على وقع تحركات متسارعة شهدتها منطقة الشدادي خلال الأيام الأخيرة، أنهت القوات الأمريكية وجودها في القاعدة العسكرية الواقعة جنوب الحسكة، بعد عملية انسحاب استمرت أكثر من 10 أيام اتسمت بكثافة النقل الجوي والبري. ثم تسلمت قوات الجيش السوري القاعدة بشكل رسمي عقب تنسيق مباشر مع واشنطن.

وفي ريف الحسكة، وثّق مراسل الجزيرة محمد حسن مسار الساعات الأخيرة داخل القاعدة، حيث نفذت القوات الأمريكية سلسلة رحلات نقل للمعدات والعناصر من الموقع الذي يعد ثاني أكبر قواعدها في سوريا بعد قاعدة "قصرك" على الطريق الدولي "أم4".

وبحسب مصدر قيادي في قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، لا تزال بعض المعدات الأمريكية داخل القاعدة في انتظار نقلها خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة.

ووفق ما أفاد حسن، توزعت وجهات الانسحاب على 3 مسارات رئيسية: الأول صوب الحدود العراقية عبر منطقة سنجار في الأنبار، والثاني باتجاه قاعدة الرميلان شمال شرقي سوريا، والثالث نحو قاعدة "قصرك".

كما سلك جزء من القوات طريق معبر الوليد باتجاه إقليم كردستان العراق، في إطار عمليات إعادة انتشار متزامنة بين سوريا والعراق.

ومع خروج القوات الأمريكية من الشدادي والتنف، لم يبق لواشنطن –وفق مراسل الجزيرة– سوى وجود عسكري محصور في قاعدتي الرميلان و"قصرك"، وكلاهما يقع ضمن مناطق سيطرة "قسد"، الأمر الذي يعيد رسم خريطة تموضعها في شمال شرق سوريا بصورة لافتة.

أهمية القاعدة

وعلى الخريطة التفاعلية، أوضحت سلام خضر أن أهمية قاعدة الشدادي تنبع من موقعها الرابط بين محافظتي الحسكة ودير الزور، ومن استخدامها منذ عام 2016 منصة رئيسية لعمليات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة.

وتضيف أن الانسحاب منها يأتي بعد أيام فقط من تسليم قاعدة التنف للجيش السوري، في مؤشر على انتقال متتابع للسيطرة نحو دمشق.

إعلان

وتشير سلام خضر إلى أن القوات الأمريكية كانت قد أشرفت خلال الفترة الماضية على نقل سجناء من مواقع تخضع لسيطرة "قسد" إلى العراق، في خطوة جرت بالتوازي مع ترتيبات الانسحاب.

ورغم ذلك، تؤكد القيادة المركزية الأمريكية أن مغادرة هاتين القاعدتين لا تعني –وفق تعبيرها– توقف عملياتها ضد "خلايا تنظيم الدولة"، مشيرة إلى تنفيذ ضربات جوية خلال اليومين الماضيين.

ويأتي هذا التحول ضمن سياق أوسع تشهده البلاد، تَمثّل أبرز ملامحه في الاتفاق الشامل الذي أُعلن أواخر يناير/كانون الثاني الماضي بين الحكومة السورية و"قسد"، والذي نصّ على إنهاء الانقسام ودمج الهياكل العسكرية والإدارية.

كما تزامنت الانسحابات مع تقارير حول تقليص واشنطن وجودها تدريجيا منذ منتصف عام 2025 بعد إخلاء مواقع في ريفي دير الزور والحسكة، بينها حقل العمر وكونيكو وقاعدة تل البيادر.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات القوات الأمریکیة

إقرأ أيضاً:

196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن إلى سوريا منذ نهاية 2024

صراحة نيوز – قال الناطق باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوسف طه، الثلاثاء، إن عدد اللاجئين السوريين العائدين طوعا من الأردن إلى سوريا منذ الثامن من كانون الأول 2024 وحتى نهاية أيار 2026، بلغ 196 ألف لاجئ من المسجلين لدى المفوضية.

وأضاف طه، في تصريحات لـ “المملكة”، أن وتيرة العودة ارتفعت خلال العام الحالي، إذ عاد قرابة 20 ألف لاجئ منذ بداية عام 2026، فيما عاد قرابة 5 آلاف لاجئ خلال شهر أيار وحده.

وأشار إلى أن المفوضية لم تحصل سوى على 24% من ميزانيتها المخصصة للأردن خلال العام الحالي، موضحا أن حجم الاحتياجات المالية يبلغ 280 مليون دولار، في حين بلغ التمويل المتوفر حتى اليوم 66 مليون دولار فقط.

وبيّن أن عمليات التمويل خلال العامين الأخيرين شهدت “تراجعا ملحوظا” مقارنة بالسنوات السابقة، مؤكدا أن المفوضية وشركاءها الإنسانيين تأثروا بانخفاض المنح المقدمة من الدول والجهات المانحة.

وأوضح طه أن انخفاض أعداد العائدين خلال الأشهر الأولى من العام الحالي يعود إلى عدة عوامل، من بينها الظروف الجوية واستمرار العام الدراسي، متوقعا ارتفاع وتيرة العودة مع انتهاء الدراسة.

وأكد أن استراتيجية المفوضية لعام 2026 ترتكز على محورين رئيسيين؛ يتمثل الأول في مواصلة تقديم الخدمات والمساعدات للاجئين المقيمين في الأردن، فيما يركز الثاني على دعم اللاجئين الراغبين بالعودة الطوعية إلى سوريا.

ولفت النظر إلى أن المفوضية تواصل تقديم خدمات الحماية المجتمعية والقانونية والتسجيل وإصدار الوثائق، إضافة إلى المساعدات الصحية والنقدية داخل المخيمات وخارجها.

وأشار إلى استمرار برنامج النقل المجاني للاجئين الراغبين بالعودة إلى سوريا، إضافة إلى تنفيذ برامج دعم نقدي للعائدين، من بينها برنامج بقيمة 70 دينارا للفرد من القاطنين في مخيمي الزعتري والأزرق، وبرنامج تجريبي آخر يقدم قرابة 300 دولار، أو ما يعادل 210 دنانير، لبعض اللاجئين من الفئات الأكثر ضعفا.

وقال طه إن المفوضية تعمل على توسيع قاعدة المانحين من خلال تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص على مستوى العالم، إلى جانب استمرار التعاون مع الدول المانحة التي دعمت عملياتها على مدار السنوات الماضية.

وأضاف أن الأردن لا يزال يستضيف أكثر من 410 آلاف لاجئ مسجل لدى المفوضية، من بينهم نحو 329 ألف لاجئ سوري مسجّل، مؤكدا استمرار حاجتهم إلى الدعم والمساعدات الإنسانية.

مقالات مشابهة

  • ناسا تكشف عن خططها لإنشاء أول قاعدة لها على سطح القمر
  • توقف عضلة القلب .. منة جلال تكشف تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة سهام جلال
  • 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن إلى سوريا منذ نهاية 2024
  • بعد موجة الارتفاع الأخيرة.. سوق الحديد يشهد حالة من الاستقرار
  • ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية
  • ترامب يعلن تعيين توم براك مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا والعراق
  • ترامب يعين توم باراك مبعوثًا خاصًا إلى سوريا والعراق
  • البنتاجون يُخطط للانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من نظام الدفاع الأوروبي
  • مبدع دايما.. مي فاروق تدعم الملحن نادر نور في أزمته الأخيرةً