تتبنى دولة الإمارات رؤية استراتيجية طويلة الأمد لتعزيز مكانتها كإحدى أبرز الوجهات العالمية لصناعة الترفيه، ونموذجاً رائدا في بناء منظومة ترفيهية متطورة تستقطب ملايين الزوار سنوياً، وتدعم تنوع الاقتصاد الوطني.

وتأتي الاستعدادات لاستضافة العاصمة أبوظبي للمرة الأولى في المنطقة، فعاليات معرض ومؤتمر "IAAPA الشرق الأوسط 2026"، الحدث الأبرز عالمياً في قطاع المدن الترفيهية والجذب السياحي، خلال الفترة من 30 مارس إلى 2 أبريل 2026، لتجسد الرؤية الوطنية لتعزيز جاذبية القطاع السياحي في الدولة، والحرص على التوسع في إنشاء الوجهات والمعالم الترفيهية الفريدة من نوعها على مستوى المنطقة.

وفي هذا السياق، أكد جاكوب وال، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة لرابطة المنظمة الدولية للوجهات والمدن الترفيهية (IAAPA) في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام"، أن منطقة الشرق الأوسط تشهد نمواً استثنائياً وزخماً متسارعاً في قطاع الوجهات الترفيهية والمعالم السياحية، مشيراً إلى توقعات بارتفاع الإنفاق بمعدل سنوي مركب يبلغ 16.5% خلال الفترة من 2023 إلى 2028، ما يعكس قوة الطلب على التجارب الترفيهية في المنطقة.

وأوضح أن هذا النمو تقوده رؤى وطنية طموحة واستثمارات طويلة الأمد، ما أسهم في تسريع تطوير المشاريع الكبرى وترسيخ مكانة المنطقة كواحدة من أسرع أسواق الترفيه نمواً في العالم، لافتاً إلى أن دولة الإمارات تمثل نموذجاً متقدماً في هذا المجال من خلال مشاريع نوعية في أبوظبي، من بينها الوجهات المتكاملة في جزيرتي ياس والسعديات، إضافة إلى المشاريع المستقبلية التي تعزز مكانة الدولة مركزاً عالمياً لصناعة الترفيه.

وأشار إلى أن المنطقة لم تعد تكتفي بتبني النماذج العالمية القائمة، بل باتت تطور مفاهيمها الخاصة وتبتكر تجارب جديدة تتجاوز الحدود التقليدية، مع التركيز على دمج التكنولوجيا المتقدمة مثل الواقع الافتراضي والمعزز، وتقديم تجارب شخصية غامرة للزوار، إلى جانب الالتزام بمعايير الاستدامة، ما يعزز موقعها في طليعة التحول العالمي في صناعة الترفيه.

وقال إن استضافة أبوظبي لمعرض ومؤتمر IAAPA الشرق الأوسط تعكس المكانة العالمية المتنامية للإمارة، وقدرتها على استقطاب أبرز الخبراء والمستثمرين وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم، مؤكداً أن اعتماد المعرض كفعالية سنوية يسهم في تعزيز تبادل المعرفة وبناء الشراكات ودعم النمو المستدام للقطاع.

أخبار ذات صلة 5 مواقع أثرية إماراتية تضاف إلى قائمة "الإيسيسكو" للتراث المادي الإسلامي أرشيف جوي نادر يوثق مسيرة التحول في الإمارات

وأوضح أن المعرض يتميز بكونه مصمماً خصيصاً للمنطقة، وليس مجرد نسخة مكررة من نموذج عالمي قائم، فهو أول معرض دولي متكامل تنظمه IAAPA في الشرق الأوسط، وقد لاقى استجابة قوية للغاية من القطاع، إذ تم بيع كامل مساحة المعرض، مع تأكيد مشاركة أكثر من 325 شركة، إلى جانب زوار من مختلف مناطق العالم.

وأشار إلى أن ما يميز هذا المعرض بشكل خاص هو السياق الذي يقام فيه، فالشرق الأوسط وإفريقيا يعدان من أكثر الأسواق ديناميكية ونمواً في مجال سياحة الترفيه، حيث يوفر مستوى الطموح والاستثمار والتخطيط بعيد المدى بيئة تلتقي فيها الأفكار العالمية مع فرص حقيقية وملموسة.

