عسكرة الذكاء الاصطناعي تشعل منصات التواصل بعد تقارير عن استخدامه باعتقال مادورو
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
أثار ما كشفته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن تورط تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو موجة تفاعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، وسط مخاوف متصاعدة من أخطار تسليح الذكاء الاصطناعي واستخدامه في العمليات العسكرية والمراقبة.
ووفقا للصحيفة الأمريكية، فقد استخدم الجيش الأمريكي نموذج الذكاء الاصطناعي "كلاود" (Claude) التابع لشركة أنثروبيك، رغم أن سياسات الشركة تحظر صراحة استخدام أدواتها في أعمال العنف أو تطوير الأسلحة أو تنفيذ عمليات المراقبة.
وأشارت الصحيفة إلى أن دخول نموذج "كلاود" إلى هذه العمليات جاء عبر شراكة تقنية بين "أنثروبيك" وشركة بالانتير، التي تعتمد عليها مؤسسات الدفاع والأجهزة الأمنية الأمريكية في تحليل البيانات وإدارة العمليات المعقدة.
وأثار التقرير تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، ورصد برنامج "هاشتاغ" على شاشة الجزيرة مباشر جانبا منه في حلقة (2026/2/14)، إذ عبَّر مدونون عن مخاوف متزايدة من تداعيات توظيف الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية والأمنية.
"عسكرة الذكاء الاصطناعي"وفي هذا السياق، نشر بيتر صورة من داخل غرفة عمليات، يظهر فيها وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، ومهَّد لتعليقه بجملة ساخرة، قبل أن يكتب على لسان الوزير:
"قل لي يا كلاود: كيف نعتقل الرئيس الفنزويلي من دون أن يُقتل أي من رجالنا؟".
بواسطة بيتر
وفي تفاعل آخر، عبَّر براء عن قلقه من المسار الذي تسلكه شركات الذكاء الاصطناعي، وكتب:
"هل هذه دعوة لأن تصبح الأداة الأكثر انغلاقا على المستخدمين العاديين وأن تعسكر منتجاتها؟ لم يستغرق الأمر وقتا طويلا حتى يمكن استخدامها لإسقاط نظام".
بواسطة براء
وتوقف يوري عند البعد التقني في القصة، ومهَّد لتعليقه بالإشارة إلى زاوية وصفها بالمثيرة، ثم كتب:
"ما لا يقل إثارة في هذه القصة هو أن الربط التقني جرى فعليا على أساس منصة بالانتير. هذه زاوية مثيرة للاهتمام جدا".
بواسطة يوري
20 دولارا شهرياأما سكوت آدامز فعلَّق على التقرير من زاوية رمزية، ممهدا لرأيه بسخرية لافتة، إذ كتب:
"الأداة نفسها التي تساعدك على كتابة بطاقة عيد الحب يمكن استخدامها لإزاحة حكومات".
بواسطة سكوت آدامز
وفي سياق متصل، كتبت مول تعليقا ناقدا لمفهوم السلامة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وقالت:
"يبدو أن السلامة ليست أن يسبب الذكاء الاصطناعي ضررا، بل أن يسبب الضرر للأشخاص المناسبين وبأوامر من الجهات المناسبة.. فهمت؟".
بواسطة مول
وفي ختام التفاعلات، عبَّر جيسوس عن دهشته من اتساع نطاق الوصول إلى هذه التقنيات، ومهَّد لتعليقه بالإشارة إلى المفارقة، ثم كتب:
"نعيش في زمن تدفع فيه 20 دولارا شهريا لتحصل على وصول بمستوى تنفيذي إلى أداة الذكاء الاصطناعي نفسها التي يستخدمها البنتاغون في عمليات معمقة، دعوا ذلك يستقر في أذهانكم".
بواسطة جيسوس
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
كشفت وزارة المالية، أمس، عن نتائج أداء مركز الاتصال خلال النصف الأول من عام 2026، والتي أظهرت نجاح دمج حلول الذكاء الاصطناعي في تخطي كافة المستهدفات التشغيلية المعتمدة وتطوير كفاءة الخدمات، حيث تمثلت أبرز الإنجازات في حل 97.11% من المكالمات من المرة الأولى، واختصار سرعة الرد إلى 8 ثوان فقط مع ارتفاع سعادة المتعاملين إلى 95.43%، بفضل التوظيف الأمثل للتقنيات الذكية التي أسهمت مباشرة في تسريع الاستجابة والارتقاء بجودة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية.
