أظهرت مؤشرات أداء الاقتصاد الخليجي استمرار دول مجلس التعاون في تحقيق نمو اقتصادي مستقر، مدعومًا بعودة مستويات إنتاج النفط إلى الارتفاع، وتسارع نمو الأنشطة غير النفطية، وتوسع الاستثمارات في القطاعات التقنية والطاقة المتجددة والبنية التحتية.

وبحسب تقديرات صندوق النقد الدولي، يُتوقع أن يسجل إجمالي الناتج المحلي لدول الخليج نموًا يقارب 3.

5% خلال عام 2025، في حين ترجّح التقديرات ارتفاع معدل النمو إلى نحو 4.5% في عام 2026، نتيجة استمرار التوسع في الأنشطة غير النفطية وتنفيذ إصلاحات هيكلية واسعة.

وأكدت تقارير البنك الدولي ومركز الإحصاء الخليجي أن مساهمة القطاعات غير النفطية شهدت توسعًا ملحوظًا، مع ارتفاع النشاط الصناعي والخدمي، وتجاوز مساهمة القطاع غير النفطي 70% من الناتج المحلي الإجمالي في بعض دول المجلس، بما يعكس نجاح سياسات التنويع الاقتصادي.

وفي قطاع الطاقة، عادت دول المجلس تدريجيًا إلى رفع إنتاج النفط ضمن خطط متفق عليها للحفاظ على توازن الأسواق، بالتوازي مع تسارع الاستثمارات في مشاريع الطاقة المتجددة وتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية للطاقة، بما يدعم مسارات الاستدامة البيئية والاقتصادية.

كما أبرز التقرير السنوي لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي2025 أن التحول الرقمي بات محركًا أساسيًا للنمو الخليجي، مع زيادة تبني التقنيات الحديثة وتعزيز البنية الرقمية، الأمر الذي أسهم في رفع إنتاجية القطاعات الاقتصادية وتحسين كفاءتها.

وعلى صعيد التجارة والعلاقات الاقتصادية الخارجية، عززت دول مجلس التعاون علاقاتها مع التكتلات الاقتصادية العالمية، وسجلت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر ارتفاعًا ملحوظًا، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والصناعة المتقدمة والخدمات المالية، إلى جانب تنامي حجم التجارة الخارجية وترسخ دور دول المجلس كمركز إقليمي رئيس للتجارة.

وتؤكد النتائج المستخلصة من التقارير الدولية والخليجية أن الاقتصاد الخليجي يسير في مسار تصاعدي مدعوم بالتكامل الاقتصادي بين دول المجلس، وتنامي الاستثمارات المشتركة، وتوافق السياسات الإصلاحية الهادفة إلى تعزيز التنافسية وتنويع مصادر الدخل وتحقيق نمو مستدام خلال السنوات المقبلة.

وفي اللقاء الاعلامي لأمين عام اتحاد الغرف الخليجية الأستاذ صالح بن حمد الشرقي، أن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي تواصل تحقيق أداء إيجابي ونمو متوازن، مدعومًا بتوسع الأنشطة غير النفطية، وتعزيز الاستثمارات في القطاعات التقنية والطاقة المتجددة والبنية التحتية، إلى جانب مواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز التنافسية.

جاء ذلك خلال اللقاء الإعلامي الذي عُقد اليوم في مدينة الدمام، حيث استعرض الشرقي أبرز منجزات اتحاد الغرف الخليجية، وتوجهاته المستقبلية، ودوره في دعم مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي وتعزيز بيئة الأعمال.

وأوضح أن تقديرات المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي، تشير إلى نمو إجمالي الناتج المحلي لدول الخليج بنحو 3.5% خلال عام 2025، مع توقعات بارتفاعه إلى قرابة 4.5% في عام 2026، نتيجة استمرار التوسع في الأنشطة غير النفطية وتنفيذ إصلاحات اقتصادية واسعة.

وأشار إلى أن مساهمة القطاعات غير النفطية تشهد توسعًا ملحوظًا، حيث تجاوزت في بعض دول المجلس 70% من الناتج المحلي الإجمالي، مدفوعة بنمو قطاعات الصناعة والخدمات والسياحة واللوجستيات والصناعات التحويلية، بما يعكس نجاح سياسات التنويع الاقتصادي التي تنتهجها دول المجلس.

وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، بيّن الشرقي أن دول المجلس عادت تدريجيًا إلى رفع إنتاج النفط ضمن خطط مدروسة للحفاظ على توازن الأسواق العالمية، بالتوازي مع تسارع الاستثمارات في مشاريع الطاقة المتجددة وتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية للطاقة، دعمًا لمسارات الاستدامة.

كما أكد أن التحول الرقمي بات أحد المحركات الرئيسة للنمو في دول الخليج، مع التوسع في تبني التقنيات الحديثة وتعزيز البنية الرقمية، ما أسهم في رفع كفاءة القطاعات الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات.

