طلب إحاطة في "الشورى" بإنشاء بطاقة دعم وطني للمواد الغذائية الأساسية
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
◄ "مكتب الشورى" يستعرض تقارير دعم المصانع الوطنية واستقطاب شركات الطيران الاقتصادية في مطار صحار
مسقط- الرؤية
عقد مكتب مجلس الشورى، الأحد، اجتماعه العادي التاسع لدور الانعقاد العادي الثالث من الفترة العاشرة (2023-2027)، برئاسة معالي خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس، وبحضور أصحاب السعادة أعضاء المكتب وسعادة الشيخ أحمد بن محمد الندابي أمين عام مجلس الشورى.
وجرى خلال الاجتماع استعراض عددٍ من التقارير الخاصة باللجنة الاقتصادية والمالية، منها تقرير الرغبة المُبداة حول دعم المصانع الوطنية، وأهمية القطاع الصناعي؛ كونه يمثل أحد المحركات الرئيسية لتحقيق التحول الاقتصادي الوطني، ولضمان استدامة النمو وتقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز قدرة المنتج العُماني على المنافسة في الأسواق المحلية والاقليمية والدولية.
كما استعرض الاجتماع تقرير اللجنة بشأن الرغبة المُبداة حول الرسوم البنكية، الذي تضمن دراسة وتحليل واقع البنوك المحلية ومقارنتها مع البنوك في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية؛ حيث خلص التقرير إلى جملة من التوصيات تعنى بتحقيق التوازن بين استدامة القطاع المصرفي وحماية مصالح العملاء، من خلال الإجراءات والسياسات البنكية، وتعديل الرسوم المطبقة حاليًا من قبل البنوك المحلية.
واستعرض مكتب المجلس كذلك تقرير اللجنة الاقتصادية والمالية بشأن الرغبة المُبداة حول إنشاء مركز وطني لضمان التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة، والذي قدمت خلاله اللجنة توصيات مبنية على دراسة وتحليل فني عميق لواقع الشركات الصغيرة والمتوسطة في سلطنة عُمان.
وفي الجانب الاقتصادي كذلك، استعرض مكتب المجلس تقرير اللجنة المختصة حول الرغبة المُبداة بشأن استقطاب شركات الطيران الاقتصادية العالمية في مطار صحار؛ حيث تضمن التقرير أهمية تطوير قطاع النقل الجوي وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني، وبالنظر إلى ما يمثله مطار صحار من موقع استراتيجي متميز، وإلى دوره المحوري في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية والسياحية في المنطقة، وذلك من خلال الاستفادة من اتفاقيات الطيران المدني والنقل الجوي، والتكامل مع مؤسسات التعليم والتدريب، وتعزيز السياحة الداخلية والخارجية، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية في شمال سلطنة عُمان، وتعزيز الربط الإقليمي والدولي.
واطلع الاجتماع على جملة من الردود الوزارية لأدوات المتابعة التي تقدم بها أصحاب السعادة أعضاء المجلس أبرزها، رد معالي الدكتورة وزيرة التعليم على طلب الإحاطة المقدم حول عدد المعلمين الوافدين ونسب التعمين في الوزارة، وكذلك رد معالي المهندس وزير الطاقة والمعادن على طلب الإحاطة بشأن المبالغ المحصلة شهريًا من استقطاعات الأمان الوظيفي من الرواتب، إلى جانب الاطلاع على رد سعادة وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب على طلب الاحاطة المقدم حول آلية التعاقد مع مدربي المنتخب الوطني والشروط الجزائية المترتبة على إنهاء العقود.
