نتنياهو يكشف أسلحة غزة المطلوب نزعها ويطالب بتقييد مدى صواريخ إيران
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن قطاع غزة "لن يشكل أي تهديد على دولة إسرائيل مطلقا مرة أخرى"، مضيفا أن ذلك سيتم "سواء بالطريقة السهلة أو الصعبة"، وذلك في مؤتمر صحفي عقب عودته من الولايات المتحدة.
وأكد نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة، أن إسرائيل "لن تسمح بتكرار ما حدث في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023"، مشددا على ضرورة نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وفي ذلك التاريخ، نفذت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) هجوما هو الأكبر على إسرائيل منذ عقود، واستهدف قواعد وثكنات ومستوطنات غلاف غزة، وقتلت مئات الجنود والضباط الإسرائيليين، وأسرت ما لا يقل عن 240 إسرائيليا.
وطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بتسليم أسلحة الكلاشينكوف في قطاع غزة، وقال إنه عندما يتحدث عن السلاح الثقيل لدى حماس فإنه يقصد الكلاشينكوف، إضافة إلى قاذفات الصواريخ المضادة للدبابات وقذائف الهاون، لافتا في الوقت نفسه إلى أنه "لم تعد هناك أسلحة ثقيلة لدى حماس في غزة".
وأضاف أن إسرائيل ستكون لها "قوة مستقلة من أجل صد كل الهجمات علينا"، معلنا أن بلاده ستقلل بشكل كبير اعتمادها على الدعم الأمريكي، مع بقاء العلاقات مع واشنطن مبنية على الشراكة.
وفي الشأن الإيراني، شدد نتنياهو على ضرورة ألا تتمتع إيران "بأي قدرة على تخصيب اليورانيوم"، وأن اليورانيوم المخصب "ينبغي أن يتم إخراجه من إيران".
ووفق رئيس الوزراء الإسرائيلي، فإن أي اتفاق مع طهران يجب أن يشمل "تفكيك البنية التحتية النووية وليس مجرد وقف عملية تخصيب اليورانيوم".
كما طالب بأن تكون الصواريخ الباليستية الإيرانية "محدودة بمدى 300 كيلومتر فقط"، متهما إيران بالاعتماد على "الخداع"، ومعتبرا أن أي صفقة معها يجب أن تضمن أمن إسرائيل والعالم بأسره.
إعلانوأشار نتنياهو إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يعتقد أنه يمكن التوصل إلى اتفاق مع إيران، وأنه عازم على استنفاد كل الاحتمالات للتوصل إلى صفقة، مؤكدا أن زيارته إلى الولايات المتحدة كانت "مهمة جدا وركزت على إيران".
وفي هذا السياق، كشف موقع أكسيوس الإخباري الأمريكي أن ترمب ونتنياهو اتفقا خلال اجتماعهما في البيت الأبيض الأربعاء الماضي، على المضي بقوة في الضغوط القصوى على إيران، عبر تخفيض صادراتها من النفط إلى الصين.
ووفق أكسيوس، فإن نتنياهو وترمب اتفقا خلال اجتماعهما على الهدف النهائي المطلوب، وهو عدم تمكن إيران من امتلاك سلاح نووي، لكنهما اختلفا بشأن طريقة الوصول إلى ذلك.
وتتهم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، في حين تقول الأخيرة إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء، وترى أن واشنطن وتل أبيب تختلقان ذرائع للتدخل عسكريا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
خبير نووي يتحدث لـعربي21 عن الاتفاق السعودي الأمريكي.. لماذا تعارضه إسرائيل؟
اعتبر الخبير المصري في شؤون الطاقة النووية، كريم الأدهم، أن الاتفاق النووي الموقع بين السعودية والولايات المتحدة يمثل تحولاً مهماً في برنامج المملكة للطاقة، لكنه شدد على أن الهدف الأساسي منه اقتصادي وتكنولوجي، وليس عسكرياً كما يروج البعض.
وقال الأدهم، في مقابلة خاصة مع "عربي21"، إن الاتفاق يمنح السعودية القدرة على بناء برنامج نووي مدني متكامل، ويعزز استقلالها في تشغيل محطاتها النووية مستقبلاً، مؤكداً أن امتلاك تقنيات تخصيب اليورانيوم لا يعني بالضرورة امتلاك برنامج عسكري.
وتأتي تصريحات الأدهم بعد توقيع الرياض وواشنطن اتفاقاً للتعاون النووي المدني، يتضمن السماح للسعودية بتطوير برنامجها النووي مع الاحتفاظ بحق تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، في خطوة عدّتها وسائل إعلام أمريكية تحولاً في السياسة النووية للولايات المتحدة بالشرق الأوسط، بعدما كانت واشنطن تشترط في اتفاقها مع الإمارات التخلي عن التخصيب.
استقلالية في تشغيل المحطات
وأوضح الأدهم أن السعودية تستعد لتنفيذ برنامج نووي طموح لإنتاج الكهرباء، مشيراً إلى أن السماح لها بإنتاج الوقود النووي يمنحها استقلالية في تشغيل المفاعلات مستقبلاً.
