا في نزاعات ملكية مشابهة، استنادًا إلى مزاعم تاريخية توراتية حول الموقع، وهو ما تعتبره الهيئة محاولة لتثبيت رواية سياسية عبر أدوات تخطيطية وإدارية.
أما الفخ الثالث، فيكمن في بنود تقول الهيئة إنها تتيح للبلدية التنصل من التزاماتها، إذ تربط تمكين السكان من البناء بإثبات ملكيتهم للأراضي وفق إجراءات "الطابو الإسرائيلي" والحصول على تراخيص رسمية، وهي شروط ترى الهيئة أنها قد تُستخدم لتعليق التنفيذ أو تعطيله، في وقت تكون فيه المصادرات قد ثُبّتت قانونيًا عبر توقيعات قد تُنتزع تحت الضغط.
موقف سياسي
وشددت هيئة العمل الوطني والأهلي في القدس على أن قضية حي البستان جزء من مشروع أوسع يستهدف "تهويد القدس وتغيير هويتها السياسية والديمغرافية والدينية"، عبر إفراغ الأحياء الفلسطينية في قلب المدينة وإقامة مشاريع حدائق توراتية واستيطانية مكانها.
وأكدت أن أي مسار يقدم كحل فردي تحت الضغط والترهيب، ويؤدي عمليًا إلى التنازل عن الأرض أو إقرار مخططات الاحتلال، من شأنه أن يحول المعركة من صراع على الحق في الأرض إلى اعتراف ضمني بمنظومة المصادرة، داعية إلى عدم الانجرار وراء ما وصفته بـ"المسارات المخادعة".
واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على واجب الالتفاف الوطني حول أهالي حي البستان، ومواصلة الدعم السياسي والشعبي لصمودهم في مواجهة قرارات الهدم والمصادرة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية القدس التسوية سلوان القدس سلوان التسوية المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حی البستان الهیئة أن
إقرأ أيضاً:
المجلس الوطني: الاستيلاء على أراضي تياسير تكريس للتوسع الاستيطاني
رام الله - صفا قال المجلس الوطني الفلسطيني إن قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي الاستيلاء على 42 دونمًا من أراضي قرية تياسير شرق طوباس، بذريعة الأغراض العسكرية، يشكل جريمة استيلاء غير قانونية على الأراضي الفلسطينية. واعتبر رئيس المجلس روحي فتوح في بيان يوم الأربعاء، أن هذا القرار يشكل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، التي تحظر على سلطة الاحتلال الاستيلاء على الأرض، أو تغيير طابعها القانوني والديمغرافي. وأكد أن ما يسمى بالأغراض العسكرية ليس سوى غطاء لبرنامج استيطاني متسارع يهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية. وأوضح أن ذلك يأتي ضمن سياسة ممنهجة تقوم على الاستيلاء على الأراضي، والتوسع الاستيطاني، والتضييق على المواطنين الفلسطينيين، ودفعهم قسرًا إلى الرحيل عن أراضيهم. وأضاف أن حكومة الاحتلال تستغل حالة عدم الاستقرار الإقليمي والحروب التي تشهدها المنطقة لتسريع مخططاتها الاستيطانية، مستفيدة من انشغال المجتمع الدولي بالأزمات الدولية، لتصعد من انتهاكاتها اليومية بحق شعبنا الفلسطيني، وأرضه، ومقدساته. ودعا فتوح المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهما القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عملية وفورية لوقف سياسة الاستيلاء على الأراضي، وضمها، والتوسع الاستيطاني. وطالب بمحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المتواصلة التي تقوض فرص السلام، وتكرس نظامًا قائمًا على الاحتلال، والتمييز العنصري.