وقال إن التعليم يشكل ركيزة أساسية في تجربة المعرض، إذ يقدم برنامجاً تعليمياً موجهاً يتماشى مع أولويات القطاع إقليمياً وعالمياً، ويوفر رؤى عملية تغطي مختلف مجالات صناعة المعالم الترفيهية، وتشمل أبرز الفعاليات "يوم الرياضة والترفيه" الذي يستكشف تقاطع الرياضة والترفيه والمعالم السياحية، و"يوم المتاحف" الذي يركز على المتاحف والمعالم الثقافية ضمن منظومة اقتصاد الزوار.

وأضاف أن برنامج التعليم سيتضمن جولات EDUTours التعليمية التي تتيح للمشاركين الاطلاع على أبرز الوجهات في جزيرتي ياس والسعديات، وتمنحهم فهماً عملياً لكيفية تنفيذ مشاريع ترفيهية متكاملة، مع التركيز على العمليات التشغيلية والسلامة والاستدامة وتجربة الضيوف".

ويوفر "معرض ومؤتمر IAAPA الشرق الأوسط" فرصاً مميزة لاستكشاف أحدث الابتكارات في عالم الترفيه، والتواصل مع قادة القطاع، والإسهام برسم مستقبل الوجهات الترفيهية في المنطقة، كما سيتعرف الحضور على منتجات ترفيهية جديدة، ويلتقون بأهم خبراء القطاع، إضافة إلى اكتساب معلومات فريدة عن أحدث التوجهات والتقنيات في المجال.

المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: السياحة الترفيه الإمارات الشرق الأوسط

إقرأ أيضاً:

تراجع نيكي الياباني من قمته القياسية وسط حذر المستثمرين وتوترات الشرق الأوسط

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تراجع المؤشر نيكي الياباني خلال تعاملات اليوم الثلاثاء عن أعلى مستوى قياسي سجله في الجلسة السابقة، مع استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية بسبب متابعة تطورات محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتأثير حالة عدم اليقين الجيوسياسي على شهية المخاطرة.

وانخفض مؤشر نيكي بنسبة 1.46% ليصل إلى 65991.21 نقطة، بينما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 1.18% إلى 3894.29 نقطة، بعد أن كان المؤشران قد سجلا مستويات قياسية في جلسة أمس.

وضغطت عمليات البيع على أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث تراجع سهم مجموعة سوفت بنك، وهبط سهم فوجيكورا لصناعة كابلات الألياف الضوئية بشكل حاد، كما انخفض سهم شركة كيوكسيا لصناعة رقائق الذاكرة.

في المقابل، خالفت أسهم قطاع الطاقة الاتجاه العام، مدعومة بارتفاع أسعار النفط، إذ صعد سهم شركة إنبكس، بينما حقق قطاع التعدين مكاسب قوية ليكون الأفضل أداءً، إلى جانب ارتفاع أسهم شركات الشحن بدعم توقعات زيادة أسعار النقل البحري.

ويأتي هذا الأداء في ظل استمرار تأثير التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة والأسهم العالمية، وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة قد تحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.

وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.

وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.

كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.

وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.

وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.

وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.

مقالات مشابهة

  • «مبادلة للرعاية الصحية» تعزز العلاج الاستباقي لصحة الدماغ
  • مصر وفرنسا تبحثان تطورات الشرق الأوسط وتعززان التنسيق الاستراتيجي بشأن قضايا المنطقة
  • محلل سياسي: تعيين توم براك يعكس الأجندة الأمريكية في الشرق الأوسط
  • الطفولة الملغومة.. قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط
  • هند الضاوي: ترامب ينتقد الإدارات السابقة لكنه يسير على نهجها في الشرق الأوسط
  • انعقاد جولة مشاورات سياسية بين مصر وفرنسا الأوضاع في الشرق الأوسط
  • مصر وفرنسا تبحثان تطورات الشرق الأوسط وجهود تثبيت وقف إطلاق النار وخفض التصعيد
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • باراك: ترامب حقق إنجازات «غير مسبوقة» في الشرق الأوسط
  • تراجع نيكي الياباني من قمته القياسية وسط حذر المستثمرين وتوترات الشرق الأوسط