هل يطوي مانشستر سيتي صفحة العصر الذهبي؟.. كواليس خطة ما بعد جوارديولا تكشف الاسم الأقرب لخلافته
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
في كواليس مانشستر سيتي لا ينظر إلى ملف المدير الفني باعتباره مجرد قرار إداري عابر بل باعتباره حجر الأساس في هوية مشروع كروي غير ملامح الكرة الإنجليزية خلال العقد الأخير.
ومع اقتراب صيف 2026 بدأت ملامح مرحلة انتقالية محتملة تتشكل بهدوء خلف الأبواب المغلقة تحسبا لسيناريو رحيل المدرب الإسباني بيب جوارديولا قبل نهاية عقده الممتد حتى 2027.
ورغم أن جوارديولا يؤكد في العلن رغبته في الاستمرار وإدارة النادي تدرك أن مشروعا استمر قرابة 10 سنوات تحت قيادة رجل واحد لا بد أن يصل إلى لحظة مفصلية سواء بالتجديد وإعادة ضخ الحافز أو بفتح صفحة جديدة تحفظ استقرار المنظومة.
منذ توليه المهمة في 2016 لم يكن جوارديولا مجرد مدرب بل مهندس فلسفة لعب كاملة. تحت قيادته تحول مانشستر سيتي إلى ماكينة ألقاب محلية وتوج أخيرا بحلم طال انتظاره عندما حصد لقب دوري أبطال أوروبا عام 2023 مثبتًا أقدامه بين كبار القارة.
لكن مع طول المدة تظهر معضلة الإرهاق المشروع فالتجارب الطويلة مهما بلغت درجة نجاحها قد تفقد بريقها تدريجيًا بسبب استنزاف الأفكار أو تشبع اللاعبين. ومن هنا بدأ التفكير داخل الإدارة: كيف يمكن الحفاظ على روح المشروع حتى لو غادر صانعه الأول؟
الزاوية الجديدة في هذا الملف لا تتعلق بمن سيأتي بل بكيفية استمرار الفلسفة دون أن تتحول إلى نسخة باهتة من الماضي.
إنزو ماريسكا.. ابن المدرسةالاسم الذي يتردد بقوة في أروقة النادي هو الإيطالي إنزو ماريسكا المدرب السابق لـتشيلسي والذي يملك أفضلية لا تتوافر لدى غيره أنه يعرف مطبخ السيتي من الداخل.
ماريسكا عمل مساعدًا لجوارديولا في فترة سابقة داخل الاتحاد وتشرب تفاصيل المنظومة الفنية من بناء اللعب من الخلف إلى فلسفة الاستحواذ المتدرج والتحولات العكسية السريعة وهذه المعرفة لا تمنحه فقط ميزة تكتيكية بل تمنحه فهمًا عميقًا لثقافة النادي وغرفة الملابس.
في عالم الأندية الكبرى كثيرًا ما يكون الاستمرارية الذكية أفضل من القفز في المجهول وإدارة السيتي تبدو وكأنها تبحث عن مدرب يحافظ على الخط العام للفلسفة مع لمسة تطوير خاصة به بدلًا من انقلاب جذري قد يهز استقرار الفريق.
لماذا يتفوق ماريسكا على ألونسو وفابريجاس؟طرحت تقارير عدة اسم الإسباني تشابي ألونسو وكذلك مواطنه سيسك فابريجاس مدرب كومو كخيارات محتملة.
لكن المفاضلة لا تعتمد فقط على الأسماء اللامعة بل على مدى الانسجام مع المشروع القائم.
ألونسو رغم سمعته التكتيكية المتصاعدة ينتمي إلى مدرسة قد تميل أحيانًا إلى المرونة الدفاعية أكثر من السيطرة المطلقة التي اعتادها جمهور السيتي.
أما فابريجاس فما زال في طور بناء خبرته التدريبية وقد يحتاج إلى محطة أقل ضغطًا قبل القفز إلى نادٍ بحجم مانشستر سيتي.
