نمو متوقع للاقتصاد الخليجي إلى 4.5% في 2026 بدعم من التنويع الاقتصادي والتقنية والطاقة المتجددة
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
أظهرت مؤشرات أداء الاقتصاد الخليجي استمرار دول مجلس التعاون في تحقيق نمو اقتصادي مستقر، مدعومًا بعودة مستويات إنتاج النفط إلى الارتفاع، وتسارع نمو الأنشطة غير النفطية، وتوسع الاستثمارات في القطاعات التقنية والطاقة المتجددة والبنية التحتية.
وبحسب تقديرات صندوق النقد الدولي، يُتوقع أن يسجل إجمالي الناتج المحلي لدول الخليج نموًا يقارب 3.
وأكدت تقارير البنك الدولي ومركز الإحصاء الخليجي أن مساهمة القطاعات غير النفطية شهدت توسعًا ملحوظًا، مع ارتفاع النشاط الصناعي والخدمي، وتجاوز مساهمة القطاع غير النفطي 70% من الناتج المحلي الإجمالي في بعض دول المجلس، بما يعكس نجاح سياسات التنويع الاقتصادي.
وفي قطاع الطاقة، عادت دول المجلس تدريجيًا إلى رفع إنتاج النفط ضمن خطط متفق عليها للحفاظ على توازن الأسواق، بالتوازي مع تسارع الاستثمارات في مشاريع الطاقة المتجددة وتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية للطاقة، بما يدعم مسارات الاستدامة البيئية والاقتصادية.
كما أبرز التقرير السنوي لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي2025 أن التحول الرقمي بات محركًا أساسيًا للنمو الخليجي، مع زيادة تبني التقنيات الحديثة وتعزيز البنية الرقمية، الأمر الذي أسهم في رفع إنتاجية القطاعات الاقتصادية وتحسين كفاءتها.
وعلى صعيد التجارة والعلاقات الاقتصادية الخارجية، عززت دول مجلس التعاون علاقاتها مع التكتلات الاقتصادية العالمية، وسجلت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر ارتفاعًا ملحوظًا، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والصناعة المتقدمة والخدمات المالية، إلى جانب تنامي حجم التجارة الخارجية وترسخ دور دول المجلس كمركز إقليمي رئيس للتجارة.
وتؤكد النتائج المستخلصة من التقارير الدولية والخليجية أن الاقتصاد الخليجي يسير في مسار تصاعدي مدعوم بالتكامل الاقتصادي بين دول المجلس، وتنامي الاستثمارات المشتركة، وتوافق السياسات الإصلاحية الهادفة إلى تعزيز التنافسية وتنويع مصادر الدخل وتحقيق نمو مستدام خلال السنوات المقبلة.
وفي اللقاء الاعلامي لأمين عام اتحاد الغرف الخليجية الأستاذ صالح بن حمد الشرقي، أن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي تواصل تحقيق أداء إيجابي ونمو متوازن، مدعومًا بتوسع الأنشطة غير النفطية، وتعزيز الاستثمارات في القطاعات التقنية والطاقة المتجددة والبنية التحتية، إلى جانب مواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز التنافسية.
جاء ذلك خلال اللقاء الإعلامي الذي عُقد اليوم في مدينة الدمام، حيث استعرض الشرقي أبرز منجزات اتحاد الغرف الخليجية، وتوجهاته المستقبلية، ودوره في دعم مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي وتعزيز بيئة الأعمال.
وأوضح أن تقديرات المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي، تشير إلى نمو إجمالي الناتج المحلي لدول الخليج بنحو 3.5% خلال عام 2025، مع توقعات بارتفاعه إلى قرابة 4.5% في عام 2026، نتيجة استمرار التوسع في الأنشطة غير النفطية وتنفيذ إصلاحات اقتصادية واسعة.
وأشار إلى أن مساهمة القطاعات غير النفطية تشهد توسعًا ملحوظًا، حيث تجاوزت في بعض دول المجلس 70% من الناتج المحلي الإجمالي، مدفوعة بنمو قطاعات الصناعة والخدمات والسياحة واللوجستيات والصناعات التحويلية، بما يعكس نجاح سياسات التنويع الاقتصادي التي تنتهجها دول المجلس.
وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، بيّن الشرقي أن دول المجلس عادت تدريجيًا إلى رفع إنتاج النفط ضمن خطط مدروسة للحفاظ على توازن الأسواق العالمية، بالتوازي مع تسارع الاستثمارات في مشاريع الطاقة المتجددة وتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية للطاقة، دعمًا لمسارات الاستدامة.
كما أكد أن التحول الرقمي بات أحد المحركات الرئيسة للنمو في دول الخليج، مع التوسع في تبني التقنيات الحديثة وتعزيز البنية الرقمية، ما أسهم في رفع كفاءة القطاعات الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات.
