صحة غزة: بطء إجراءات معبر رفح يهدد حياة أكثر من 20 ألف مريض
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
قالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن أكثر من 20 ألف مريض وجريح ينتظرون السفر لتلقي العلاج في الخارج، مطالبة بفتح معبر رفح البري بشكل دائم ومنتظم، على نحو يضمن حرية حركة المرضى دون قيود أو تأخير.
وأبدت الوزارة -في بيان- قلقها واستياءها من تواصل إغلاق المعبر وتشغيله بصورة جزئية ومقيّدة، مشددة على ضرورة الإجلاء العاجل والفوري للمرضى والجرحى ذوي الحالات الخطيرة، وزيادة أعداد المسافرين بما يتناسب مع حجم الاحتياج الطبي المتراكم.
وقالت إنه رغم الإعلان عن تشغيل معبر رفح بشكل جزئي مطلع الشهر الجاري، فإن الأعداد المسموح بسفرها حتى الآن تبقى محدودة للغاية ولا تتناسب مع حجم المأساة الصحية المتفاقمة.
واعتبرت أن التشغيل الجزئي إجراء غير كاف و"لا يرقى إلى الحد الأدنى من الالتزامات الإنسانية الواجبة تجاه المرضى والجرحى".
ونبّهت إلى أن هناك حالات حرجة من مرضى السرطان والقلب، والفشل الكلوي، بالإضافة إلى الإصابات البالغة، تتطلب تدخلات جراحية متقدمة غير متوفرة في القطاع بسبب الحصار الإسرائيلي المتواصل، والاستهداف المتكرر للمنظومة الصحية.
"شهادات قاسية ومؤلمة"
وتحدث بيان الصحة عما وصفه بـ"شهادات قاسية ومؤلمة" تلقتها الوزارة من مرضى وجرحى خرجوا للعلاج في الخارج، وأفادت بتعرض المسافرين لإجراءات تضييق وتعقيدات، تعكس -بحسب البيان- سياسة ممنهجة لتعميق معاناة المرضى النفسية والجسدية.
وحذرت الوزارة من أن استمرار عمل معبر رفح ضمن الآلية الحالية -التي تحد من أعداد المسافرين وتُبطئ إجراءات الإجلاء الطبي- يشكل تهديدا مباشرا لحياة آلاف المرضى، ويسهم في مفاقمة الأوضاع الإنسانية والصحية بشكل خطير.
وشددت على أن استمرار تعطيل سفر المرضى يستوجب تحركا عاجلا ومسؤولا لإنهاء المعاناة المتفاقمة، داعية الجهات الدولية والإنسانية المعنية إلى التدخل الفوري للضغط من أجل ضمان حق المرضى في العلاج والسفر.
إبطاء شديد
وتكشف إحصاءات عمل المعبر أن 391 مسافرا تمكنوا من مغادرة القطاع خلال 11 يوما منذ بدء تشغيله، بينما عاد إليه 302 فقط، وذلك بعدما أعاق الاحتلال فتحه لما يزيد على 100 يوم أعقبت توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
إعلانوتشير الإحصاءات الصادرة عن الجهات الرسمية في غزة إلى أن إجمالي عدد المسافرين والعائدين بلغ 693 شخصا، من أصل 2200 يُفترض أن يسافروا عبر معبر رفح ذهابا وإيابا في الفترة الواقعة بين 2 و12 فبراير/شباط الجاري، بنسبة التزام تقارب 31% فقط.
وكان المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة نبّه إلى أن محدودية الأعداد المغادرة للقطاع يوميا تضع حياة المرضى والمصابين الحاصلين على تحويلات للعلاج في الخارج في خطر شديد.
وقال "في حال بقيت الأعداد المغادرة على حالها، فإن سفر 20 ألف مريض مسجلين على قائمة انتظار السفر يحتاج إلى ما يزيد على عامين، رغم أنهم في أمسّ الحاجة للعلاج، وكل يوم يمر عليهم دون تلقيه يشكل تهديدا لحياتهم".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات معبر رفح
إقرأ أيضاً:
إنجاز جديد بمستشفى السنبلاوين العام.. إنقاذ قدم مريض من البتر بتقنية القسطرة العلاجية والدعامات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
نجح فريق جراحة الأوعية الدموية بمستشفى السنبلاوين العام في إجراء تدخل دقيق لمريض كان يعاني من غرغرينا بالقدم اليسرى نتيجة انسداد شديد بشرايين الركبة وما تحت الركبة، وذلك في إنجاز جديد يعكس تطور خدمات جراحة الأوعية الدموية داخل مستشفيات المحافظة.
جاء ذلك في إطار توجيهات الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، وتعليمات اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، وتحت إشراف الدكتور حموده عيد الجزار وكيل وزارة الصحة بالدقهلية.
وكان المريض قد حضر إلى المستشفى وهو يعاني من ضعف شديد بالتروية الدموية للقدم اليسرى نتيجة انسداد بالشرايين المغذية للطرف السفلي، الأمر الذي استدعى التدخل السريع للحفاظ على القدم ومنع تفاقم المضاعفات.
وعلى الفور تم تجهيز الحالة ودخولها غرفة العمليات، حيث أجرى الفريق الطبي قسطرة علاجية باستخدام جهاز الـ C-Arm، وتم تسليك الشرايين وإجراء توسيع لشرايين الركبة وما تحت الركبة باستخدام البالونات الدوائية، إلى جانب التدخلات اللازمة لاستعادة تدفق الدم بصورة طبيعية.
وأسفر التدخل عن استعادة النبض والتروية الدموية بالكامل للقدم اليسرى، فيما يخضع المريض حاليًا للمتابعة الطبية للاطمئنان على تحسن الحالة واستكمال الخطة العلاجية.
وأُجري التدخل بواسطة الدكتور أحمد خالد استشاري ورئيس قسم جراحة الأوعية الدموية، والدكتور محمد أكرم أخصائي جراحة الأوعية الدموية، بمشاركة مستر أسامة، وفنيي التخدير إبراهيم وإسلام، وأحمد رضا فني جهاز الـ C-Arm.
وأشاد الدكتور حموده عيد الجزار وكيل وزارة الصحة بالدقهلية بالجهود المتميزة لفريق جراحة الأوعية الدموية بمستشفى السنبلاوين العام، مؤكدًا أن نجاح مثل هذه التدخلات الدقيقة يسهم في إنقاذ الأطراف وتحسين جودة حياة المرضى، ويعكس مستوى التطور الذي تشهده مستشفيات الدقهلية في مختلف التخصصات الطبية.