وأكد سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، أن هذه النتائج المسجلة تعكس الرؤية الاستباقية للوزارة في ترسيخ ريادتها الرقمية وصياغة مستقبل مبتكر للخدمات المالية الحكومية يتواكب مع التوجهات الإستراتيجية للدولة في تبني الحلول الذكية، حيث تبرز هذه الإنجازات القيمة الحقيقية للاستثمار المدروس في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وقدرتها على إحداث تحول جذري في جودة الكفاءة التشغيلية، والارتقاء برضا المتعاملين عبر تقديم خدمات سريعة وموثوقة تفوق توقعاتهم وتختصر الجهد والوقت بشكل ملموس.
وأضاف أن الوزارة ملتزمة بمواصلة تطوير بيئتها التقنية وتحديث خدماتها باستمرار لضمان البناء على هذا التميز المؤسسي المبتكر وتوفير تجربة تفاعلية متكاملة تركز على تمكين العنصر البشري، وتزويده بأحدث الأدوات المساندة لضمان استدامة الأداء العالي، ومواكبة تطلعات المتعاملين بما يدعم تنافسية دولة الإمارات ويسهم في تعزيز مرونة وكفاءة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.
وأظهرت البيانات التفصيلية أداء استثنائياً في كافة المؤشرات التشغيلية، حيث حقق المركز نسبة 97.11%، في مؤشر حل المكالمات من المرة الأولى متجاوزاً المستهدف البالغ 90%.
وسجل مؤشر مستوى جودة الخدمة نسبة 92.41%، متخطياً المستهدف المحدد بـ 80 %، كما ارتفعت نسبة سعادة المتعاملين لتصل إلى 95.43%، مقارنة بمستهدف 90%، في حين بلغت نسبة المكالمات التي تم الرد عليها خلال 30 ثانية 93.40%، متفوقة على المستهدف البالغ 90%.
وترافق ذلك مع تقليص متوسط سرعة الرد على المكالمات ليكون 8 ثوان فقط وهو أداء أفضل بكثير من المستهدف البالغ 20 ثانية، كما انخفض متوسط زمن المكالمة إلى 4 دقائق و35 ثانية، وهو أقل من المستهدف البالغ 5 دقائق.
وتكللت هذه النتائج بتسجيل نسبة مكالمات مهجورة بلغت 1.88% فقط وهي أقل بكثير من المستهدف البالغ 5%.
ويرجع هذا النجاح وفق الوزارة إلى حزمة متكاملة من البرامج والتطبيقات الذكية المطبقة في المركز، وفي مقدمتها نظام تحليل المشاعر المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يرصد مشاعر المتعاملين من خلال تحليل نبرة الصوت والكلمات المستخدمة في المكالمات.
كما يعتمد النظام على تقنية تحويل الصوت إلى نص باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تحويل المكالمات إلى نصوص مكتوبة وتقديم ملاحظات وتوجيهات استرشادية للموظفين، بما يسهم في تعزيز جودة الردود ودقتها، هذا إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي للرد على استفسارات المتعاملين بشكل لحظي وعلى مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.
ويتيح المركز نظام المحادثة مع الملفات، الذي يمكن المتعاملين من استخراج المعلومات والإجابات من المستندات والأدلة الإرشادية بصيغة “بي دي إف” عبر المحادثة المباشرة مع الذكاء الاصطناعي، بالتكامل مع المساعد الافتراضي لتقديم دعم مستمر وفوري للمتعاملين مع الاعتماد على شاشات العرض الذكية “تابلو” التي توفر لوحات قياس تفاعلية تتيح المتابعة اللحظية لحالة الطلبات ومراقبة الأداء واتخاذ القرارات الفورية جنباً إلى جنب مع نظام “تلبية” المخصص لاستقبال وتلبية طلبات المتعاملين بكفاءة متناهية. وام