وعلى صعيد العلاقات الاقتصادية الخارجية، أوضح أن دول مجلس التعاون عززت حضورها في التجارة العالمية، وسجلت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر ارتفاعًا ملحوظًا، خصوصًا في قطاعات التكنولوجيا والصناعة المتقدمة والخدمات المالية، إلى جانب تنامي حجم التجارة الخارجية وترسخ مكانة دول المجلس كمركز إقليمي رئيس للتجارة والأعمال.

واختتم أمين عام اتحاد الغرف الخليجية حديثه بالتأكيد على أن الاتحاد يواصل العمل مع الغرف الأعضاء والجهات المعنية لتعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي، وتوسيع الشراكات الدولية، ودعم القطاع الخاص، بما يسهم في تحقيق نمو مستدام وازدهار اقتصادي شامل لدول مجلس التعاون خلال المرحلة المقبلة.

إنتاج النفطأخبار السعوديةدول مجلس التعاونمؤشرات أداء الاقتصاد الخليجيالقطاعات التقنية والطاقة المتجددةقد يعجبك أيضاًNo stories found.

المصدر

المصدر: صحيفة عاجل

كلمات دلالية: إنتاج النفط أخبار السعودية دول مجلس التعاون الأنشطة غیر النفطیة والطاقة المتجددة دول مجلس التعاون الطاقة المتجددة الاستثمارات فی الناتج المحلی دول المجلس ا ملحوظ ا

إقرأ أيضاً:

"مدينة الابتكار رأس الخيمة" تستقطب شركة Chillblast البريطانية

 

 

الشارقة- الرؤية

أعلنت مدينة الابتكار رأس الخيمة عن استقطاب شركة Chillblast، الشركة البريطانية الأكثر حصولاً على الجوائز في تصنيع أجهزة الكمبيوتر، لتأسيس مقرها الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي ضمن المنطقة الحرة الرائدة في دولة الإمارات والمدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. وتمثل هذه الخطوة محطة جديدة في مسيرة مدينة الابتكار الرامية إلى استقطاب أكثر شركات التكنولوجيا العالمية طموحاً إلى إمارة رأس الخيمة، وترسيخ منظومة متكاملة تُمكّن الشركات التي تقود مستقبل الذكاء الاصطناعي والألعاب والحوسبة المتقدمة من التأسيس والابتكار والتوسع انطلاقاً من المنطقة.

 

وفي ظل تسارع استثمارات دول مجلس التعاون الخليجي في مجالات الذكاء الاصطناعي والألعاب والبنية التحتية الرقمية، يعكس قرار Chillblast تحولاً أوسع في توجهات شركات التكنولوجيا العالمية، التي لم تعد تنظر إلى المنطقة باعتبارها سوقاً للتوسع فحسب، بل وجهة استراتيجية لتأسيس عملياتها وبناء أعمالها.

 

وعلى مدى سنوات، اعتمدت العلامات التجارية العالمية المتخصصة في التكنولوجيا على نماذج التوزيع التقليدية لدخول أسواق دول مجلس التعاون الخليجي. أما اليوم، فتُعيد مدينة الابتكار صياغة هذا النموذج من خلال توفير بيئة متكاملة تتيح للشركات تأسيس عمليات إقليمية ذات أثر مستدام، والاستفادة من بنية تحتية متخصصة، والانضمام إلى منظومة صُممت خصيصاً لخدمة القطاعات التي سترسم ملامح العقد المقبل.

 

مدينة الابتكار... وجهة للشركات التي تصنع المستقبل

 

أُسست مدينة الابتكار لتكون الوجهة المفضلة للشركات التي ترسم ملامح المستقبل. وعلى خلاف المناطق الحرة التقليدية، صُممت المدينة منذ البداية لتلبية احتياجات قطاعات الذكاء الاصطناعي والألعاب والروبوتات والتقنيات الناشئة، بما يوفر للشركات البنية التحتية والمنظومة المتكاملة والمرونة التشغيلية اللازمة للعمل في طليعة الابتكار.

 

وتضم مدينة الابتكار أول مركز بيانات سيادي للذكاء الاصطناعي داخل منطقة حرة في دولة الإمارات، إلى جانب مجتمع متنامٍ من الشركات المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يوفر لقادة قطاع التكنولوجيا البيئة والبنية التحتية اللازمة للابتكار، وتعزيز التعاون، والتوسع انطلاقاً من دولة الإمارات.

 

وبالنسبة لشركة Chillblast، شكّل هذا التكامل عاملاً حاسماً في اتخاذ قرارها. إذ ستتخذ الشركة من مدينة الابتكار مقراً إقليمياً لعملياتها في دول مجلس التعاون الخليجي، مع تجميع أنظمة الحوسبة عالية الأداء المخصصة للذكاء الاصطناعي والألعاب والتطبيقات الاحترافية بالقرب من عملائها في مختلف أنحاء المنطقة. وستحمل جميع الأنظمة علامة "صُنع في مدينة الابتكار"، بما يعكس عمليات التجميع المحلية ويجسد التزام الشركة طويل الأمد تجاه دولة الإمارات ومنظومة التكنولوجيا في دول مجلس التعاون الخليجي.

