«هيئة الكتاب» تصدر كتابًا جديدًا عن تاريخ البنك الأهلي ودوره في الاقتصاد المصري
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب، ضمن إصدارات سلسلة تاريخ المصريين، كتابًا جديدًا بعنوان «البنك الأهلي ودوره في الاقتصاد المصري «1898- 1960» للدكتور محمد مبروك قطب، في دراسة أكاديمية تسد فراغًا مهمًا في حقل التاريخ الاقتصادي والمالي لمصر الحديثة والمعاصرة.
يأتي الكتاب في سياق الحاجة المتزايدة إلى دراسات علمية متخصصة تتناول تاريخ المال والبنوك في مصر، وهو مجال ظل - على الرغم من إسهامات رواده المصريين والأجانب - بحاجة إلى مزيد من البحث والتفكيك، خاصة فيما يتعلق بالمؤسسات المصرفية الكبرى ودورها في تشكيل بنية الاقتصاد الوطني خلال مرحلتي التبعية والاستقلال.
ويتناول المؤلف تاريخ البنك الأهلي المصري منذ نشأته عام 1898 كبنك أجنبي يعمل في إطار الاقتصاد الاستعماري، وحتى تمصيره وتأميمه ثم تقسيمه عام 1960 إلى بنكين: أحدهما البنك المركزي المصري، والآخر البنك الأهلي المصري بوضعه الطبيعي كبنك تجاري، ويتميز العمل بتناوله الشامل لمسيرة البنك في سياقها السياسي والاقتصادي والاجتماعي، دون الوقوع في جفاف التحليل الرقمي أو الإغراق في التفاصيل الإحصائية.
ويشير الكتاب إلى أن اختيار الموضوع يرتبط بالسياق الوطني لتحرير الاقتصاد المصري، الذي عبّر عنه مبكرًا الاقتصادي الوطني الكبير طلعت حرب في كتابه الشهير «علاج مصر الاقتصادي ومشروع بنك للمصريين» الصادر عام 1911، والذي شكّل أحد الأسس الفكرية للحركة الاقتصادية الوطنية في مواجهة الهيمنة الأجنبية.
وقدّم الدكتور محمد مبروك هذه الدراسة في الأصل كأطروحة دكتوراه حصل بها على درجة الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى من جامعة القاهرة عام 2012، تحت إشراف الدكتور محمد عفيفي، قبل أن ترى النور في صورتها المنقحة ضمن إصدارات الهيئة المصرية العامة للكتاب.
ويرصد الكتاب تطور وظائف البنك الأهلي، بدءًا من دوره كبنك تجاري، مرورًا بتحوله التدريجي إلى بنك مركزي، وصولًا إلى اضطلاعه بمهام إصدار النقد، والرقابة على البنوك، وإدارة الائتمان الزراعي والصناعي والتجاري، كما يتوقف عند موقف البنك من الأزمات الاقتصادية الكبرى التي شهدتها مصر، مثل أزمة 1907، والكساد العالمي (1929- 1933)، وأزمة الأرصدة الإسترلينية، وحصار مصر الاقتصادي عام 1956، محللًا طبيعة الدور الذي لعبه البنك في كل منها.
ويولي المؤلف اهتمامًا خاصًا بالصراع بين الرأسمالية الأجنبية والرأسمالية المصرية، وجهود تمصير الجهاز المصرفي، وصولًا إلى قرارات التمصير عام 1957، ثم التأميم والتقسيم عام 1960، بما يعكس التحولات العميقة في بنية الاقتصاد المصري آنذاك.
ويمثل الكتاب إضافة نوعية للمكتبة التاريخية والاقتصادية المصرية، لما يتسم به من دقة علمية وموضوعية واعتماد على مصادر أرشيفية متنوعة، ويُنتظر أن يفتح آفاقًا جديدة للبحث في تاريخ المؤسسات المالية ودورها في مسار الدولة المصرية الحديثة.
اقرأ أيضاًمعرض القاهرة للكتاب يختتم دورته الـ57 بإقبال كبير ومبيعات مضاعفة
«المحراب».. أحدث إصدارات رودينا ياسين في معرض الكتاب 2026
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الهيئة المصرية العامة للكتاب تاريخ البنك الأهلي معرض الكتاب الاقتصاد المصری البنک الأهلی
إقرأ أيضاً:
تعزيز التواجد المصري عالميا.. وزير الاستثمار يكلف علاء البيلي برئاسة هيئة المعارض والمؤتمرات
أصدر الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، القرار الوزاري رقم (201) لسنة 2026، بتكليف وزير مفوض تجاري علاء البيلي رئيسًا للهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات، خلفًا لوزير مفوض تجاري عصام النجار، الذي تم تكليفه برئاسة المكتب التجاري المصري في العاصمة الإيفوارية أبيدجان.
هئية المعارضعقد الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية اجتماعاً ضم الرئيس الجديد لهيئة المعارض الوزير المفوض التجاري علاء البيلي والرئيس السابق الوزير المفوض التجاري عصام النجار، وذلك لتقديم الشكر للرئيس السابق واتمام عملية تسليم وتسلم محترفة لملفات عمل الهيئة بما يضمن الحفاظ على استمرارية عمل الهيئة في أداء مهام عملها كأحد أهم الآليات الداعمة والمحفزة لمنظومة الاستثمار والتجارة الخارجية، مطالباً الرئيس الجديد بالعمل على تعزيز كفاءة وتنافسية الهيئة وخدماتها للقيام بجهود أكثر فاعلية في الترويج للمنتجات المصرية داخليا وخارجيا.
وطالب الوزير، الإدارة الجديدة للهيئة بسرعة العمل على صياغة وتنفيذ خطة عمل تستهدف تطوير آليات المشاركة المصرية في المعارض الدولية وفق أحدث المعايير العالمية، والتوسع في الأسواق المستهدفة، وتعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال، بما يسهم في زيادة الصادرات وجذب الاستثمارات الأجنبية، ودعم مستهدفات الدولة لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
ويتمتع البيلي بخبرة مهنية تتجاوز 25 عامًا في مجالات الدبلوماسية التجارية وتنمية الأعمال الدولية وجذب الاستثمارات وتنمية الصادرات، حيث تولى مؤخرًا ملف الترويج للاستثمار بجهاز التمثيل التجاري بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، كما شغل عددًا من المناصب الدبلوماسية والاقتصادية داخل مصر وخارجها، من بينها القنصل التجاري لجمهورية مصر العربية في كندا، والمستشار التجاري والاقتصادي بالسفارة المصرية في واشنطن.
كما يحمل درجة الماجستير في إدارة الأعمال (MBA) من جامعة جونز هوبكنز الأمريكية، إلى جانب عدد من الشهادات المهنية الدولية المتخصصة في الدبلوماسية التجارية والاقتصاد الدولي والاستثمار، ويتحدث العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية.
التمثيل التجارىوفي السياق ذاته سيتولى وزير مفوض عصام النجار الرئيس السابق لهيئة المعارض والمؤتمرات رئاسة المكتب التجاري المصري في العاصمة الإيفوارية أبيدجان، بخبرات متنوعة، حيث حصل على بكالوريوس الاقتصاد والعلوم السياسية من جامعة القاهرة عام 1989، وزمالة كلية كينيدي لقادة العمل الحكومي بجامعة هارفارد عام 2007، وشغل النجار عددًا من المناصب، من بينها مستشار وزير المالية خلال الفترة من 2005 إلى 2011، ومستشار وزير التجارة والصناعة خلال الفترة من 2016 إلى 2019، قبل انتقاله للعمل بجهاز التمثيل التجاري وتوليه عددًا من المناصب الدبلوماسية في سفارات مصر بالمغرب وجنوب أفريقيا وبولندا، وصولًا إلى تكليفه برئاسة المكتب التجاري المصري في كوت ديفوار.