لندن تتمسك بحظر فلسطين آكشن وتستأنف الحكم
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
دافعت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، عن قرارها حظر منظمة "فلسطين أكشن" وتصنيفها "جماعة إرهابية"، بعد أن قضت المحكمة العليا يوم الجمعة الماضي بإلغاء قرار الحظر واعتبرت أن القرار غير قانوني و"غير متناسب"، وأن أفعال الحركة لا ترقى إلى الإرهاب، وأن التصنيف يُعَد اعتداء على حرية التعبير.
وكانت كوبر قد أدرجت المنظمة على قائمة الجماعات المحظورة في يوليو/تموز من العام الماضي عندما كانت تشغل منصب وزيرة الداخلية، بعد أن كثفت المنظمة استهدافها لشركات دفاع في بريطانيا مرتبطة بإسرائيل عبر احتجاجات مباشرة، غالبا ما كانت تتضمن إغلاق المداخل أو رش الطلاء الأحمر.
ولا يزال حظر المنظمة ساريا في الوقت الحالي، لإتاحة الفرصة لمحامي الطرفين لمخاطبة المحكمة بشأن الخطوات التالية، بحسب القاضية فيكتوريا شارب. وقد أعلنت خليفة كوبر في وزارة الداخلية، شبانة محمود، أنها ستستأنف قرار المحكمة.
وعند سؤالها في البرنامج الصباحي على قناة "سكاي نيوز" لتوضيح آلية اتخاذ القرار، قالت كوبر "اتبعت النصائح والتوصيات الواضحة، من خلال عملية جادة تتبعها وزارة الداخلية، تشمل جهات مختلفة ومشورة من الشرطة أيضا، وكانت التوصية واضحة بحظر هذه المجموعة".
وأضافت أن "المحكمة خلصت إلى أن هذه ليست جماعة احتجاج عادية، وأن بعض أفعالها بلغت حدّ العمل الإرهابي، وأنها روّجت للعنف"، غير أن المحكمة أكدت في حكمها أن عددا "صغيرا جدا" من تلك الأفعال يرقى إلى مستوى الإرهاب، معتبرة أن ذلك لا يبرر إدراج المنظمة على قائمة الجماعات الإرهابية، وأن القرار كان غير متناسب.
وامتنعت كوبر عن الكشف عن طبيعة التوصيات التي تلقتها وأثّرت في قرارها، بعد أن طُلب ذلك منها، واكتفت بالقول "تلقيت أدلة ونصائح مهمة بشأن مخاطر العنف ومخاطر تتعلق بالسلامة العامة، وهذا ما يجب أخذه على محمل الجد".
دعوى مقابلة
وكانت منظمة "فلسطين أكشن" قد تقدمت بطعن في القرار، الذي قد تكون له -في حال تثبيته- تداعيات على نحو 3 آلاف شخص أُلقي القبض عليهم لدعمهم المجموعة خلال احتجاجات في أنحاء البلاد.
إعلانووفقًا للقانون، فإن إدراج المنظمة على قائمة الحظر يجعل الانتماء إليها أو دعمها جريمة جنائية قد تصل عقوبتها إلى السجن 14 عامًا.
ووفقًا للشرطة، فقد نفذت منظمة فلسطين أكشن 385 احتجاجا مباشرا على الوضع في فلسطين وسياسات الحكومة الإسرائيلية منذ عام 2020، بينما قالت المحكمة العليا إن "عددا صغيرا جدا من هذه الأعمال يرقى إلى مستوى الإرهاب".
وكانت هدى عموري، المؤسسة المشاركة للمنظمة قد رفعت دعوى قضائية ضد قرار وزارة الداخلية حظر المنظمة بموجب قانون الإرهاب لعام 2000.
وجاء قرار الحظر بعد أن أعلنت المجموعة مسؤوليتها عن إلحاق أضرار تُقدَّر بـ7 ملايين جنيه إسترليني (9.5 ملايين دولار) بطائرات ناقلة عسكرية في قاعدة سلاح الجو الملكي في برايز نورتون بمقاطعة أوكسفورد شير.
