لمواجهة التهديدات.. بريطانيا تعزز وجودها البحري شمال «الأطلسي»
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
كشف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، السبت، أن المملكة المتحدة ستنشر حاملة طائرات ومجموعة بحرية في شمال المحيط الأطلسي وأقصى الشمال (الدائرة القطبية) خلال عام 2026، في خطوة تهدف إلى مواجهة ما تعتبره لندن تهديدًا روسيًا متزايدًا.
وأشار ستارمر، خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، إلى أن المجموعة ستكون بقيادة حاملة الطائرات إتش إم إس برينس أوف ويلز، وستعمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة وكندا وأعضاء آخرين في حلف الناتو، في ما وصفه بـ”عرض قوي لالتزام بريطانيا وأوروبا بالأمن الأطلسي”.
وأوضحت وزارة الدفاع البريطانية أن المجموعة البحرية ستضم سفنًا حربية، مقاتلات إف-35 ومروحيات، ضمن عملية أطلقت عليها اسم “فايركريست”، مؤكدة أنها تهدف إلى ردع العدوان الروسي وحماية البنية التحتية الحيوية تحت الماء.
تعزيز الردع الأوروبي في القطب الشمالي
ستشارك آلاف العناصر من القوات المسلحة البريطانية الثلاثة في العملية، ضمن مهمة الناتو لتعزيز أمن الحلف في منطقة تتزايد فيها المخاطر مع ذوبان الجليد وفتح طرق بحرية جديدة.
وزاد عدد السفن البحرية الروسية التي تهدد المياه البريطانية بنسبة 30% خلال العامين الماضيين، وفق وزارة الدفاع البريطانية.
فرنسا أعلنت كذلك عن نيتها نشر مجموعة حاملة طائرات في المنطقة خلال 2026، في مؤشر على تعزيز الانتشار العسكري الأوروبي.
تحذيرات وتحركات من ألمانيا
من جانبه، حذر وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس من استعداد روسيا والصين لتوسيع نفوذهما العسكري والاقتصادي في القطب الشمالي، مؤكدًا أن روسيا قد تستخدم أسطولها الشمالي لفتح جبهة ثانية وتهديد خطوط الإمداد في الأطلسي بالغواصات النووية.
وأعلنت ألمانيا عن إرسال أربع طائرات مقاتلة من طراز يوروفايتر للمشاركة في مهمة الناتو بالمنطقة، في إطار تعزيز الردع الجماعي.
القوات الروسية تدمر 68 طائرة مسيرة أوكرانية خلال ليلة واحدة
أفادت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الأحد، بأن منظومات الدفاع الجوي الروسية اعترضت ودمرت 68 طائرة مسيرة أوكرانية خلال ساعات الليل، في هجمات استهدفت مناطق متعددة بما فيها بحر آزوف، إقليم كراسنودار، جمهورية القرم، مقاطعتي كورسك وستافروبول، والبحر الأسود.
وأوضح البيان الصادر عن الوزارة أن العملية جرت بين الساعة 11:00 مساء يوم 14 فبراير و7:00 صباح يوم 15 فبراير، مؤكدة أن قواتها تمكنت من صد الهجمات والسيطرة على الوضع في مناطق عدة.
يأتي هذا بعد يوم واحد من إعلان الوزارة نفسها تدمير 20 طائرة مسيرة أوكرانية أخرى فوق الأراضي الروسية، موزعة بين القرم ومقاطعات أوريول وأستراخان وبريانسك وكورسك وليبيتسك وموسكو.
وأكد البيان أن الجيش الروسي شنّ هجمات إضافية على منشآت الطاقة والنقل الداعمة للعمليات الأوكرانية، مستهدفًا قواعد مركزية للصواريخ والمدفعية، ومواقع تخزين وإطلاق الطائرات المسيّرة بعيدة المدى، بالإضافة إلى مواقع انتشار مؤقتة للقوات الأوكرانية والمرتزقة الأجانب في 154 منطقة.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أخبار روسيا أمريكا وروسيا وأوروبا أوروبا بريطانيا رئيس الوزراء البريطاني الجديد كير ستارمر رئيس الوزراء البريطاني الجديد كير ستارمر روسيا روسيا وبريطانيا مؤتمر ميونخ مؤتمر ميونخ للأمن مؤتمر ميونخ للامن
إقرأ أيضاً:
قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل
وجهت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني، إميلي ثورنبيري، انتقادات حادة لحكومة حزب العمال التي تنتمي إليها، متهمة إياها بالفشل في نصرة الفلسطينيين وعدم اتخاذ خطوات عملية كافية لوقف السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكدة أن لندن "خذلت الشعب الفلسطيني" واكتفت بإطلاق المواقف السياسية دون ممارسة ضغوط مؤثرة على إسرائيل.
وفي واحدة من أقوى الانتقادات التي تصدر عن شخصية بارزة داخل حزب العمال تجاه سياسة الحكومة في الشرق الأوسط، ونقلتها صحيفة "الغارديان"، قالت ثورنبيري إن اعتراف بريطانيا بدولة فلسطين قبل أكثر من ثمانية أشهر كان ينبغي أن يكون "الخطوة الأولى ضمن سلسلة من الإجراءات"، إلا أن الحكومة لم تتخذ بعد ذلك خطوات ملموسة لدفع حل الدولتين أو حماية الفلسطينيين من الانتهاكات المستمرة.
