البداية بمطار الغردقة.. اجتماع مهم لرئيس الوزراء لإشراك القطاع الخاص في إدارة وتشغيل المطارات
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، اجتماعًا مع إثيوبيس تافارا، نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية (IFC) لشئون أفريقيا، والوفد المرافق له؛ لاستعراض مستجدات ملف إدارة وتشغيل المطارات من خلال القطاع الخاص، وذلك بحضور كل من: الدكتور حسين عيسي، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والطيّار دكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، والدكتورة سمر الأهدل، نائب وزير الخارجية للتعاون الدولي، والسفير شريف كامل، مساعد وزير الخارجية للعلاقات الاقتصادية.
كما حضر الاجتماع من جانب مؤسسة التمويل الدولية ومجموعة البنك الدولي كل من: عثمان ديون، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي لمصر واليمن وجيبوتي لدى البنك الدولي، و شيخ عمر سيلا، المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية لمنطقة شمال إفريقيا والقرن الافريقي، و منير فيروزي، مدير الخدمات الاستشارية لمشروعات الشراكة بأفريقيا بمؤسسة التمويل الدولية، بالإضافة إلى عدد من مسئولي مؤسسة التمويل الدولية.
وفي مستهل الاجتماع، رحّب رئيس مجلس الوزراء بوفد مؤسسة التمويل الدولية، مؤكداً الحرص على المتابعة الدورية لمجالات التعاون المشترك؛ ومنوهاً إلى الدور المحوري الذي سيتولاه الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، في تسريع وتيرة تنفيذ مستهدفات الشراكة القائمة، لاسيما في قطاع الطيران المدني، ومتابعة جهود إشراك القطاع الخاص في منظومة إدارة وتشغيل المطارات المصرية.
ومن جانبه، ثمن إثيوبيس تافارا، نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية (IFC) لشئون أفريقيا، الشراكة الاستراتيجية الوثيقة مع الدولة المصرية، مؤكداً حرص المؤسسة على متابعة كافة مسارات التعاون القائمة مع الحكومة، ومُشيراً في هذا الصدد إلى أهمية العمل المشترك في قطاعات حيوية متعددة، وفي مقدمتها قطاع المطارات، ودعم المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر؛ لافتاً إلى قدرة هذا التعاون على الإسهام بفاعلية في تحقيق المستهدفات التنموية والاقتصادية للدولة المصرية.
وخلال الاجتماع، استعرض منير فيروزي، مدير الخدمات الاستشارية لمشروعات الشراكة بأفريقيا بمؤسسة التمويل الدولية، برامج التعاون القائمة، وآخر مستجدات برنامج الطروحات الحكومية؛ وكذا الموقف التنفيذي لطرح إدارة وتشغيل المطارات المصرية أمام القطاع الخاص، وفقاً لأفضل الممارسات الدولية في هذا الشأن.
كما استعرض الطيار دكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، الجهود المبذولة لطرح المطارات المصرية أمام القطاع الخاص بالتنسيق مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، لاسيما فيما يتعلق بمطار الغردقة الدولي؛ منوهاً إلى الالتزام بخطة زمنية محددة يتم اتباعها في إطار برنامج الطروحات الحكومية، بما يضمن رفع كفاءة التشغيل وجودة الخدمات المقدمة لهذا المرفق الحيوي.
وأعربت الدكتورة سمر الأهدل، نائب وزير الخارجية للتعاون الدولي، عن ترحيبها بمستوى التنسيق القائم بين الجانبين، مؤكدةً الالتزام بمواصلة العمل وفقاً للجداول الزمنية والخطط الموضوعة، ومنوهة إلى أن قطاع التعاون الدولي، في إطار هيكل وزارة الخارجية الجديد، يولي أهمية قصوى لاستكمال برامج التعاون المشترك وتحقيق مستهدفاتها. كما أكدت الحرص على استثمار كافة الفرص المتاحة حالياً، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون المستقبلي بما يخدم أجندة التنمية الوطنية.
ومن جانبه، أكد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، أن برنامج الطروحات الحكومية يمثل ركيزة أساسية في 'وثيقة سياسة ملكية الدولة'، الرامية إلى تمكين القطاع الخاص ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي؛ مشدداً على أن التعاون مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) كاستشاري استراتيجي للحكومة، يعزز من كفاءة وجاذبية الأصول المطروحة، ويضمن اتباع أعلى المعايير الدولية في الشفافية والحوكمة، بما يعزز الاقتصاد الوطني ويجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وفي الختام، أكد الدكتور مصطفى مدبولي استمرار المتابعة الدورية لمسارات التعاون بين الجانبين، معرباً عن تطلعه للانتهاء من كافة الإجراءات الخاصة بطرح مطار الغردقة الدولي في أقرب وقت ممكن؛ ليكون بمثابة باكورة المطارات التي سيتم إسناد إدارتها وتشغيلها للقطاع الخاص، وفقاً للمعايير والمواصفات العالمية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مجلس الوزراء مؤسسة التمويل الدولية البنك الدولي مدبولي إدارة وتشغیل المطارات مؤسسة التمویل الدولیة رئیس مجلس الوزراء القطاع الخاص البنک الدولی نائب رئیس
إقرأ أيضاً:
خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن مسودة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، والإطار العام للخطة متوسطة الأجل "2029/2030"، تأتي في توقيت بالغ الأهمية والدقة، في ظل تحولات جيوسياسية واقتصادية متلاحقة تفرض التزامًا تشريعيًا ورقابيًا مضاعفًا لحماية مقدرات الوطن وضمان استدامة مسيرته التنموية.
