إذا كنت تستخدم روبوتات المحادثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT أو Gemini أو Claude يوميا، فربما لاحظت أنها غالبا ما تقدم إجابات واثقة ومقنعة.

لكن عند متابعة المستخدم بسؤال مثل: "هل أنت متأكد؟"، غالبا ما تعيد هذه الأنظمة النظر في إجاباتها، وتقدم نسخة معدلة قد تتناقض جزئيا أو كليا مع ما قالت في البداية، وإذا كررت السؤال مرة أخرى، قد تتراجع الأنظمة مرة أخرى، رغم أن بعض النماذج تدرك بحلول الجولة الثالثة أنك تختبرها، إلا أنها لا تصمد في موقفها.

الوجه المظلم للذكاء الاصطناعي.. روبوت يبتز ويهدد بالقتل في اختبارات صادمةقصة حب مع شات بوت ذكاء اصطناعي تنتهي بوهم وخيانة رقمية صادمةالسلوك المعروف باسم "التملق"

في تدوينة، وصف الدكتور راندال س. أولسون، المؤسس المشارك والرئيس التقني لشركة Goodeye Labs، هذا السلوك، المعروف باسم sycophancy أو التملق، بأنه أحد أكثر إخفاقات الذكاء الاصطناعي توثيقا في العصر الحديث.

وقد نشرت شركة أنثروبيك، المطورة لنموذج Claude، دراسة عام 2023 تشير إلى أن النماذج التي تدرب باستخدام التعلم التعزيزي من التغذية الراجعة البشرية RLHF تميل إلى إعطاء إجابات مرضية للمستخدم بدلا من الإجابات الدقيقة.

دراسة تكشف: سبب تراجع روبوتات الدردشة الذكية أمام المستخدمين رغم معرفتها بالحقائقكيف يحدث ذلك؟

يعني ذلك أن النماذج التي تقول الحقيقة قد تعاقب في تقييماتها، بينما تحصل النماذج التي توافق المستخدم على درجات أعلى. هذا يخلق حلقة، تجعل معظم هذه النماذج تقول للمستخدم ما يريد سماعه بدلا من الحقائق.

دراسة أجراها موقع Fanous وآخرون على GPT-40 وClaude Sonney وGemini 1.5 Pro في مجالات الرياضيات والطب أظهرت أن هذه الأنظمة غيرت إجاباتها بنسبة تصل إلى 60% عند تحدي المستخدمين لها، وبالتفصيل، قام GPT-40 بتغيير إجاباته 58%، وClaude Sonnet 56%، وGemini 1.5 Pro 61% من الوقت.

تأثير طويل المدى على المحادثات

أظهرت الدراسات أن المشكلة تتفاقم كلما طال الحوار مع روبوتات المحادثة، حيث تبدأ الإجابات تدريجيا في الانعكاس على آراء المستخدم، كما أن استخدام صياغة الشخص الأول مثل "أعتقد أن" يزيد من معدلات التملق مقارنة بصياغة الشخص الثالث.

طرق للتقليل من المشكلة

يقترح الباحثون بعض الأساليب لتقليل هذه الظاهرة بنسبة تصل إلى 63%، منها:

- استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي الدستوري من أجل تدريب النماذج بحيث تتبع قواعد أو مبادئ محددة مسبقا

- تحسين التفضيلات مباشرة

- صياغة الأسئلة بصيغة الشخص الثالث

ويشير أولسون إلى أن المشكلة سلوكية وسياقية، لأن مساعدين الذكاء الاصطناعي غير متوافقين مع أهداف وقيم المستخدم، لذا بدلا من المعارضة، يختارون التنازل.

نصائح لتقليل التملق

يمكن للمستخدمين الحد من المشكلة عن طريق:

- مطالبة الروبوت بتحدي افتراضاتك وعدم الإجابة بدون سياق.

- توضيح كيفية اتخاذ القرارات لديهم، ومشاركة المعرفة والقيم الخاصة بالمجال، ليتمكن الروبوت من تقديم مبررات والدفاع عن إجاباته.

باختصار، المشكلة ليست استثناء، بل سلوك افتراضي شائع في أغلب روبوتات المحادثة الحديثة، والوعي بها ووضع إطار واضح يمكن أن يقلل من الميل للتملق أمام المستخدمين.

طباعة شارك روبوتات الذكاء الاصطناعي ChatGPT روبوتات الدردشة إخفاقات الذكاء الاصطناعي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: روبوتات الذكاء الاصطناعي روبوتات الدردشة إخفاقات الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال المستشار الألماني فريدريش ميرز إن ألمانيا باتت قادرة على تحقيق استقلالها عن مراكز البيانات الأمريكية والصينية في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن التطورات السريعة في الاستثمار بالبنية التحتية الحاسوبية المحلية غيّرت نظرته إلى هذا الهدف.

وخلال مشاركته في منتدى اقتصادي بشرق ألمانيا، أوضح ميرز أن تسارع وتيرة الاستثمار في القدرات الحاسوبية الوطنية عزز فرص البلاد في بناء منظومة مستقلة لمعالجة بيانات الذكاء الاصطناعي.

وقال: "قبل عامين لم أكن أعتقد أننا سننجح في تحقيق ذلك.. لكننا، ومن خلال عملية تسريع واسعة النطاق للحاق بالركب، أنشأنا الآن هذه المراكز في العديد من الولايات الألمانية، بما في ذلك الولايات الواقعة في شرق البلاد".

وأضاف المستشار الألماني أن القدرة الحاسوبية تمثل البنية التحتية لصناعة المستقبل، مؤكدًا أن تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي يتطلب توفير قدرات حوسبة ضخمة.

وتابع: "إذا أردنا تطوير الذكاء الاصطناعي، فإننا بحاجة إلى طاقات حاسوبية واسعة النطاق.. ومن هذا المنطلق، فإن القدرة على الابتكار تُعد شرطًا أساسيًا لمستقبل بلادنا".

ولفت ميرز إلى استراتيجية الحكومة الاتحادية الخاصة بمراكز البيانات، والتي تستهدف مضاعفة القدرة الاستيعابية الحالية لمراكز البيانات في ألمانيا بحلول عام 2030.

كما شدد على أهمية مراكز البحث والتطوير في شرق ألمانيا، ولا سيما في ولاية ساكسونيا، معتبرًا أنها تمثل ركائز أساسية لتعزيز مكانة البلاد في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.

مقالات مشابهة

  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • ما وراء الكود.. دراسة علمية حول السلطة الثقافة والمجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي بجامعة بني سويف
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.. تدريب صيفي بتعليم المنشاه بسوهاج
  • ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي