إيران تبحث إتفاقات للطاقة والتعدين والطائرات مع الولايات المتحدة في مفاوضات نووية جديدة
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
إيران أعلنت أنها تجري محادثات مع الولايات المتحدة الأميركية قبل أيام من انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بشأن برنامجها النووي في محاولة لكسر الجمود المتواصل حول الملف النووي الذي ظل يشكل نقطة توتر بين البلدين لعقود طويلة وفي تصريحات لمسؤولين إيرانيين نقلتها وكالة رويترز.
قال نائب مدير قسم الدبلوماسية الاقتصادية بوزارة الخارجية الإيرانية حميد قنبري إن طهران تسعى إلى الوصول إلى اتفاق نووي مع واشنطن يتضمن مكاسب اقتصادية للطرفين وليس مجرد تفاهمات سياسية أو أمنية وأنه من أجل ضمان استدامة أي اتفاق يجب أن تحقق الولايات المتحدة أيضاً فوائد سريعة وملموسة في مجالات مثل الطاقة النفطية والغاز والاستثمارات في قطاعات التعدين وحتى شراء الطائرات وهو ما طرح كجزء من النقاشات الجارية بين الجانبين قبل استئناف المحادثات الرسمية في جنيف بوساطة عُمانية.
التحركات الدبلوماسية تأتي وسط تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة حيث قامت واشنطن بإرسال حاملة طائرات ثانية إلى الخليج وذكرت مصادر أميركية أنها تستعد لاحتمال شن حملة عسكرية مطولة إذا فشلت المفاوضات في تحقيق تقدم وهو ما يعكس مخاطر الاندفاع إلى مواجهة مسلحة مباشرة بين الجانبين وهو ما يؤكد أن ملف البرنامج النووي لا يزال محاطاً بظلال من التنافس الشديد بين إيران والولايات المتحدة.
من جانبها تصر إيران على أنها مستعدة لتقديم تنازلات في إطار المفاوضات على الرغم من تهديدها بالرد على أي هجوم أميركي محتمل لكن المسؤول الإيراني حاول أن يبعث رسالة تطمينية بتأكيد الأهمية الاقتصادية لنجاح الاتفاق وأن هناك مصالح مشتركة يمكن بناء تفاهمات حولها في مجالات الطاقة والتعدين والاستثمارات الكبرى تضمن أن يكون أي اتفاق مفيداً للطرفين وهو ما يميز هذه الجولة الجديدة عن المفاوضات السابقة التي كانت تركز غالبًا على القيود النووية فقط.
وقد تزايدت الدعوات الدولية للوصول إلى حل دبلوماسي بديل عن التصعيد العسكري في ظل وضع إقليمي حساس وترقب عالمي لما سيؤول إليه ملف مفاوضات النووي بين طهران وواشنطن خاصة بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018 وإعادة فرض العقوبات على إيران ما ترك آثارًا اقتصادية واجتماعية عميقة وأعاد التوتر بين الطرفين إلى الواجهة من جديد.
المفاوضات الحالية التي من المتوقع أن تستمر في الأيام المقبلة تحمل في ثناياها تحديات كبيرة إذ تحتاج إيران والولايات المتحدة إلى خلق توازن بين نقاط الخلاف الجوهرية في البرنامج النووي والمصالح الاقتصادية المشتركة التي يمكن أن تكون مكسباً للطرفين في حال التوصل إلى صيغة تفاهم جديد يخفف حدة التوتر ويمنع اندلاع مواجهة عسكرية قد تكون لها تداعيات خطيرة على المنطقة بأسرها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ايران عاجل تصريح الطائرات الولایات المتحدة وهو ما
إقرأ أيضاً:
روبيو: إيران تناقش ملفات نووية كانت ترفض التطرق إليها سابقًا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن إيران بدأت مناقشة جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها في السابق، في إشارة إلى ما وصفه بتحولات محدودة في موقف طهران خلال النقاشات الجارية بشأن البرنامج النووي.
وأوضح روبيو، في تصريحات صحفية، أن هذه التطورات تعكس درجة من الانفتاح النسبي على بحث قضايا أكثر حساسية في الملف النووي، مقارنة بالمراحل السابقة التي كانت تتسم بتعثر المفاوضات ورفض مناقشة بعض النقاط الخلافية.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن واشنطن تتابع هذه التطورات عن كثب، مشددًا في الوقت نفسه على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يضمن منع إيران من امتلاك سلاح نووي بشكل كامل، إلى جانب وضع آليات رقابة صارمة وشفافة على أنشطتها النووية.
وأشار إلى أن الموقف الأمريكي لا يزال ثابتًا تجاه ضرورة احتواء أي تصعيد نووي محتمل، والعمل مع الشركاء الدوليين لضمان التزام طهران بالمعايير الدولية الخاصة بالأنشطة النووية السلمية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية لإعادة إحياء مسارات التفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط تباين في وجهات النظر بين الأطراف المعنية حول شروط الاتفاق وآليات التنفيذ والرقابة.
ويرى مراقبون أن أي تغيير في موقف إيران بشأن مناقشة بعض الجوانب الحساسة في برنامجها النووي قد يشكل مؤشرًا على إمكانية تحقيق تقدم محدود في المسار التفاوضي، رغم استمرار التحديات السياسية والفنية المعقدة التي تعرقل الوصول إلى اتفاق شامل.
كما تشير التقديرات إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من الاتصالات غير المباشرة أو المشاورات الفنية بين الأطراف المعنية، في محاولة لتقريب وجهات النظر وتقليل حدة الخلافات القائمة حول الملف النووي.
وفي المقابل، لا تزال هناك شكوك واسعة داخل الأوساط السياسية الدولية بشأن مدى التزام الأطراف بالتفاهمات المحتملة، خاصة في ظل التجارب السابقة التي شهدت تعثرًا أو انهيارًا في مسارات التفاوض.
وتبقى تطورات الملف النووي الإيراني من أبرز القضايا الأمنية والدبلوماسية على الساحة الدولية، نظرًا لتأثيرها المباشر على الاستقرار الإقليمي والعلاقات بين القوى الكبرى في العالم.