وأضاف عبد الغني، خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية اليوم بمشاركة ممثلي الحكومة ورؤساء اللجان بالمجلس، أن هذه الوثيقة لا تمثل مجرد أرقام ومستهدفات كمية، بل هي خريطة طريق ترسم ملامح ومستقبل الاقتصاد المصري للسنوات القادمة، وتحدد التوجهات الاستراتيجية للدولة في قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للمواطن بشكل مباشر، بدءًا من ملفات التنمية البشرية والصحة، وصولًا إلى الأمن الغذائي، وتطوير البنية التحتية، وتمكين القطاع الخاص كشريك أصيل في قيادة النمو.
10 تحديات رئيسيةوأثار النائب أشرف عبد الغني عدة ملاحظات جوهرية تحتاج إلى استيضاح من الحكومة، مشيرًا إلى أنه على الرغم من تثمينه لتبني الخطة نهج "التخطيط المرن" وتوحيد المدى الزمني بين وزارتي التخطيط والمالية، وحصر 10 تحديات رئيسية واستحداث 14 إجراءً علاجيًا جديدًا، فإن الوثيقة لم تفصل ماهية هذه الإجراءات الـ14 بشكل يتيح للبرلمان مراقبتها بدقة.
مدى قدرة الحكومة على سد الفجوة الاستثمارية المطلوبة من القطاع الخاص
كما تطرق عبد الغني إلى مستهدفات النمو الطموحة التي وضعتها الحكومة (والتي تتراوح بين 5.2% و5.4% لعام 2026/2027، وصولًا إلى 6.8% بنهاية خطة 2029/2030)، معتبرًا إياها طموحة للغاية في ظل اعتراف الوثيقة الصريح بتراجع الطاقة التشغيلية للمصانع بسبب عدم كفاية مدخلات الطاقة التقليدية، واستمرار الاضطرابات الإقليمية، وتراجع عوائد قناة السويس، مطالبًا الحكومة بتقديم خطط بديلة وواضحة للتعامل مع هذه التحديات على أرض الواقع.
كما أثار علامة استفهام كبرى حول قدرة الحكومة على سد الفجوة الاستثمارية المطلوبة من القطاع الخاص، والتي تتطلب نموًا بنسبة 35% في عام واحد، متسائلًا: "ما هي الحوافز النقدية والمالية المحددة التي ستطلقها الحكومة لإقناع القطاع الخاص بضخ 2.2 تريليون جنيه في ظل مستويات الفائدة السائدة ومخاوف عدم اليقين؟".
وأكد أن هذا المستهدف الضخم يفرض بالضرورة بيئة تشريعية وإجرائية فائقة المرونة تتجاوز البيروقراطية الحالية.
وفي سياق متصل، حذر أمين سر اللجنة الاقتصادية من الصعود التدريجي المخطط لـ"صافي الضرائب غير المباشرة" عبر سنوات الخطة الكلية، لتقفز من تريليون و48 مليار جنيه متوقعة في 2025/2026 إلى تريليون و770 مليار جنيه بنهاية خطة 2029/2030.
وأوضح عبد الغني أن هذا الاعتماد المتزايد على الضرائب غير المباشرة (مثل ضريبة القيمة المضافة والرسوم) يمثل عبئًا تراجعيًا يمس القوة الشرائية للمواطن مباشرة، مطالبًا الحكومة بكشف الإجراءات الهيكلية لضمان ألا تؤدي هذه الزيادات إلى موجات تضخمية جديدة تقوض مستهدف الخطة في خفض التضخم إلى 9.3%.
كما تساءل عن خطة الوزارة لتوسيع القاعدة الضريبية عبر دمج الاقتصاد غير الرسمي بدلًا من زيادة الأعباء على الملتزمين حاليًا.
وانتقد النائب أشرف عبد الغني تحفظ مستهدفات الخطة بشأن خفض نسبة السكان تحت خط الفقر من 33% (عام 2021/2022) إلى 30% فقط بنهاية خطة عام 2029/2030.
واعتبر عبد الغني أن هذا المستهدف (خفض 3% فقط على مدار سنوات طويلة) يعد تحفظيًا للغاية، ولا يتناسب مع حجم الإنفاق الملياري الضخم على المشروعات القومية والتنموية، مما يشير إلى ضعف آليات "توجيه واستهداف" الدعم.
مشيرًا إلى وجود مفارقة في ملف الصرف الصحي بقرى "حياة كريمة"، فرغم أن محافظات الصعيد تستحوذ على 68% من مخصصات المرحلة الأولى، فإن هناك بطئًا في إنهاء محطات معالجة الصرف الصحي، حيث تم الانتهاء من 38 محطة فقط من أصل 166 محطة مستهدفة بنهاية ديسمبر 2025، وهو ما يؤخر شعور المواطن بالعائد البيئي والصحي.
وتساءل مستنكرًا: "كيف تفسر الحكومة هذا التراجع الطفيف والبطيء جدًا في مستهدفات خفض نسب الفقر الكلي، رغم الطفرة المليارية في الإنفاق على شبكات الأمان الاجتماعي؟ وما هي الأسباب الفنية لتعثر وتأخر تسليم محطات معالجة الصرف الصحي بقرى المرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة؟".
وفي المحور المتعلق بقطاع النقل، توقف عبد الغني أمام ضخامة الاستثمارات المخصصة لاستكمال الخط الأول للقطار الكهربائي السريع (العين السخنة/ العاصمة الإدارية/ العلمين) البالغة 79.2 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن الوثيقة لم توضح هيكل القروض الخارجية المرتبطة بهذا المشروع وأثرها على الدين العام المقوم بالعملة الأجنبية.
وطالب الحكومة بتوضيح نسبة المكون المحلي الفعلي في أعمال تجديد الخطوط الحديدية وتوريد العربات، وتقديم خطة حوكمة واضحة لسداد هذه القروض، لضمان عدم تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.