7 أسئلة عن مسار نقل معتقلي تنظيم الدولة من سوريا للعراق
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
جدد رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني اليوم الأحد موقف بلاده الداعم لجهود فرض الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدا أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته واستلام العناصر الأجنبية من سجناء تنظيم الدولة الإسلامية بعد نقل آلاف من عناصر التنظيم من سوريا إلى السجون العراقية.
متى بدأ نقل معتقلي تنظيم الدولة إلى العراق؟بدأ العراق منذ أسابيع استقبال سجناء تنظيم الدولة الذين كانوا محتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في شمال شرق سوريا، وذلك عقب تراجع نفوذ الأخيرة أمام تقدّم الجيش السوري.
وقد شرعت الولايات المتحدة في نقل هؤلاء السجناء إلى مراكز الاحتجاز العراقية، في حين تشير التقديرات إلى أن عدد معتقلي التنظيم في سوريا يبلغ نحو 7 آلاف شخص، من العراقيين ومن جنسيات أجنبية، وسط تصريحات بأن عمليات نقل معتقلي التنظيم إلى السجون العراقية مضت وفق وتيرة متفق عليها بين بغداد وواشنطن.
أكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني خلال استقباله وزيرة الداخلية الفنلندية ماري رانتانن أن قرار نقل سجناء التنظيم من سوريا إلى العراق هو "قرار عراقي، نابع من اعتبارات تتعلق بحفظ الأمن الإقليمي والدولي".
وشدد على أن العراق يدعم جهود فرض الاستقرار في المنطقة، ويعتمد على الحوار البنّاء لحل النزاعات. كما دعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته عبر استلام رعاياه من العناصر الأجنبية المنتمين للتنظيم وتقديمهم للقضاء في دولهم.
ما أرقام وجنسيات المعتقلين الذين تسلّمهم العراق؟أعلنت وزارة العدل أن العراق تسلم 5704 معتقلين ينتمون إلى 61 دولة، بناء على طلب من التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
وأوضح المتحدث باسم وزارة العدل العراقية أحمد لعيبي لوكالة الأنباء العراقية أن الأرقام تتوزع كالتالي:
467 عراقيا. 3543 سوريا. مجموع العرب: 4253 معتقلا. الأجانب غير العرب: 983 شخصا. إعلانوأوضح أحمد لعيبي أن عددا كبيرا من هؤلاء مطلوبون للحكومة العراقية "من ضمنهم العناصر السورية في التنظيم"، وبعضهم صدرت بحقهم أحكام قضائية تتعلق بعمليات إرهابية أو دعم لوجيستي للتنظيم.
وسبق أن توقعت مصادر عراقية أن يصل عدد السجناء من عناصر تنظيم الدولة الذين يجري نقلهم للعراق إلى نحو 6 آلاف سجين، مضيفة أن التحالف الدولي هو من سيتكفل بتكاليف إقامتهم في السجون العراقية.
ما الجوانب الأمنية والتنظيمية للملف؟أعلنت وزارة العدل العراقية تشكيل لجنة تحقيقية عليا للتعامل مع ملفات هؤلاء المعتقلين، مؤكدة أن العراق يمتلك خبرة واسعة في إدارة هذا النوع من الملفات بحكم مواجهته السابقة "للعصابات الإرهابية".
وأوضحت الوزارة أن المعتقلين أُودعوا في الأقسام الإصلاحية في بغداد والمحافظات، باعتبار الملف ذا صلة بالأمن القومي، مما يتطلب أعلى مستويات الإجراءات الأمنية والحيطة.
وكانت تقارير عراقية أفادت منتصف فبراير/شباط الجاري باستكمال نقل معتقلي تنظيم الدولة وبدء الإجراءات القانونية بحقهم.
بدوره، أعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي في وقت سابق بدء التحقيق مع 1387 عنصرا من الذين تسلمهم العراق مؤخرا، وتوقع وصول أكثر من 7 آلاف عنصر من التنظيم.
وأكد المجلس أن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي سيعمل على توثيق وتزويد جهات التحقيق بالأدلة والوثائق اللازمة لإتمام الإجراءات القانونية.
ما موقف قيادة القوات المسلحة؟في وقت سابق أوضح الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، أن الحكومة وجهت دعوات متكررة للدول الأجنبية لاستلام رعاياها، لكن الاستجابة كانت ضعيفة، حسب قوله.
كما أكد أن السجون التي أُودع فيها هؤلاء المعتقلون محكمة الإغلاق وتخضع لإجراءات أمنية شديدة، معربا عن أمله في تحرك دولي لإنهاء هذا الملف الذي ما زال يشكل خطرا على العراق وسوريا، وفق تعبيره.
ما الدور الدولي والأمريكي؟في 21 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إطلاق عملية نقل معتقلي التنظيم من شمال شرقي سوريا إلى العراق، وسط تقارير عن اتفاق ثلاثي بين التحالف الدولي والجيش السوري وقوات قسد.