 

وقال بول دواليبي، الرئيس التنفيذي لمدينة الابتكار:

"لن يتحدد مستقبل التكنولوجيا بالمواقع التي اعتادت الشركات العمل منها تاريخياً، بل بالمناطق التي تنجح في بناء المنظومات المناسبة للابتكار. وفي مدينة الابتكار، نعمل على توفير بيئة تمكّن كبرى شركات التكنولوجيا العالمية من التأسيس والابتكار والتوسع انطلاقاً من المنطقة. ويُعد قرار شركة Chillblast بتأسيس عملياتها هنا مثالاً واضحاً على ما يمكن تحقيقه عندما تتوافر للشركات العالمية بنية تحتية متقدمة، وكفاءات متميزة، ورؤية طموحة تسهم في رسم ملامح الجيل القادم من الحوسبة."

 

علامة تجارية تستند إلى سجلٍ راسخ من الإنجازات

 

تدخل Chillblast أسواق دول مجلس التعاون الخليجي مستندة إلى سمعة راسخة بُنيت على التميز الهندسي، والتقدير المستقل، وعقود من الخبرة في تطوير أنظمة حوسبة عالية الأداء للمؤسسات التي تُعد الموثوقية فيها عنصراً أساسياً لا يقبل المساومة.

 

وتُعرف الشركة بأنها الأكثر حصولاً على الجوائز في المملكة المتحدة في مجال تصنيع أجهزة الكمبيوتر، حيث تقوم بتصميم وتجميع أنظمة متطورة يدوياً مخصصة للألعاب والذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى والتطبيقات الاحترافية. وتحظى تقنياتها بثقة مؤسسات مرموقة، من بينها Aston Martin وWilliams Racing وRed Bull وRoyal Air Force، إلى جانب نخبة من مطوري الألعاب والمؤسسات البحثية والشركات التي تتطلب أعلى مستويات الأداء.

 

وقد تأسست هذه الشراكات على سنوات من الدقة الهندسية وعمليات الاختبار الصارمة. ومن خلال حضورها في مدينة الابتكار، ستوفرChillblast المستوى ذاته من الجودة والتميز لعملائها في مختلف أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي.

 

وقال سكوت برينشلي، الرئيس التنفيذي لشركة Chillblast: "توفر لنا رأس الخيمة القاعدة المثالية لتقديم أحدث تقنيات الحوسبة البريطانية المتقدمة إلى سوق طال انتظارها لها. ونحن هنا لبناء حضور محلي حقيقي من خلال تجميع أنظمة الحوسبة عالية الأداء التي ستدعم طموحات المنطقة في مجالي الألعاب والذكاء الاصطناعي، وتوفيرها من داخل المنطقة لخدمة الأفراد والمؤسسات الذين يعتمدون عليها."

 

مرحلة جديدة للحوسبة المتقدمة في دول مجلس التعاون الخليجي

 

يمثل انضمام Chillblast إلى مدينة الابتكار أكثر من مجرد توسع لعلامة تكنولوجية عالمية، بل يعكس المكانة المتنامية التي ترسخها دول مجلس التعاون الخليجي بوصفها وجهة رائدة لتطوير الحوسبة المتقدمة والذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي.

 

وستمثل كل منظومة تحمل علامة "صُنع في مدينة الابتكار" أكثر من مجرد عملية تجميع محلية؛ إذ ستجسد المكانة المتنامية لإمارة رأس الخيمة باعتبارها وجهة تستقطب شركات التكنولوجيا العالمية، ليس فقط للوصول إلى أسواق المنطقة، بل للإسهام في رسم مستقبلها من داخلها.

مقالات مشابهة

  • “محفظة ليبيا أفريقيا” يقر تأسيس شركة مساهمة لصناعة وتسويق الأسمنت
  • "مجلس التعاون" والأردن يدينان الهجمات الإيرانية ويطالبان بتحرك أممي
  • «التعاون الخليجي»: ضرورة ردع إيران عن مواصلة سياساتها العدوانية
  • دول مجلس التعاون والأردن تدين تصاعد هجمات إيران على أراضيها
  • محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار تقر تأسيس شركة لصناعة الأسمنت
  • بعد فض دور الانعقاد الأول.. كيف تنظم لائحة مجلس النواب عقد الجلسات خلال أدوار الانعقاد؟
  • التعاون الخليجي: تهديدات الحوثيين للملاحة تستوجب تحركًا دوليًا حاسمًا
  • تحرك غير متوقع في قلب الخليج.. واشنطن تدرس ورقة حساسة ضد إيران
  • "مدينة الابتكار رأس الخيمة" تستقطب شركة Chillblast البريطانية
  • دول مجلس التعاون والأردن تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها