هل يجوز إخراج فدية الصيام دفعة واحدة؟.. أمين الفتوى يجيب
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال نجلاء من القاهرة تقول فيه: أنا عملت عملية في القلب والدكتور منعني من الصيام السنة دي، كنت عايزة أعرف أزاي أعوض الأيام اللي هفطرها؟ هل أطلعها فلوس مرة واحدة ولا كل يوم لوحده؟، داعيًا لها بالشفاء العاجل وأن يتم الله شفاءها على خير، موضحًا أن هذا السؤال فرصة مهمة لبيان الفرق بين العذر العارض والعذر الدائم في مسألة الصيام.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريح له، أن العذر المانع من الصيام نوعان: عذر عارض، وعذر دائم؛ فالعذر العارض هو الذي يأتي لفترة محددة ثم يزول، مثل إجراء عملية جراحية أو مرض طارئ أو سفر، وفي هذه الحالة لا يجوز إخراج الفدية، لأن الإنسان ما زال ملتزمًا بالصيام وقادرًا عليه بعد زوال العذر، وبالتالي تبقى ذمته مشغولة بقضاء هذه الأيام، حتى لو أخرج فدية لا يُجزئه ذلك ما دام قادرًا على الصيام لاحقًا.
فدية الإفطار في رمضانوأشار إلى أنه إذا كان العذر دائمًا، كأن يكون مرضًا مزمنًا مستمرًا، والطبيب قرر أن المريض لا يستطيع الصيام مطلقًا، ويحتاج إلى أدوية أو شرب ماء باستمرار بما يمنع الصوم، ففي هذه الحالة ينتقل الحكم إلى الإطعام، فيُطعم عن كل يوم مسكينًا، لأنه أصبح غير قادر على الصيام نهائيًا.
وأضاف أنه في حال ثبوت العذر الدائم، يجوز إخراج الفدية يومًا بيوم خلال شهر رمضان، كما يجوز إخراجها مجمعة بعد انتهاء الشهر دفعة واحدة، ولا حرج في ذلك، مؤكدًا أن الأساس هو الرجوع للطبيب لتحديد طبيعة العذر: هل هو مؤقت يُرجى زواله فيجب القضاء، أم دائم فيجوز معه الإطعام، داعيًا الله أن يتقبل منها ويتم شفاءها على خير.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الفتوى القلب الصيام الفدية سفر المريض
إقرأ أيضاً:
هل أصلي تحية المسجد إذا دخلت والإمام يخطب الجمعة؟.. الإفتاء تجيب
بينت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لمن يدخل المسجد أثناء إلقاء خطبة الجمعة، موضحة أن السنة النبوية أرشدت إلى أداء ركعتين تحية المسجد قبل الجلوس، حتى إذا كان الإمام يخطب، مع الحرص على أن تكونا خفيفتين حتى لا يطول الانشغال عن سماع الخطبة.
وأكد الشيخ عبد الله العجمي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأصل فيمن يدخل المسجد أن يبدأ بركعتين تحية للمسجد قبل الجلوس، مستدلًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين»، كما ورد في السنة أيضًا: «إذا دخل أحدكم المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما»، أي يؤديهما بسرعة وخفة دون إطالة.
وفيما يتعلق بمن يترك تحية المسجد أثناء الخطبة، أوضحت دار الإفتاء أن صلاة تحية المسجد سنة مؤكدة وليست فرضًا، لذلك فإن تركها لا يوقع المسلم في الإثم، إلا أن الأفضل والأكمل هو العمل بالسنة والمحافظة عليها كلما أمكن ذلك.
كما بيّن مجمع البحوث الإسلامية أن الأحاديث الصحيحة دلت على استحباب صلاة ركعتي تحية المسجد حتى في وقت خطبة الجمعة، مع التخفيف فيهما مراعاة لحق الخطبة وعدم الانشغال عنها إلا بالقدر اللازم لأداء الركعتين.
وأشار إلى أن توجيه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «وليتجوز فيهما» يعني تخفيف الصلاة، بما يحقق التوازن بين أداء تحية المسجد والإنصات للخطبة، فلا يطيل المصلي القراءة أو الأركان حتى لا يفوته الاستماع إلى موعظة الجمعة.
ولفتت الفتاوى إلى أن جمهور الفقهاء يرون أهمية الإنصات إلى خطبتي الجمعة، لأنهما من شعائر هذه الصلاة، فيما ذهب بعض أهل العلم إلى أن الاستماع إلى الخطبة الثانية يحقق المقصود في حال فوات الأولى، إلا أن الأكمل هو حضور الخطبتين كاملتين.
هل أقطع تحية المسجد لألحق بصلاة الجماعة؟
وفي سياق متصل، أوضحت دار الإفتاء الحكم إذا أقيمت صلاة الجماعة أثناء أداء تحية المسجد، مؤكدة أنه إذا كان المصلي يتيقن من قدرته على إنهاء الركعتين واللحاق بالإمام قبل فوات الركعة الأولى، فله أن يتم صلاته ثم يدخل مع الجماعة.
أما إذا غلب على ظنه أن إكمال تحية المسجد سيؤدي إلى فوات الركعة الأولى مع الإمام، فإن رأي جمهور الفقهاء هو قطع صلاة النافلة والدخول مباشرة في صلاة الجماعة، بينما يرى بعض أهل العلم جواز إتمام ركعتي التحية ثم الالتحاق بالإمام بعد ذلك.