يوتيوب يصل إلى Vision Pro ويكمل تجربة الواقع الممتد من آبل
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
بعد نحو عامين من إطلاق نظارة Apple Vision Pro، ظل الانطباع السائد لدى كثير من المستخدمين والنقاد أن الجهاز سبق زمنه تقنيًا، لكنه لم يكن مكتمل التجربة على مستوى المنصات والتطبيقات الأساسية.
فبينما راهنت أبل على تقديم رؤية جديدة للحوسبة المكانية عبر نظام visionOS، افتقدت النظارة منذ اليوم الأول لتطبيقات جوهرية يعتمد عليها المستخدم يوميًا، وفي مقدمتها يوتيوب ونتفليكس.
اليوم، تبدو الصورة مختلفة نسبيًا، شركة Google أعلنت إطلاق تطبيق YouTube رسميًا على Vision Pro، في خطوة تأخرت كثيرًا لكنها تحمل دلالات مهمة تتجاوز مجرد إضافة تطبيق جديد إلى متجر أبل.
فالتطبيق الجديد يضع حدًا للاعتماد على متصفح Safari أو حلول الطرف الثالث مثل Tubular Pro، التي لم تكن قادرة على تقديم تجربة سلسة تتناسب مع فلسفة الواقع الممتد التي تروج لها أبل.
بحسب ما كشفه ممثل عن أبل، فإن تطبيق يوتيوب على Vision Pro يدعم كامل مكتبة المنصة، بما في ذلك مقاطع الفيديو التقليدية، وShorts، ومحتوى 360 درجة، إضافة إلى فيديوهات 3D وVR 180.
هذا التنوع في أشكال العرض يعكس إدراكًا متأخرًا من جوجل لأهمية الواقع الممتد كمساحة جديدة لاستهلاك المحتوى، وليس مجرد امتداد للشاشات التقليدية. كما أن دعم هذا الكم من الصيغ يمنح Vision Pro دفعة مهمة، خصوصًا أن الجهاز صُمم أساسًا لتجارب مشاهدة غامرة لا يمكن تكرارها على الهواتف أو الحواسيب.
حتى الآن، كان استخدام يوتيوب عبر المتصفح على Vision Pro تجربة مرهقة نسبيًا. التنقل داخل واجهة سطح المكتب باستخدام الإيماءات لم يكن بديهيًا، وأحيانًا كان يفسد الإحساس بالسلاسة الذي تحاول أبل ترسيخه. لذلك، فإن وجود تطبيق مخصص يعيد تصميم التجربة لتتلاءم مع الإيماءات وتتبع العين والصوت، يُعد تحسنًا حقيقيًا في الاستخدام اليومي، وليس مجرد إضافة شكلية.
توقيت إطلاق التطبيق لا يبدو عشوائيًا. فجوجل تعمل حاليًا على بناء منظومة Android XR، وتسعى إلى ترسيخ وجودها في سوق الواقع الممتد قبل أن تنفرد أبل بتعريف قواعد اللعبة.
تجاهل Vision Pro لفترة أطول كان سيضع جوجل في موقف المتأخر عن المشهد، خاصة مع ازدياد الحديث عن توسع محتمل لمنصة أبل، سواء عبر تحديثات برمجية أعمق أو أجهزة جديدة أقل سعرًا. تقارير السوق تشير إلى أن أبل قد تطرح إصدارًا أخف وأرخص في المستقبل القريب، ما يعني قاعدة مستخدمين أوسع لا يمكن تجاهلها.
من زاوية أخرى، يعكس إطلاق تطبيق يوتيوب اعترافًا ضمنيًا بأن Vision Pro لم يعد مجرد تجربة نخبوية أو منتج استعراضي. فدخول منصة بحجم يوتيوب إلى النظام يعزز من فرص تحول النظارة إلى جهاز استهلاكي فعلي، وليس أداة مبهرة تُجرب لدقائق ثم تُركن جانبًا. كما أن وجود تطبيقات أساسية يشجع مطوري الطرف الثالث على الاستثمار في المنصة بثقة أكبر.
في المقابل، يبقى الغياب اللافت لتطبيق Netflix علامة استفهام كبيرة. فنتفليكس ما زالت تكتفي بالوصول عبر المتصفح، دون أي مؤشرات رسمية على تطوير تطبيق مخصص لـ Vision Pro. هذا التأخر يفتح باب التساؤلات حول موقف المنصة من مستقبل الواقع الممتد، وهل ترى فيه بالفعل فرصة حقيقية أم مجرد موجة مؤقتة.
في المحصلة، وصول يوتيوب إلى Vision Pro خطوة مهمة لكنها لا تكفي وحدها. التجربة المتكاملة التي وعدت بها أبل منذ البداية ما زالت تعتمد على انضمام بقية اللاعبين الكبار في عالم المحتوى. ومع تحركات جوجل الأخيرة، يبدو أن الكرة الآن في ملعب نتفليكس، في وقت يتسارع فيه سباق الواقع الممتد، وتتشكل فيه ملامح الجيل التالي من استهلاك الفيديو والترفيه الرقمي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الواقع الممتد
إقرأ أيضاً:
تتويج مطعم "روزنة" بالجائزة العالمية لأفضل تجربة طعام مستوحاة من التراث
مسقط- الرؤية
في إنجاز دولي جديد يضاف إلى رصيد الضيافة العُمانية والمجموعات السياحية والثقافية في سلطنة عُمان، تُوِّج مطعم "روزنة" بجائزة عالمية رفيعة المستوى ضمن جوائز سياحة الطهي العالمية لعام 2026 (Global Culinary Travel Awards)، والتي تمنحها الجمعية العالمية لسياحة الغذاء (World Food Travel Association).
وحصد مطعم "روزنة" المركز الأول عالميًا عن فئة "أفضل تجربة طعام مستوحاة من التراث" (Best Heritage-Inspired Dining Experience)، متفوقًا على العديد من الوجهات والمطاعم العالمية الهامة التي نافست في القائمة النهائية لهذه الفئة.
وجاء في بيان لجنة التحكيم الدولية أن اختيار "روزنة" للفوز بهذه الجائزة المرموقة يأتي تقديرًا لالتزامه الاستثنائي والمستمر في الحفاظ على تراث الطهي العُماني الأصيل، والترويج له، والاحتفاء بخصوصيته وثقافته الغنية، وتقديمه للزوار والسياح كجزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية للسلطنة.
وعبّر سليمان بن سيف الكندي المدير العام لمطعم روزنة عن فخره بهذا التكريم الدولي، وقال: "إن هذا الفوز ليس مجرد جائزة للمطعم، بل هو احتفاء عالمي بالمطبخ العُماني الأصيل وبعراقة وتاريخ كرم الضيافة في سلطنة عُمان. لقد حرصنا منذ اليوم الأول في روزنة على ألا نقدم مجرد وجبات طعام، بل تجربة حية تأخذ الزائر في رحلة عبر الزمن ليتعرف على أدق تفاصيل موروثنا الغذائي ومعمارنا التقليدي. ونُهدِي هذا الإنجاز لكل محبي التراث العُماني، ولطاقم العمل الذي يعمل بشغف لتقديم نكهاتنا التقليدية بأعلى معايير الجودة العالمية".
ويأتي هذا الإنجاز تتويجًا للجهود المشتركة بين مطعم روزنة ووزارة التراث والسياحة في إبراز المطبخ العُماني الأصيل، وصون التراث الغذائي الوطني، وتقديمه للزوار من مختلف أنحاء العالم من خلال تجربة تجمع بين النكهات العُمانية الأصيلة، والضيافة العُمانية، والهوية الثقافية المتجذرة.
ويعكس هذا التقدير الدولي المكانة المتنامية التي تحتلها سلطنة عُمان على خارطة سياحة المأكولات وفنون الطهي العالمية، ويؤكد نجاح الجهود الوطنية الرامية إلى توظيف الموروث الغذائي والثقافي كأحد المحركات الرئيسية للتنمية السياحية المستدامة.
وتُعد "جوائز سياحة الطهي العالمية" التي تنظمها الجمعية العالمية لسياحة الغذاء (WFTA)، واحدة من أهم المنصات الدولية التي تُعنى بتقدير التميز والابتكار في قطاع سياحة الأطعمة والتجارب السياحية المرتبطة بالطهي حول العالم، ويشكل فوز مطعم عُماني بهذه الفئة التراثية تحديدًا اعترافًا دوليًا بمكانة سلطنة عُمان كوجهة رائدة لسياحة الثقافة والطهي في المنطقة.