ماريسكا في المقابل يمثل حلًا وسطًا مثاليًا من خلال خبرة تدريبية متنامية وخلفية تكتيكية قريبة من فلسفة جوارديولا وفهم مسبق لبيئة العمل داخل النادي.
إدارة السيتي.. التخطيط قبل العاصفةما يميز مانشستر سيتي في السنوات الأخيرة ليس فقط قدرته على حصد الألقاب بل منهجيته في التخطيط طويل الأمد والنادي لا ينتظر اللحظة الحرجة ليبحث عن بديل بل يبدأ التقييم مبكرًا لتفادي أي فراغ فني.
مصادر مقربة من أروقة الاتحاد تشير إلى أن هناك محادثات استكشافية جرت بالفعل مع ماريسكا دون أن ترقى إلى اتفاق رسمي والهدف ليس التعجل بل جس نبض المدرب ومعرفة مدى استعداده لتولي المسؤولية إذا ما اتخذ جوارديولا قرار الرحيل.
الإدارة تدرك جيدًا أن اختيار خليفة لجوارديولا لا يتعلق فقط بالكفاءة الفنية بل بقدرة المدرب الجديد على التعامل مع غرفة ملابس تعودت على معايير استثنائية وعلى لاعبين تشكّلت شخصياتهم الكروية داخل منظومة صارمة التفاصيل.
سيناريوهات الموسم الحاسم 2025-2026الموسم المقبل قد يكون مفصليًا في تحديد شكل المرحلة القادمة إذا قرر جوارديولا الاكتفاء بعشر سنوات كاملة فسيكون النادي أمام خيارين أولهما تسليم الراية بسلاسة لمدرب من المدرسة نفسها لضمان أقل قدر من الارتباك وثانيهما إحداث صدمة فنية محسوبة عبر مدرب بفلسفة مختلفة تعيد تجديد الدماء.
لكن المؤشرات الحالية ترجّح الخيار الأول وهو ما يعزز أسهم ماريسكا.
ما الذي سيخسره السيتي برحيل جوارديولا؟بعيدًا عن الألقاب سيخسر النادي عقلًا استثنائيًا في قراءة المباريات وتطوير اللاعبين وتحت قيادته تحول عدد من النجوم إلى نسخ أكثر نضجًا وانضباطًا تكتيكيًا كما رسخ ثقافة الانتصار المستمر وعدم الاكتفاء.
غير أن كل حقبة مهما بلغت عظمتها لا بد أن تنتهي. والتحدي الحقيقي يكمن في أن تبدأ الحقبة التالية من النقطة التي انتهت عندها السابقة لا من الصفر.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مانشستر سيتي الكرة الإنجليزية جوارديولا إنزو ماريسكا ألونسو فابريجاس مانشستر سیتی
إقرأ أيضاً:
بعد رحيل ليفاندوفسكي.. صدمة من مانشستر يونايتد لبرشلونة بسبب ماركوس راشفورد
كشفت تقارير إنجليزية، اليوم الثلاثاء، عن تطورات جديدة بشأن مستقبل الدولي الإنجليزي، ماركوس راشفور، لاعب برشلونة المعار من فريق مانشستر يونايتد.
ويسعى فريق برشلونة لشراء ماركوس راشفورد بشكل نهائي، لتدعيم صفوف الفريق قبل بداية الموسم الجديد، لا سيما بعد رحيل اللاعب البولندي روبرت ليفاندوفسكي من النادي الكتالوني.
وقالت صحيفة ديلي ميل البريطانية، إن إدارة مانشستر يونايتد تفكر في بيع راشفورد لأي فريق آخر غير برشلونة، وذلك بسبب عدم وضوح موقف البارسا من تفعيل بند شراء اللاعب الذي يقدر بنحو 30 مليون يورو.
وأضافت الصحيفة الإنجليزية، أن ماركوس راشفورد يحظى باهتمام كثير من الأندية أبرزهم آرسنال وتشيلسي وغيرها من أندية أوروبا.
يذكر أن ماركوس راشفورد يرتبط مع مانشستر يونايتد بعقد يمتد 2028.