إزالة منطاد وتجهيزات عسكرية.. صور فضائية ترصد الانسحاب الأمريكي من قاعدة التنف بسوريا
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
أظهرت صور أقمار صناعية تفكيك تجهيزات استطلاع عسكرية في قاعدة التنف بجنوب شرق سوريا، في سياق الانسحاب الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة.
وبحسب تحليل صور أقمار صناعية عالية الدقة التُقطت بين 29 يناير/كانون الثاني و1 فبراير/شباط 2026، حصلت عليها وحدة التحقيقات الرقمية بالجزيرة، رُصد اختفاء المنطاد المستخدم في مهام المراقبة والاستطلاع من داخل القاعدة، إلى جانب إزالة نظام الإرساء المرتبط به، بما يشمل القاعدة المعدنية والبنية التحتية الداعمة له داخل الموقع.
كما أظهرت صور أخرى التُقطت بين 5 و8 فبراير/شباط الجاري تحركات لآليات ومعدات عسكرية من داخل القاعدة، في مؤشرات إضافية على تقليص الوجود العسكري قبيل الإعلان الرسمي عن الانسحاب.
وفي 11 فبراير/شباط 2026، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية استكمال الانسحاب المنظم للقوات الأمريكية من قاعدة التنف، ضمن ما وصفته بعملية انتقال مدروسة ومشروطة، تنفذها قوة المهام المشتركة للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة.
وقالت القيادة الأمريكية في بيان لها، إن قوة المهام المشتركة التي أُنشئت عام 2014 أدت دورا في دعم ومساندة القوات المشاركة في محاربة تنظيم الدولة، مشيرة إلى أن وزارة الحرب الأمريكية كانت قد أعلنت في أبريل/نيسان 2025 بدء عملية دمج وتقليص مواقع القوات الأمريكية في سوريا، عقب الهزيمة الإقليمية للتنظيم عام 2019.
وأكد قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، أن القوات الأمريكية لا تزال "على أهبة الاستعداد للرد على أي تهديدات قد يشكلها تنظيم الدولة في المنطقة"، مشددا على أن "مواصلة الضغط على التنظيم ضرورية لحماية الأمن الأمريكي وتعزيز الاستقرار الإقليمي".
وأضاف البيان أن القوات الأمريكية نفذت خلال الشهرين الماضيين أكثر من 100 ضربة استهدفت مواقع للتنظيم، باستخدام ما يزيد على 350 ذخيرة دقيقة، وأسفرت عن مقتل أو اعتقال أكثر من 50 عنصرا.
إعلانوتُظهر المقارنة الزمنية لصور الأقمار الصناعية أن قاعدة التنف شهدت أعمال تطوير وتوسعة بين أكتوبر/تشرين الأول وديسمبر/كانون الأول 2025، أي قبل أشهر قليلة من قرار الانسحاب، مما يثير تساؤلات حول طبيعة هذه الأعمال وما إذا كانت جزءا من ترتيبات إعادة التموضع أو الانسحاب المنظم.
وفي أعقاب الإعلان الأمريكي، أعلنت وزارة الدفاع السورية أن وحدات من الجيش السوري دخلت قاعدة التنف وبدأت تأمينها ومحيطها، مع الشروع في الانتشار على الحدود السورية العراقية الأردنية في منطقة بادية التنف، مضيفة أن قوات حرس الحدود ستتولى مهامها في المنطقة خلال الأيام المقبلة، وفق بيان نشرته الوزارة عبر حسابها الرسمي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات قاعدة التنف
إقرأ أيضاً:
ترامب: سنحمّل إيران مسؤولية أي هجمات جديدة ينفذها «الحوثيون»
دخلت أزمة البحر الأحمر مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جماعة الحوثي في اليمن وإيران بعقاب عسكري شديد في حال استئناف الهجمات على السفن التجارية، بينما حذر مجلس التعاون لدول الخليج العربية من تداعيات تهديدات إغلاق مضيق باب المندب، مطالبًا بموقف دولي حازم لضمان حرية الملاحة وحماية أمن الطاقة.
وجاءت تحذيرات ترامب عقب إعلان جماعة الحوثي استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، في تطور أثار مخاوف من توسع دائرة المواجهة لتشمل أحد أهم الممرات البحرية العالمية المرتبطة بحركة التجارة وإمدادات الطاقة.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن الولايات المتحدة نفذت قبل عام هجمات قوية ضد الحوثيين ردًا على استهدافهم السفن وعرقلة حركة التجارة الدولية.
وأوضح ترامب أن الجماعة «تصرفت بمسؤولية كبيرة» خلال الفترة الماضية، خصوصًا خلال فترة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، لكنه أعرب عن خيبة أمله بعد عودة الحوثيين إلى مهاجمة السفن.
وقال ترامب: «للأسف، بدأوا الآن من جديد، وأطلقوا النار على سفينتين سعوديتين الليلة الماضية».
وحذر الرئيس الأمريكي من أن واشنطن ستحمل إيران مسؤولية أي هجمات جديدة ينفذها الحوثيون، معتبرًا أن الجماعة تمثل «أداة أو وكيلًا» لطهران في المنطقة.
وأضاف ترامب: «سيُفرض عقاب عسكري شديد على إيران، وبالطبع على الحوثيين أنفسهم».
وأشار الرئيس الأمريكي إلى شعوره بـ«خيبة أمل كبيرة» تجاه الحوثيين، بعدما كانوا، بحسب وصفه، يتصرفون خلال الفترة الماضية «باحترافية وذكاء».
