صرح وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، بأن سوريا تحلّت بالصبر تجاه إسرائيل حتى تمكنت، بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، من دفعها إلى طاولة التفاوض، مؤكدًا أن دمشق لن تقبل بالأمر الواقع الذي تفرضه إسرائيل في الجنوب السوري.

وقال الشيباني خلال جلسة حوارية على هامش مؤتمر ميونخ للأمن: “الدولة السورية انتهجت مسارًا واقعياً تجاه إسرائيل، وقلنا منذ اليوم الأول إننا نريد التركيز على إعادة إعمار البلد ولمّ شمل السوريين والدخول في مرحلة التعافي، ولكن ربما إسرائيل لم ترق لها هذه السياسة أو أنها تبحث عن الصراعات الجانبية في المنطقة”.

وأضاف الشيباني أن المفاوضات “لن تصل إلى قبول الأمر الواقع الذي فرضته إسرائيل في الجنوب السوري، وستكون نهايتها انسحاب إسرائيل من المناطق التي تقدمت بها، وكف يدها عن التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا، وعدم انتهاك الأجواء أو السيادة السورية”.

وأشار الوزير إلى أن إسرائيل تبالغ في تقييم المخاطر، مؤكّدًا أن سوريا لن تتراجع عن المقاربة الواقعية التي انتهجتها، وأن إزالة العقوبات هي خطوة أولى نحو حل الملفات الكبرى، بما في ذلك إعادة بناء المناطق المتضررة، ومعالجة قضايا اللاجئين والمخيمات، وتعزيز التنوع السوري كعنصر قوة.

وأكد الشيباني أن سوريا تعاملت بمسؤولية تجاه أحداث السويداء، على الرغم من التدخلات الخارجية والمساعي لإحداث حرب أهلية، مع العمل على معالجة المشاكل الناجمة عن تضارب المصالح والانتماءات.

وفي يناير الماضي، اختتمت الجولة الخامسة من المفاوضات السورية–الإسرائيلية في باريس بوساطة أمريكية، ووصفت الجولة بالإيجابية، حيث اتفق الجانبان على تسريع وتيرة المفاوضات والاجتماع بشكل متكرر وبناء خطوات لتعزيز الثقة، بما يتماشى مع رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط.

وتواصل إسرائيل انتهاك اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 من خلال التوغل في الجنوب السوري، وتنفيذ مداهمات واعتقالات وتجريف أراضٍ ورشها بالمبيدات، بينما تطالب سوريا المجتمع الدولي بالضغط على تل أبيب للانسحاب الكامل من أراضيها، معتبرة جميع الإجراءات الإسرائيلية باطلة ولاغية وفق القانون الدولي.

روبيو يؤكد دعم واشنطن لسوريا مستقرة وسلمية خلال لقائه الشيباني وعبدي في ميونيخ

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة تدعم قيام سوريا مستقرة تنعم بالسلام مع جيرانها وتحمي حقوق جميع مواطنيها، وذلك خلال لقائه نظيره السوري أسعد الشيباني والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن.

وقال البيان الرسمي الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، إن روبيو شدد على:

أهمية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الدائم واتفاق الاندماج في شمال شرق سوريا. ضمان الاحترام الكامل لحقوق جميع السوريين وتوفير الحماية لهم، بما يشمل الأقليات العرقية والدينية. التزام الحكومة السورية بالتعاون مع الولايات المتحدة والتحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش.

من جانبها، ناقشت الوفود السورية والأمريكية التطورات المحلية والإقليمية، مؤكدة وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعم واشنطن لاتفاق الاندماج الأخير بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى الجهود المستمرة لمكافحة تنظيم داعش.

الجيش السوري يتسلم قاعدة الشدادي بعد انسحاب القوات الأمريكية من التنف

أعلن الجيش العربي السوري، اليوم الأحد، تسلمه قاعدة الشدادي العسكرية شمال شرق البلاد، بعد تنسيق مع الولايات المتحدة، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع.

وجاء هذا التسليم بعد انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة التنف في أقصى جنوب شرقي سوريا بمحافظة حمص، في إطار اتفاق لدمج قوات سوريا الديمقراطية “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) اكتمال الانسحاب من التنف في 11 فبراير، مشددة على أن القوات الأميركية لا تزال على أهبة الاستعداد للرد على أي تهديدات من تنظيم “داعش” (الإرهابي المحظور في روسيا وعدد من الدول).

وفي بيان لها، وصفت القيادة المركزية عملية الانسحاب بأنها “منظمة ومدروسة”، ضمن مهمة **قوة المهام المشتركة المتعددة الجنسيات – عملية العزم الصلب”، بينما أعلنت وزارة الدفاع السورية الخميس الماضي تسلّمها القاعدة وتأمين محيطها بالكامل.

