وزيرة التضامن تشهد حفل إطلاق وتوقيع كتاب السفيرة مرفت تلاوي «امرأة من صعيد مصر»
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
شهدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي حفل إطلاق وتوقيع كتاب السفيرة مرفت تلاوي وزيرة الشؤون الاجتماعية ورئيسة المجلس القومي للمرأة السابقة تحت عنوان «امرأة من صعيد مصر»، وذلك بحضور الدكتورة هالة السعيد، المستشار الاقتصادي لرئيس الجمهورية ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية السابقة، والمستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة، داليا إبراهيم رئيسة مجلس إدارة دار نهضة مصر، ولفيف من الشخصيات العامة.
ويرصد الكتاب محطات بارزة من حياة السفيرة السياسية والدبلوماسية ويوثّق أحداثا تاريخية مهمة، كما يعد الكتاب شهادة سياسية على حقبة تاريخية عاصرت فيها 4 رؤساء جمهورية في مراحل رئاسية مختلفة، وكانت قريبة من الأحداث التي شهدتها البلاد.
الكتاب يعد بمثابة تدوينا لرؤيتها التي صقلت في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويصدر الكتاب عن مؤسسة دار نهضة مصر.
وأعربت وزيرة التضامن الاجتماعي عن تقديرها بالمشاركة في هذا الحدث المهم، مثمنة تلك الخطوة المهمة أن تقوم إحدي السيدات القيادية المتفردة بكتابة مذكراتها وتوثق الجهود التي تقوم بها.
وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن السفيرة مرفت تلاوي لم تكن سيدة عادية، فهي سيدة سياسية قديرة وقدوة، ولها علامات مضيئة، مشيرة إلى أن علاقتهما المهنية تمتد لأكثر من 26 عاماً.
وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أنه لا يمكن لأحد أن ينسى دور السفيرة مرفت تلاوي عام 2012 وموقفها المشرف في الأمم المتحدة، كما أنها حافظت على المجلس القومي للمرأة في فترة حرجة، مؤكدة أن السفيرة مرفت تلاوي تتمتع بتاريخ عظيم نفخر جميعا به.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: وزيرة التضامن الاجتماعي دار نهضة مصر مرفت تلاوي وزیرة التضامن
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..