واطلع مكتب المجلس خلال اجتماعه على طلب الإحاطة المقدم إلى معالي وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار بشأن إنشاء بطاقة دعم وطني للمواد الغذائية بمساهمة مشتركة بين الحكومة والمراكز التجارية الكبرى، وتضمن الطلب أهمية دراسة إمكانية إنشاء بطاقة دعم وطني مخصصة للمواد الغذائية الأساسية، على غرار بطاقة دعم الوقود المعمول بها في سلطنة عُمان، حيث تقوم هذه البطاقة على مبدأ الشراكة بين الحكومة ومراكز التسوق الكبرى المنتشرة في مختلف محافظات سلطنة عُمان.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
هل تنجح «المكملات الغذائية» في كبح أخطر أمراض العصر؟
في وقت تتسارع فيه معدلات السمنة عالميًا، ويواصل مرض الكبد الدهني غير الكحولي انتشاره بين البالغين والأطفال على حد سواء، تتجه أنظار الباحثين نحو مجموعة من المكملات الغذائية الطبيعية التي أظهرت نتائج واعدة في الحد من تراكم الدهون داخل الكبد وتحسين مؤشرات التمثيل الغذائي المرتبطة بالسمنة. إلا أن الخبراء يشددون على أن هذه المكملات لا تمثل علاجًا سحريًا، بل أدوات مساعدة ضمن نمط حياة صحي يعتمد على التغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم.
ويعد الكبد الدهني أحد أكثر الأمراض الأيضية انتشارًا في العالم، إذ تشير التقديرات إلى إصابة نحو ربع سكان العالم بدرجات متفاوتة من تراكم الدهون في الكبد، بينما ترتفع النسبة بصورة أكبر بين المصابين بالسمنة والسكري من النوع الثاني. وتكمن خطورة المرض في أنه قد يتطور بصمت لسنوات قبل أن يقود إلى التليف أو الفشل الكبدي أو يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
أوميغا 3.. الأكثر دراسة
تتصدر أحماض أوميغا 3 الدهنية قائمة المكملات الأكثر دراسة في مجال دهون الكبد. وتوضح مراجعات علمية وتحليلات شملت عشرات التجارب السريرية أن هذه الأحماض تساعد في خفض الدهون الثلاثية وتحسين بعض مؤشرات وظائف الكبد وتقليل تراكم الدهون داخله لدى عدد من المرضى. كما ترتبط بتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وهو أمر بالغ الأهمية للمصابين بالكبد الدهني والسمنة.
وتوجد أوميغا 3 بصورة طبيعية في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل، كما تتوافر في زيت السمك وزيت الطحالب وزيت بذور الكتان.
الكركمين.. النجم الصاعد
يحظى الكركمين، وهو المركب النشط في الكركم، باهتمام علمي متزايد بسبب خصائصه المضادة للالتهابات والأكسدة.
وأظهرت مراجعة علمية وتحليل شامل للدراسات السريرية أن مكملات الكركمين ارتبطت بتحسن بعض إنزيمات الكبد لدى المصابين بالكبد الدهني. كما بينت تجارب أخرى انخفاضًا في دهون الكبد ومؤشرات الوزن والدهون الثلاثية ومقاومة الإنسولين لدى بعض المشاركين.
غير أن الباحثين يحذرون من أن الجرعات العالية من بعض مكملات الكركمين قد ترتبط بحالات نادرة من إصابات الكبد، ما يستوجب استخدامها تحت إشراف طبي.
زيت بذور الكتان.. مصدر نباتي واعد
أظهرت أبحاث حديثة اهتمامًا متزايدًا بزيت بذور الكتان الغني بحمض ألفا لينولينيك، وهو أحد أشكال أوميغا 3 النباتية.
وتشير نتائج دراسات وتجارب إلى أن المكملات المعتمدة على أحماض أوميغا 3 النباتية قد تساهم في تحسين مستويات الدهون الثلاثية ومؤشرات الوزن ومحيط الخصر وبعض إنزيمات الكبد، خاصة عند دمجها مع نظام غذائي صحي وبرنامج للنشاط البدني.
فيتامين E.. الأقوى من حيث الأدلة السريرية
بحسب خبراء الكبد، يعد فيتامين E من أكثر المكملات التي تمت دراستها في حالات الكبد الدهني.