وأطلع قائد "سنتكوم" الأدميرال براد كوبر الرئيس السوري أحمد الشرع على خطة لنقل 7 آلاف معتقل إلى العراق، مما يعكس حجم الملف وتعقيداته الإقليمية والدولية.
يُذكر أن أكثر من 10 آلاف من عناصر تنظيم الدولة، إضافة إلى عشرات الآلاف من النساء والأطفال المرتبطين بهم، كانوا محتجزين طوال سنوات في نحو 12 سجنا ومخيم اعتقال تديرها قوات قسد في شمال شرقي سوريا.
وبينما يتحدث العراق عن تحمّل عبء في هذا الملف الشائك، يظل مستقبل معتقلي تنظيم الدولة، ولا سيما الأجانب منهم، رهنا بمدى استعداد الدول المعنية للانخراط في معالجةٍ مسؤولة تتوافق مع التزاماتها القانونية والإنسانية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات نقل معتقلی تنظیم الدولة سوریا إلى العراق من سوریا إلى
إقرأ أيضاً:
تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار
أنقرة (زمان التركية)_ كشف مسؤول أن تركيا تهدف إلى زيادة حجم تجارتها مع سوريا إلى 10 مليارات دولار، حيث ارتفع حجم التجارة الثنائية بأكثر من 40% على أساس سنوي ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 3.75 مليار دولار في عام 2025.
وفي كلمة ألقاها في اجتماع بعنوان “التجارة الحرة والمناطق الصناعية في سوريا وبيئة الاستثمار في أنقرة”، قال وزير التجارة التركي عمر بولات إن البلدين لا يزالان ملتزمين بتحقيق الهدف التجاري من خلال تعزيز الإنتاج والاستثمار.
وأضاف أن الحكومتين تعملان أيضاً على تعزيز وتحديث المعابر الحدودية البرية وطرق النقل البحري لدعم المزيد من النمو في التجارة الثنائية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء العربية السورية نقلاً عن وكالة الأناضول.
في وقت سابق من هذا العام، خففت تركيا القيود التجارية مع سوريا عن طريق إزالة القيود المفروضة منذ فترة طويلة على الصادرات والواردات والعبور والتي كانت مفروضة على الإدارة السابقة، مع مواءمة الإجراءات الجمركية مع تلك المطبقة على الشركاء التجاريين الآخرين.
ساهمت هذه التغييرات بالفعل في تعزيز التجارة الثنائية، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 بنسبة 24% على أساس سنوي ليصل إلى أكثر من 1.35 مليار دولار أمريكي، وفقًا لبيانات مديرية الاتصالات الرئاسية التركية. وفي يونيو/حزيران، اتفق البلدان أيضًا على استئناف النقل البري التجاري المباشر بموجب اتفاقية ثنائية أُبرمت عام 2004، مما ساهم في تحسين التجارة والخدمات اللوجستية عبر الحدود.
وقال بولات: “تستمر التجارة وحركة المسافرين عبر المعابر الحدودية بين البلدين دون انقطاع”، مضيفاً أن العمل يتقدم بسرعة لفتح معبر نصيبين-قامشلي الحدودي، الواقع في أقصى الطرف الشرقي للحدود، أمام التجارة وحركة المسافرين والعبور قبل نهاية العام.
وقال الوزير: “إن بدء حركة المرور العابرة بين تركيا وسوريا منذ أبريل الماضي قد ساهم في تعزيز التجارة مع لبنان والأردن والعراق، وكذلك المملكة العربية السعودية والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والبحرين”، واصفاً هذه الخطوة بأنها “تطور إيجابي”.
ممرات نقل جديدةأكد بولات على أهمية توسيع وإنشاء ممرات نقل بري جديدة، بالإضافة إلى خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي الممتدة من تركيا عبر سوريا إلى الأردن والعراق ودول الخليج، وسط الاضطرابات الإقليمية الناجمة عن الصراع والإغلاق المؤقت لمضيق هرمز.
وأشار الوزير التركي إلى أن “الحكومتين أحرزتا تقدماً في تسريع التجارة العابرة مع دول الخليج”، مذكراً بأن “حركة المرور العابرة عبر المملكة العربية السعودية، والتي توقفت لمدة 14 عاماً تقريباً، وكذلك عبر سوريا والأردن، استؤنفت بانتظام بدءاً من 15 أبريل”.
وقّع وزراء النقل في سوريا والأردن وتركيا مذكرة تفاهم في العاصمة الأردنية عمّان في السابع من أبريل/نيسان لتطوير قطاعي النقل والخدمات اللوجستية. ويهدف الاتفاق إلى إرساء دعائم مشاريع استراتيجية كبرى من شأنها تعزيز حركة البضائع والركاب، وزيادة الصادرات وعائدات الترانزيت، وتنشيط الموانئ، وتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق، وتعزيز الربط البحري الإقليمي.
Tags: التبادل التجاري بين تركيا وسورياالتجارة الحرةتركياتركيا وسورياسوريا