وأضاف أن امتلاك دورة الوقود النووي يحمي المملكة من أي ضغوط سياسية أو اقتصادية قد تؤثر على إمدادات الوقود اللازمة لتشغيل محطاتها، فضلاً عن نقل التكنولوجيا النووية المتقدمة إليها.
وأشار إلى أن التكنولوجيا النووية تعد من أكثر الصناعات تطلباً لمعايير الجودة والدقة، وهو ما يفتح الباب أمام تطوير قطاعات صناعية وتقنية متقدمة داخل المملكة.
فوائد اقتصادية وبيئية
وأكد الأدهم أن البرنامج النووي السعودي يحقق عدة مكاسب في آن واحد، أبرزها تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط والغاز في إنتاج الكهرباء.
وأوضح أن استخدام النفط في توليد الكهرباء يعد أقل جدوى اقتصادياً من توجيهه إلى الصناعات البتروكيماوية ذات القيمة المضافة العالية، مستشهداً بمقارنة رقمية دالة: برميل النفط المستخدم في إنتاج الطاقة لا يدر سوى نحو 50 دولاراً، في حين يمكن أن يبلغ عائده 500 دولار إذا وُجّه إلى الصناعات البتروكيماوية.
وأضاف أن الطاقة النووية تساهم كذلك في تقليل الانبعاثات الكربونية، والحفاظ على الاحتياطيات النفطية للأجيال المقبلة، بما ينسجم مع التوجهات العالمية لخفض الانبعاثات.
View this post on Instagram A post shared by Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)
ما هو تخصيب اليورانيوم؟
وحول الجدل الدائر بشأن تخصيب اليورانيوم، أوضح الأدهم أن اليورانيوم الطبيعي يحتوي على نسبة ضئيلة جداً من نظير اليورانيوم-235 القابل للانشطار، لا تتجاوز نحو 0.7 بالمئة.
وأشار إلى أن إنتاج الوقود النووي للمفاعلات يتطلب رفع هذه النسبة إلى ما بين 3 و4 بالمئة، بينما يحتاج إنتاج السلاح النووي إلى مستويات تقارب 90 بالمئة.
وأكد أن عملية التخصيب تعني ببساطة زيادة نسبة النظير القابل للانشطار داخل اليورانيوم، مشدداً على أن امتلاك القدرة على التخصيب لا يعني تلقائياً امتلاك برنامج عسكري.
الفرق مع الاتفاق الإماراتي
ورأى الأدهم أن الفارق الجوهري بين الاتفاقين السعودي والإماراتي يتمثل في أن الإمارات اختارت منذ البداية استيراد الوقود النووي وعدم إنشاء دورة وقود محلية.
وشبّه الأمر بالفرق بين من يذهب لتزويد سيارته بالوقود من محطة خارجية، ومن يبني محطته الخاصة؛ فبينما يكتفي النموذج الإماراتي بالأول، تسعى السعودية إلى الثاني لتشغيل أسطول يُتوقع أن يتجاوز عشرين مفاعلاً، وهو ما يجعل امتلاك دورة الوقود خياراً مبرراً اقتصادياً واستراتيجياً.
وأضاف أن المملكة، إذا نجحت في بناء قاعدة صناعية نووية متكاملة، فقد تصبح مستقبلاً قادرة على إنتاج الوقود النووي محلياً، وربما تصديره أيضاً.
View this post on Instagram A post shared by Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)
هل تمتلك السعودية احتياطيات من اليورانيوم؟
وفيما يتعلق بالمواد الخام، قال الأدهم إن البيانات المنشورة حتى الآن لا تؤكد بصورة قاطعة حجم احتياطيات اليورانيوم في السعودية، مشيراً إلى أن عدداً من الدول، مثل أستراليا وكندا، تمتلك احتياطيات ضخمة يمكن الاعتماد عليها، فيما تمتلك الأردن أيضاً مخزوناً من خام اليورانيوم.
لماذا تعارض إسرائيل؟
وحول الموقف الإسرائيلي، قال الأدهم إن تل أبيب تسعى إلى الحفاظ على تفوقها الاستراتيجي في المنطقة، ولذلك تنظر بحذر إلى أي تقدم نووي عربي، حتى وإن كان برنامجاً سلمياً خاضعاً لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول استثمار مثل هذه الملفات للحصول على مكاسب سياسية وأمنية من الولايات المتحدة، عبر إثارة المخاوف من البرامج النووية العربية.
وأشار إلى أن إسرائيل نفسها ليست طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وبالتالي لا تخضع للالتزامات والرقابة التي تخضع لها الدول الموقعة على المعاهدة.
وأوضح أن الدول غير المنضمة إلى المعاهدة تشمل "إسرائيل" والهند وباكستان، إضافة إلى كوريا الشمالية التي انسحبت منها لاحقاً.