وتشير بيانات طبية إلى أنه قد يساعد في الحد من الالتهابات والإجهاد التأكسدي وتقليل تراكم الدهون داخل الكبد لدى بعض المرضى. إلا أن استخدامه لا يناسب الجميع، خصوصًا في الجرعات المرتفعة أو لدى بعض الفئات المرضية، لذلك يتطلب استشارة طبية مسبقة.
البربرين.. منافس قوي في أبحاث التمثيل الغذائي
يبرز البربرين، المستخلص من بعض النباتات الطبية، كأحد أكثر المكملات التي لفتت انتباه الباحثين خلال السنوات الأخيرة.
وتشير الدراسات إلى دوره المحتمل في تحسين حساسية الإنسولين وخفض مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول ودعم عملية تنظيم التمثيل الغذائي، ما يجعله مرشحًا واعدًا ضمن الاستراتيجيات المساعدة لمواجهة السمنة والكبد الدهني.
البروبيوتيك.. تأثير يبدأ من الأمعاء
أصبح محور الأمعاء والكبد من أكثر المجالات البحثية نشاطًا خلال السنوات الأخيرة.
وتشير الدراسات إلى أن البروبيوتيك، وهي البكتيريا النافعة الموجودة في بعض المكملات والأطعمة المخمرة، قد تساعد في خفض الالتهابات وتحسين توازن البكتيريا المعوية، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على صحة الكبد وبعض المؤشرات الأيضية المرتبطة بالسمنة.
السيليمارين أو شوك الحليب
يعد السيليمارين المستخلص من نبات شوك الحليب من أقدم المكملات المستخدمة لدعم صحة الكبد.
وأظهرت دراسات عديدة أنه يمتلك خصائص مضادة للأكسدة وقد يساعد في حماية الخلايا الكبدية وتحسين بعض مؤشرات وظائف الكبد، رغم أن النتائج ما زالت متفاوتة بين الدراسات المختلفة.
فيتامين D
يرتبط نقص فيتامين D بصورة متكررة لدى المصابين بالسمنة والكبد الدهني.
وتشير أبحاث إلى أن تصحيح هذا النقص قد يساهم في تحسين بعض المؤشرات الالتهابية والتمثيل الغذائي، إلا أن تأثيره المباشر على دهون الكبد ما زال محل دراسة.
مكملات أخرى قيد الدراسة
تشمل قائمة المكملات التي تخضع لأبحاث مستمرة:
الإنزيم المساعد Q10 (CoQ10).
الريسفيراترول الموجود في العنب الأحمر.
الأستازانتين.
مستخلص الشاي الأخضر.
الكولين.
مستخلص الخرشوف.
الليكوبين الموجود في الطماطم.
البيتا كاروتين.
الستيرولات النباتية.
الألياف القابلة للذوبان.
السماق.
الحبة السوداء.
الهيل الأخضر.
ويشير الباحثون إلى أن نتائج هذه المكملات تتفاوت من دراسة إلى أخرى، كما أن بعضها ما زال بحاجة إلى تجارب سريرية أكبر قبل اعتماد توصيات طبية واسعة بشأنه.
ماذا يقول العلماء؟
رغم النتائج المشجعة، تؤكد المؤسسات الطبية الكبرى أن فقدان الوزن يبقى العامل الأكثر فعالية في علاج الكبد الدهني المرتبط بالسمنة. وتشير الأدلة إلى أن خفض الوزن بنسبة تتراوح بين 7% و10% يمكن أن يحدث تحسنًا ملموسًا في تراكم الدهون والتهابات الكبد لدى العديد من المرضى، وهو تأثير يفوق ما تحققه معظم المكملات الغذائية بمفردها.
هذا وتتوقع دراسات دولية أن يصبح الكبد الدهني خلال السنوات المقبلة أحد أبرز أسباب زراعة الكبد عالميًا، مدفوعًا بارتفاع معدلات السمنة والسكري. ومع غياب علاج دوائي نهائي لمعظم الحالات، يواصل العلماء البحث عن مكملات غذائية ومركبات طبيعية قد تساعد في الحد من تراكم الدهون وتحسين وظائف الكبد وتقليل المخاطر الصحية طويلة الأمد.