وتعتبر قاعدة الشدادي من القواعد الاستراتيجية في شمال شرق سوريا، حيث تلعب دورًا محوريًا في تعزيز سيطرة الدولة السورية على المنطقة، وضمان دمج المقاتلين المحليين ضمن القوات النظامية.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: إسرائيل القنيطرة القنيطرة الجولان المحتل القنيطرة ودرعا سوريا حرة سوريا وإسرائيل الولایات المتحدة قاعدة الشدادی

إقرأ أيضاً:

196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن إلى سوريا منذ نهاية 2024

صراحة نيوز – قال الناطق باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوسف طه، الثلاثاء، إن عدد اللاجئين السوريين العائدين طوعا من الأردن إلى سوريا منذ الثامن من كانون الأول 2024 وحتى نهاية أيار 2026، بلغ 196 ألف لاجئ من المسجلين لدى المفوضية.

وأضاف طه، في تصريحات لـ “المملكة”، أن وتيرة العودة ارتفعت خلال العام الحالي، إذ عاد قرابة 20 ألف لاجئ منذ بداية عام 2026، فيما عاد قرابة 5 آلاف لاجئ خلال شهر أيار وحده.

وأشار إلى أن المفوضية لم تحصل سوى على 24% من ميزانيتها المخصصة للأردن خلال العام الحالي، موضحا أن حجم الاحتياجات المالية يبلغ 280 مليون دولار، في حين بلغ التمويل المتوفر حتى اليوم 66 مليون دولار فقط.

وبيّن أن عمليات التمويل خلال العامين الأخيرين شهدت “تراجعا ملحوظا” مقارنة بالسنوات السابقة، مؤكدا أن المفوضية وشركاءها الإنسانيين تأثروا بانخفاض المنح المقدمة من الدول والجهات المانحة.

وأوضح طه أن انخفاض أعداد العائدين خلال الأشهر الأولى من العام الحالي يعود إلى عدة عوامل، من بينها الظروف الجوية واستمرار العام الدراسي، متوقعا ارتفاع وتيرة العودة مع انتهاء الدراسة.

وأكد أن استراتيجية المفوضية لعام 2026 ترتكز على محورين رئيسيين؛ يتمثل الأول في مواصلة تقديم الخدمات والمساعدات للاجئين المقيمين في الأردن، فيما يركز الثاني على دعم اللاجئين الراغبين بالعودة الطوعية إلى سوريا.

ولفت النظر إلى أن المفوضية تواصل تقديم خدمات الحماية المجتمعية والقانونية والتسجيل وإصدار الوثائق، إضافة إلى المساعدات الصحية والنقدية داخل المخيمات وخارجها.

وأشار إلى استمرار برنامج النقل المجاني للاجئين الراغبين بالعودة إلى سوريا، إضافة إلى تنفيذ برامج دعم نقدي للعائدين، من بينها برنامج بقيمة 70 دينارا للفرد من القاطنين في مخيمي الزعتري والأزرق، وبرنامج تجريبي آخر يقدم قرابة 300 دولار، أو ما يعادل 210 دنانير، لبعض اللاجئين من الفئات الأكثر ضعفا.

وقال طه إن المفوضية تعمل على توسيع قاعدة المانحين من خلال تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص على مستوى العالم، إلى جانب استمرار التعاون مع الدول المانحة التي دعمت عملياتها على مدار السنوات الماضية.

وأضاف أن الأردن لا يزال يستضيف أكثر من 410 آلاف لاجئ مسجل لدى المفوضية، من بينهم نحو 329 ألف لاجئ سوري مسجّل، مؤكدا استمرار حاجتهم إلى الدعم والمساعدات الإنسانية.

مقالات مشابهة

  • إسرائيل ترسم «منطقة عازلة» في جنوب سوريا
  • تقرير بريطاني: إيران ألحقت أضرارا بالغةً بـ 20 قاعدة أمريكية في 8 دول
  • 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن إلى سوريا منذ نهاية 2024
  • قوات الاحتلال تتوغل في ريف القنيطرة السوري وتعتقل شابًا من قرية عين زيوان
  • ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟
  • مدير تموين المنوفية يتابع انتظام توريد القمح عبر جولات ميدانية مكثفة
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية
  • الشيباني يطالب حكومة الوحدة بإعلان الرفض العلني للتوطين
  • ترامب يعلن تعيين توم براك مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا والعراق
  • ترامب يعين توم باراك مبعوثًا خاصًا إلى سوريا والعراق