وفي حكم من 46 صفحة صدر الجمعة، أيدت المحكمة العليا سببين من أسباب الطعن، وقالت القاضية فيكتوريا شارب، التي جلست إلى جانب القاضيين جوناثان سويفت وكارين ستين "نحن مقتنعون بأن قرار حظر فلسطين أكشن كان غير متناسب"، وأضافت أنه "أدى إلى انتهاك جسيم للحق في حرية التعبير وحرية التجمع".
وقالت موضحة: "فلسطين أكشن -في جوهرها- منظمة تروج لقضيتها السياسية، من خلال ارتكاب جرائم والتحريض عليها، عدد صغير جدا من أفعالها بلغ حد العمل الإرهابي".
استئناف الحكومةبدورها قالت وزيرة الخارجية في حكومة الظل بريتي باتيل إنها "مصدومة" من حكم المحكمة العليا، وأضافت في تصريحات لـ"سكاي نيوز" أنه "من الصحيح استئناف الحكم"، وتابعت "أعتقد أن الجمهور سيشعر بصدمة حقيقية لرؤية هؤلاء الأفراد وكأنهم أفلتوا من نوع الأنشطة التي قاموا بها حتى الآن".
وفي المقابل، وجّهت مجموعة من 26 نائبا وعضوا في مجلس اللوردات من حزب العمال، بينهم الوزير السابق بيتر هاين والنائب البارز جون ماكدونيل، رسالة إلى الحكومة تحثها فيها على عدم المضي قدما في خطة الاستئناف.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات المحکمة العلیا فلسطین أکشن بعد أن
إقرأ أيضاً:
بنك عُمان العربي يُدرج بنجاح سندات بـ400 مليون دولار في بورصة لندن
الرؤية- سارة العبرية
تصوير/ راشد الكندي
أعلن بنك عُمان العربي، أمس الثلاثاء، عن نجاحه لإدراج سندات رأس المال من الفئة الأولى الإضافية (AT1) بقيمة 400 مليون دولار أمريكي في بورصة لندن، وتأتي هذه الخطوة كمحطة فارقة ومحورية في مسيرة البنك لإدارة رأس المال، وتأكيدًا على مكانته المرموقة والراسخة في الأسواق المالية الإقليمية والدولية.
جاء ذلك في لقاء إعلامي بحضور سليمان بن حمد الحارثي الرئيس التنفيذي لبنك عُمان العربي، وعدد من ممثلي البنك، ومجموعة من الإعلاميين والصحفيين من مختلف وسائل الإعلام المحلية والجهات ذات العلاقة؛ حيث تم استعراض تفاصيل هذه الصفقة وأبعادها الاستراتيجية، إلى جانب الثقة الكبيرة التي أولاها المستثمرون للبنك طوال فترة عملية الإصدار.
الحارثي: حجم الطلب تجاوز 1.1 مليار دولار.. و40% منها استثمار أجنبي
وقال سليمان بن حمد الحارثي الرئيس التنفيذي لبنك عُمان العربي، إن البنك كان لديه إصدار سندات دائمة من الشريحة الأولى (AT1) بقيمة 250 مليون دولار أمريكي، مضيفا أنه تم سدادها وإعادة طرحها للمستثمرين العُمانيين والدوليين.
وأضاف الحارثي -في تصريحات خاصة لـ"الرؤية"- أن البنك طرح سندات بقيمة 400 مليون دولار أمريكي، فيما تجاوز حجم الطلبات مليارًا و100 مليون دولار أمريكي، لافتًا إلى أن نحو 40% من هذه الطلبات جاءت من مستثمرين أجانب، الأمر الذي يعكس ثقتهم في الاستثمار بسلطنة عُمان.