وأضافت خلال فعالية عقدت في وستمنستر بتنظيم من منظمات داعمة للفلسطينيين، أن "الاعتراف كان البداية فقط، لكن أين الخطوة الثانية والعاشرة؟ ماذا نفعل فعلياً؟"، معتبرة أن السياسة البريطانية الحالية تفتقر إلى الطموح المطلوب لمواجهة الأزمة الفلسطينية.
انتقاد لإسرائيل و"شعور مذهل بالإفلات من العقاب"
وهاجمت ثورنبيري الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، معتبرة أن لديها "شعوراً مذهلاً بالإفلات من العقاب"، مشيرة إلى إعلان نتنياهو أخيراً عزمه فرض السيطرة على أكثر من 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة.
وقالت إن ما يجري في الضفة الغربية "غير قابل للاستمرار"، متحدثة عن تهجير عائلات فلسطينية من منازلها، وتعرض مجتمعات بأكملها للتهديد المستمر، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وتوسع الاستيطان.
وأكدت أن الاكتفاء ببيانات الإدانة لم يعد كافياً، داعية إلى خطوات عملية تجعل استمرار التوسع الاستيطاني "مكلفاً اقتصادياً وسياسياً".
دعوات لفرض عقوبات على المستوطنات
وشددت البرلمانية العمالية على أن على بريطانيا أن تترجم مواقفها القانونية إلى إجراءات ملموسة، خصوصاً بعد الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية الاحتلال والمستوطنات الإسرائيلية.
وقالت إن منطق القانون الدولي يقتضي حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض عقوبات على المتورطين في الأنشطة الاستيطانية.
كما دعت إلى منع الشركات البريطانية من المساهمة في مشاريع مرتبطة بالمستوطنات، وتشديد القيود على شبكات التأمين والتمويل التي تسهم في استمرارها.
وأضافت أن بريطانيا مطالبة بقيادة تحرك دولي لإحياء التحالف الدولي الذي دعم الاعتراف بدولة فلسطين خلال عام 2025، والعمل على تنسيق ضغوط جماعية تجعل استمرار الاستيطان أمراً غير قابل للاستدامة.
هجوم على ترامب
وفي جانب آخر من حديثها، وجهت ثورنبيري انتقادات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهمة إياه بالتخلي عن غزة بعد إعلانه التوصل إلى وقف إطلاق نار.
وقالت إن ترامب أعلن ما وصفه بـ"الانتصار العظيم" ثم ابتعد عن الملف، بينما لا يزال الفلسطينيون يعيشون وسط الدمار والمعاناة الإنسانية.
وأضافت أن الحديث عن وقف إطلاق نار حقيقي لا ينسجم مع الوقائع على الأرض، مشيرة إلى استمرار سقوط الضحايا الفلسطينيين وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.
وتابعت: "غزة ليست خارج الأخبار فقط، بل أصبحت خارج الاهتمام السياسي الدولي، في وقت لا يزال سكانها يعيشون بين الأنقاض ويواجهون ظروفاً لا تطاق".
دعوة لدور بريطاني أكبر
ورأت ثورنبيري أن المأساة الإنسانية في غزة تمثل دليلاً على فشل المجتمع الدولي في التدخل مبكراً وممارسة ضغوط فعالة لمنع تفاقم الأزمة، محذرة من تكرار السيناريو نفسه في الضفة الغربية.
ودعت الحكومة البريطانية إلى استعادة دورها الدبلوماسي القيادي عبر تنظيم مؤتمرات وتحركات دولية جديدة تضع القضية الفلسطينية مجدداً في صدارة الاهتمام العالمي.
وقالت إن بريطانيا كثيراً ما تُوصف بأنها قوة قادرة على جمع الأطراف المختلفة حول طاولة واحدة، مضيفة: "إذا كان ذلك صحيحاً، فهذا هو الوقت المناسب لإثباته"، مطالبة لندن بقيادة جهود دبلوماسية أكثر فاعلية لإنهاء الحرب والدفع نحو تسوية سياسية عادلة ومستدامة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وإميلي ثورنبيري هي سياسية بريطانية بارزة تنتمي إلى حزب العمال، وتشغل حالياً رئاسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني، إحدى أهم اللجان البرلمانية الرقابية المعنية بمتابعة السياسة الخارجية والأمن القومي.
انتُخبت نائبة في البرلمان لأول مرة عام 2005 عن دائرة إزلنغتون ساوث وفينسبري في شمال لندن، وارتبط اسمها لسنوات بالجناح اليساري داخل حزب العمال. وتولت خلال مسيرتها عدة مناصب في حكومة الظل العمالية، أبرزها وزيرة الخارجية في حكومة الظل بين عامي 2016 و2020 خلال قيادة جيرمي كوربين للحزب.
عُرفت ثورنبيري بمواقفها المنتقدة للحروب والتدخلات العسكرية الغربية، كما تعد من الأصوات الداعمة للاعتراف بالدولة الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين داخل حزب العمال. وخلال السنوات الأخيرة برز دورها في مراقبة أداء الحكومات البريطانية المتعاقبة في ملفات السياسة الخارجية، خصوصاً ما يتعلق بالشرق الأوسط والعلاقات الدولية.
وتحظى تصريحاتها باهتمام خاص داخل الأوساط السياسية البريطانية نظراً لموقعها البرلماني المؤثر وخبرتها الطويلة في ملفات الدبلوماسية والسياسة الخارجية، فضلاً عن كونها من الشخصيات التي تُعد مرجعاً داخل حزب العمال في القضايا الدولية.