وزير الخارجية ونظيره الأنجولي يؤكدان الحفاظ على وحدة السودان
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الأحد 15 فبراير السيد تيتي أنطونيو، وزير خارجية جمهورية أنجولا، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
. ورؤية أفريقيا 2063 خطوة لحمايته
وأشاد وزير الخارجية بالزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات بين البلدين على مختلف المستويات، وبالتنسيق المتواصل بين الجانبين في القضايا الثنائية والإقليمية، مثنياً على الرئاسة الأنجولية الحكيمة للاتحاد الأفريقي خلال العام الماضي، مشيدًا بالتنسيق القائم بين البلدين وتولي أنجولا رئاسة اللجنة التوجيهية لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية “النيباد”، معربًا عن التطلع للبناء على نتائج قمة تمويل البنية التحتية التي استضافتها أنجولا في أكتوبر 2025.
ويتعلق بالتعاون الثنائي، أشاد الوزير عبد العاطي بنجاح انعقاد الجولة الأولى للجنة المشتركة بين البلدين، مؤكدًا الحرص على ترجمة التقارب السياسي إلى تعاون ملموس من خلال تنفيذ مخرجات اللجنة الأولى، وتعزيز التعاون في مجالات البنية التحتية والنقل والإسكان والصحة والزراعة، والتطلع لسرعة عقد الجولة الثانية من المشاورات السياسية في أنجولا خلال العام الجاري.
في ذات السياق، شدد وزير الخارجية على ضرورة مواصل تعزيز التعاون في مجالات النقل البحري والخدمات اللوجستية وحماية البيئة والاستثمار والاستزراع السمكي، إلى جانب تفعيل مذكرة التفاهم الخاصة بتعزيز التبادل التجاري بين الغرف التجارية في البلدين، مشيراً إلى أن الزخم السياسي القائم بين البلدين شجع القطاع الخاص المصري على توسيع نشاطه في السوق الأنجولي، بما يفتح المجال أمام مزيد من الشركات المصرية ويعزز فرص إنشاء مجلس أعمال مشترك بين الجانبين.
الأوضاع الإقليمية والدوليةوتناول الوزيران خلال اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث ثمن الوزير عبد العاطي المساعي الأنجولية الرامية إلى إنهاء الصراع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكدًا استعداد مصر لدعم جهود الوساطة الرامية لتفيذ بنود مساري الدوحة وواشنطن، لا سيما من خلال دور مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات. كما أكد الجانبان إدانتهما القاطعة للاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال، باعتباره خرقًا للقانون الدولي وتهديدًا لسيادة الصومال وأمن البحر الأحمر وحرية الملاحة، كما شددا على أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه.
من جانبه، أعرب وزير خارجية أنجولا عن تقديره للعلاقات المتميزة مع مصر، مؤكدًا تطلع بلاده إلى تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة ودعم جهود التنمية والاستقرار في القارة الأفريقية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي أنجولا أرض الصومال الاعتراف الإسرائيلي وزیر الخارجیة بین البلدین عبد العاطی
إقرأ أيضاً:
مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
قال تقرير دوري لمجلس الأمن الدولي إن الحرب في السودان دخلت مرحلة أقرب إلى “حرب استنزاف” طويلة الأمد، مع استمرار تدفق الأسلحة والدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، وترسخ ما وصفه بانقسام فعلي لمناطق السيطرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
التغيير ــ وكالات
وأوضح التقرير الشهري الصادر في أول يونيو الجاري أن النزاع، الذي دخل عامه الرابع، يشهد تصعيداً في عدة جبهات، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، بالتزامن مع توسع استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة المتطورة، الأمر الذي يزيد من مخاطر امتداد تداعيات الحرب إلى دول الجوار.
وأضاف أن استمرار القتال أدى إلى مزيد من تفكك مؤسسات الدولة وإضعاف هياكل الحكم الهشة أصلا، في وقت لم تنجح فيه حتى الآن الجهود الإقليمية والدولية في تحقيق تقدم ملموس نحو تسوية تفاوضية أو وقف مستدام لإطلاق النار.
وأشار التقرير إلى أن الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن لا تزال تعرقل التوصل إلى مواقف موحدة بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك حماية المدنيين وآليات المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، رغم توافقهم على ضرورة وقف الأعمال القتالية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وحذر التقرير من استمرار التدهور الإنساني، مشيراً إلى أن 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 135 ألفاً في ظروف كارثية.
كما لفت التقرير إلى أن الوصول الإنساني لا يزال يواجه قيوداً كبيرة بسبب انعدام الأمن والعقبات اللوجستية والإدارية، فيما تظل عدة مناطق في دارفور وكردفان معرضة لخطر المجاعة.
وفي الجانب الحقوقي، أشار التقرير إلى تصاعد المخاوف بشأن تأثير الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية، في ظل تقارير أممية تفيد بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين المرتبطين بهذه الهجمات خلال الأشهر الأخيرة.
ومن المتوقع أن يتلقى مجلس الأمن خلال شهر يونيو الإحاطة الدورية الخاصة بالوضع في السودان، والتي تُقدَّم كل 120 يوماً.
كما يُنتظر أن يتلقى المجلس خلال الشهر إحاطة بشأن أعمال لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591 الخاصة بالسودان. إلا أنه حتى وقت إعداد التقرير لم يكن قد تم تعيين رئيس اللجنة، نظراً لعدم توصل أعضاء المجلس بعد إلى اتفاق بشأن توزيع رئاسة الهيئات الفرعية التابعة للمجلس خلال العام الحالي.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أودت بحياة عشرات الآلاف، وأدت إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.
الوسوماستنزاف انقسام داخلي حرب السودان مجلس الأمن الدولي