وعلى صعيد العلاقات الاقتصادية الخارجية، أوضح أن دول مجلس التعاون عززت حضورها في التجارة العالمية، وسجلت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر ارتفاعًا ملحوظًا، خصوصًا في قطاعات التكنولوجيا والصناعة المتقدمة والخدمات المالية، إلى جانب تنامي حجم التجارة الخارجية وترسخ مكانة دول المجلس كمركز إقليمي رئيس للتجارة والأعمال.
واختتم أمين عام اتحاد الغرف الخليجية حديثه بالتأكيد على أن الاتحاد يواصل العمل مع الغرف الأعضاء والجهات المعنية لتعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي، وتوسيع الشراكات الدولية، ودعم القطاع الخاص، بما يسهم في تحقيق نمو مستدام وازدهار اقتصادي شامل لدول مجلس التعاون خلال المرحلة المقبلة.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: إنتاج النفط أخبار السعودية دول مجلس التعاون الأنشطة غیر النفطیة والطاقة المتجددة دول مجلس التعاون الطاقة المتجددة الاستثمارات فی الناتج المحلی دول المجلس ا ملحوظ ا
إقرأ أيضاً:
«القومي للطفولة» و«الثقافة» يبحثان تنفيذ مبادرات لتنمية الوعي لدى الأطفال
التقت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، اليوم، بالدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، لبحث سبل التعاون المشترك وتعزيز أطر التنسيق بين الجانبين لدعم ثقافة الطفل وتنفيذ عدد من المبادرات الهادفة إلى تنمية وعي الأطفال في مختلف المجالات الثقافية والمعرفية.
جاء ذلك بحضور الدكتور كرم ملاك والسيدة ميراي نسيم، عضوي مجلس إدارة المجلس القومي للطفولة والأمومة.
وشهد الاجتماع مناقشة عدد من المحاور المتعلقة بتعزيز دور الثقافة في تنمية شخصية الطفل، وأهمية إتاحة مساحات آمنة ومحفزة للإبداع، إلى جانب بحث آليات تنفيذ برامج وأنشطة ثقافية تستهدف الأطفال بمختلف الفئات العمرية.
وأعربت الدكتورة سحر السنباطي عن سعادتها بهذا اللقاء، الذي يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين المجلس ووزارة الثقافة، مثمنةً جهود الدكتورة جيهان زكي في دعم الحراك الثقافي وتعزيز الوعي المجتمعي.
وأكدت أن المجلس يولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية ثقافة الطفل باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لبناء الوعي، مشيرةً إلى أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية المعنية بالطفولة والثقافة لتقديم محتوى هادف يسهم في إعداد أجيال قادرة على التفكير والإبداع.
وأضافت أن المجلس يحرص على توسيع نطاق الشراكات مع مختلف الجهات المعنية، بما يدعم تنفيذ المبادرات والبرامج الموجهة للأطفال وأسرهم، ويسهم في نشر الثقافة والمعرفة بأساليب مبتكرة تتناسب مع احتياجات الأطفال وتواكب المتغيرات المعاصرة. كما لفتت إلى أهمية تنفيذ مبادرات صيفية تستهدف رفع وعي الأطفال وأسرهم بقضايا التنمر والتحرش والعنف، خاصة في المحافظات الحدودية والأكثر احتياجًا، فضلًا عن دمج الأطفال ذوي الهمم في جميع الأنشطة والبرامج.
ومن جانبها، رحبت الدكتورة جيهان زكي بالدكتورة سحر السنباطي، معربةً عن تقديرها للدور الذي يقوم به المجلس القومي للطفولة والأمومة في دعم الأطفال وحمايتهم وتعزيز حقوقهم، مؤكدةً أهمية التعاون المشترك في تنفيذ مبادرات ثقافية ومعرفية تسهم في تنمية قدرات الأطفال وإثراء خبراتهم.
كما أكدت وزيرة الثقافة دعمها الكامل للبرامج والمبادرات الهادفة إلى رفع وعي الأطفال والأسر وتعزيز الوعي الثقافي والمعرفي لديهم، مشيرةً إلى استعداد الوزارة لإتاحة قصور الثقافة والمراكز الثقافية التابعة لها لاستضافة وتنفيذ الأنشطة والفعاليات والبرامج التوعوية الموجهة للأطفال وأسرهم في مختلف المحافظات.
واتفق الجانبان على البدء في إجراءات إعداد وتوقيع بروتوكول تعاون مشترك لدعم وتنفيذ عدد من المبادرات والأنشطة الصيفية الموجهة للأطفال، والتوسع في التوعية بخدمات خط نجدة الطفل (16000)، إلى جانب تنفيذ حملات وبرامج توعوية تتناول قضايا التحرش والتنمر والعنف ضد الأطفال.
كما يشمل التعاون تنظيم فعاليات ثقافية وفنية وترفيهية خلال الإجازة الصيفية بمختلف محافظات الجمهورية، مع إيلاء اهتمام خاص بالمحافظات الحدودية والأكثر احتياجًا، بما يسهم في تعزيز حماية الأطفال وتنمية معارفهم ومهاراتهم.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة لوضع خطة عمل مشتركة تتضمن آليات التنفيذ والمتابعة، بما يحقق الأهداف المرجوة من التعاون بين الجانبين.