الطرح حقق نجاحًا كبيرًا رغم الظروف الاستثنائية في المنطقة
وذكر أن ما يميز هذا الطرح هو أنه جاء في ظل ظروف استثنائية تمر بها المنطقة، مشيرًا إلى أن بنوكًا أخرى سبقت البنك في هذا النوع من الإصدارات وحققت نجاحًا كبيرًا. وأضاف أن البنك تمكن من تسعير الإصدار بعائد يبلغ 6.75%، وهو معدل يعد جيدًا جدًا في ظل الأوضاع الراهنة.
تسعير الإصدار بعائد 6.75% معدل "جيد جدًا" في ظل الأوضاع الراهنة
الأداء المالي القوي للاقتصاد العُماني وراء نجاح الطرح الدولي
وأشار إلى أن نجاح الطرح يعود في المقام الأول إلى الأداء المالي القوي لسلطنة عُمان، مُبينًا أن المستثمرين العُمانيين يتمتعون بثقة كبيرة في الاقتصاد الوطني، بينما كان لدى المستثمرين الدوليين العديد من الاستفسارات حول الأداء المالي للسلطنة وموقعها ضمن التطورات الإقليمية الحالية. وأكد الحارثي أن هذا الإصدار سيُسهم في تعزيز القاعدة الرأسمالية للبنك، بما يمكنه من الدخول في مشاريع أكبر، وتمويل مبالغ أكبر، ودعم خطط النمو خلال المرحلة المُقبلة.
عوائد الطرح تدعم جهود بنك عُمان العربي للدخول في مشاريع كبرى
وذكر أن بنك عُمان العربي عمل على هيكلة هذه السندات باعتبارها أدوات مالية دائمة غير قابلة للاستدعاء لمدة 5.5 سنوات، وبمعدل عائد ثابت قابل لإعادة الحساب بنسبة 6.75%. يأتي نجاح هذا الإصدار في ظل ظروف وتحديات استثنائية شهدتها أسواق رأس المال العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية. ورغم هذه التقلبات السائدة في الأسواق، حظيت الصفقة بإقبال واسع ونوعي من قِبل المستثمرين؛ حيث تجاوز سجل أوامر الاكتتاب حاجز 1.1 مليار دولار أمريكي، وبمعدل تغطية تخطى القيمة المستهدفة بحوالي 2.75 ضعفًا.
وخلال المؤتمر الصحفي، سلط بنك عُمان العربي الضوء على الدور الاستراتيجي لهذه الصفقة في دعم خطط تحسين هيكل رأس المال على المدى الطويل، فضلًا عن تعزيز المركز المالي ومنح مرونة أعلى لدعم أهداف النمو المستقبلي.
وأشار البنك إلى أن الإصدار قد حقق نجاحًا في عملية التسعير عند معدل عائد قدره 6.75%، وهو ما يقل بنحو 50 نقطة أساس عن نطاق التسعير الاسترشادي الأولي. ويعكس هذا التميز الثقة الراسخة للمستثمرين الإقليميين والدوليين في المقومات الائتمانية الأساسية لبنك عُمان العربي، ومرونته المالية وتوجهاته الإستراتيجية، إلى جانب القوة الكلية التي يتمتع بها الاقتصاد العُماني. كما يسهم الإدراج اللاحق في بورصة لندن في تعزيز حضور البنك وتوسيع نطاق تواجده في أسواق رأس المال العالمية، ويمكّنه من الوصول إلى مصادر تمويل متنوعة مع الالتزام بأفضل الممارسات الحصيفة في إدارة رأس المال.
واستقطبت الصفقة مشاركة واسعة من قاعدة مستثمرين متنوعة في الأسواق الإقليمية والدولية؛ مما يؤكد الثقة المستمرة في الآفاق المستقبلية الواعدة للبنك، وقدرته العالية على التعامل مع متغيرات السوق بكفاءة واقتدار. ومن خلال مثل هذه المبادرات الاستراتيجية، يواصل بنك عُمان العربي ترسيخ مكانته كمؤسسة مالية رائدة في سلطنة عُمان، ملتزمة بدعم مسيرة النمو المستدام، وصياغة قيمة طويلة الأجل للمساهمين والشركاء، والمساهمة بفاعلية في تطوير القطاع المالي الوطني.