وكانت جماعة الحوثي أعلنت، الخميس، تنفيذ هجوم على ناقلتي النفط السعوديتين «إنسيليا» و«ليلى» في البحر الأحمر باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيرة.
وقالت الجماعة إن الهجوم جاء بسبب ما وصفته بخرق الناقلتين حصارًا بحريًا أعلنت فرضه على السفن المتجهة إلى الموانئ السعودية.
وفي المقابل، أعلنت وكالة الأنباء السعودية الرسمية تعرض ناقلة «إنسيليا» لهجوم أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها، مؤكدة سلامة أفراد الطاقم والسيطرة على الوضع، دون تأكيد استهداف الناقلة الثانية.
وفي ظل هذا التصعيد، أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أن «الاعتداءات الإيرانية» على دول المجلس، إلى جانب تهديدات جماعة أنصار الله اليمنية بإغلاق مضيق باب المندب، تمثل تصعيدًا خطيرًا يستوجب المحاسبة الفورية واتخاذ موقف دولي حازم.
وقال البديوي، في بيان نشره عبر منصة «إكس»، إن هذه الممارسات تتطلب تحركًا دوليًا يكفل احترام قواعد القانون الدولي، وضمان حرية الملاحة، وحماية البنية التحتية الحيوية المرتبطة بالطاقة والموارد الطبيعية.
وتأتي هذه المواقف بعد إعلان المتحدث باسم قوات أنصار الله العميد يحيى سريع، الاثنين الماضي، فرض حظر على الملاحة البحرية السعودية، ردًا على ما وصفه بـ«مواجهة الحصار بالحصار»، متوعدًا بـ«مواجهة أي تصعيد شامل من السعودية بتصعيد شامل وقاسٍ».
كما أعلنت جماعة أنصار الله انتهاء مرحلة خفض التصعيد مع التحالف العربي المستمرة منذ أواخر عام 2022، عقب تعرض مطار صنعاء لغارات جوية، بحسب ما أعلنته الجماعة.
ومنذ بدء عملياته العسكرية في اليمن في 26 مارس 2015، يسيطر التحالف العربي بقيادة السعودية على حركة الملاحة الجوية في الأجواء اليمنية، إذ يمنح تصاريح للرحلات الجوية، بما فيها الرحلات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية.
وبالتزامن مع التوتر البحري، شهد اليمن تحركات عسكرية جديدة، إذ عقد وزير الدفاع اليمني طاهر العقيلي اجتماعًا موسعًا في مدينة مأرب لبحث التطورات العسكرية، بحضور ممثلين عن قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن.
وذكر موقع «سبتمبر نت» الناطق باسم وزارة الدفاع اليمنية أن الاجتماع ضم رئيس هيئة الأركان العامة صغير بن عزيز، ورؤساء هيئات العمليات والإسناد اللوجستي، ونائبي رئيسي هيئتي القوى البشرية والاستخبارات، إضافة إلى قادة المناطق العسكرية الثالثة والسادسة والسابعة.
وناقش الاجتماع تطورات الأوضاع العسكرية في مناطق العمليات، وآليات تعزيز التنسيق بين الوحدات والتشكيلات العسكرية، بما يرفع مستوى الجاهزية ويرفع قدرة القوات على التعامل مع المستجدات الميدانية.
ووجه وزير الدفاع اليمني طاهر العقيلي بالحفاظ على أعلى درجات الاستعداد واليقظة، وتعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات العسكرية.
وفي محافظة الضالع جنوب غربي اليمن، أعلنت السلطات اليمنية مقتل 4 جنود و23 عنصرًا من جماعة الحوثي خلال مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية والجماعة.
وقال المركز الإعلامي لجبهة الضالع التابعة للقوات الحكومية إن الاشتباكات اندلعت في جبهتي الفاخر والجب، وأسفرت عن إصابة 10 جنود، إضافة إلى مقتل قياديين حوثيين وأسر 7 عناصر من الجماعة.
وأضاف المركز أن تعزيزات عسكرية كبيرة وصلت لدعم القوات الحكومية في المحافظة، بينما لم يصدر تعليق فوري من الحوثيين بشأن المواجهات.
وتعد هذه الاشتباكات، وفق ما أفاد به مراسل وكالة الأناضول، الأعنف في محافظة الضالع منذ بدء التهدئة في اليمن خلال أبريل 2022.
ويشهد اليمن تهدئة هشة منذ إعلان الأمم المتحدة في أكتوبر 2022 عدم التوصل إلى اتفاق لتمديد وتوسيع الهدنة التي استمرت ستة أشهر بين الحكومة اليمنية وجماعة أنصار الله.
وتستمر في اليمن منذ أكثر من 11 عامًا حرب بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وجماعة أنصار الله، التي تسيطر منذ سبتمبر 2014 على مناطق واسعة في وسط وشمال البلاد، بينها العاصمة صنعاء.
وأدت الحرب إلى أزمة إنسانية واسعة تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
ويأتي التصعيد الحالي وسط اتهامات موجهة إلى إيران بدعم جماعة الحوثي، في وقت تدعم فيه السعودية الحكومة اليمنية عبر تحالف دعم الشرعية، ما يجعل البحر الأحمر واليمن في قلب التوترات الإقليمية المتصاعدة.
آخر تحديث: 23 يوليو 2026 - 18:18