الحرب الروسية الأوكرانية.. نزيف بلا طائل
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
ليست الحرب بين روسيا وأوكرانيا انتصارًا لأى طرف، بل نزيف مفتوح يستنزف الدماء والاقتصادات ويقوّض المستقبل. إنها مواجهة تجاوزت حدود الإقليم لتصبح أزمة عالمية تؤثر فى أسواق الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد والاستقرار المالى الدولي. والخاسر الحقيقى هو الإنسان البسيط الذى يدفع الثمن من أمنه ورزقه وحياته.
منذ أن كان البلدان جزءًا من الاتحاد السوفيتي، ظلت اعتبارات الجغرافيا والأمن حاضرة بقوة فى العلاقة بينهما.
وبين هذين المنظورين، اشتعلت الحرب وتحولت الأراضى الأوكرانية إلى ساحة صراع مفتوح، بينما تواجه روسيا ضغوطًا اقتصادية وعسكرية ممتدة. النتيجة أن الأرواح تُستنزف، والمدن تُدمَّر، والمليارات تُهدر فى سباق عسكرى كان الأولى أن تُوجَّه للتنمية، والتعليم، والرعاية الصحية، وتحسين جودة حياة الشعوب.
إن العالم كله، وخاصة الشعبين الأوكرانى والروسي، يتطلع اليوم إلى نهاية عاجلة لهذا النزيف. هناك أصوات متزايدة تناشد القيادة السياسية الدولية، وعلى رأسها الرئيس دونالد ترامب رجل السلام الحكيم سرعة التدخل لإنهاء الحرب وفتح مسار تفاوضى جاد يضع حدًا للخراب. فالحرب لا طائل منها سوى الدمار واستنزاف الأرواح والثروات، بينما السلام وحده هو الطريق القادر على حماية الشعوب وتأمين مستقبلها.
إن المليارات التى تُنفق على السلاح أولى أن تُستثمر فى إعمار ما تهدّم، وفى بناء اقتصاد قوي، وفى خلق فرص عمل تحفظ كرامة الإنسان. فالشعوب لا تريد شعارات الصراع، بل ضمانات الحياة الآمنة والاستقرار والازدهار.
الخلاصة.. الحرب الروسية الأوكرانية مثال صارخ على كلفة تجاهل المخاوف الأمنية المتبادلة. استمرارها لا يخدم الاستقرار الإقليمى ولا الاقتصاد العالمي، بل يطيل أمد المعاناة. العالم بحاجة إلى إرادة سياسية حقيقية توقف نزيف الدم والمال، وتعيد الاعتبار لمنطق التفاوض بدلًا من المدافع.
فالاستقرار لا يُبنى بالقوة وحدها، بل بتوازن المصالح واحترام الهواجس الأمنية لجميع الأطراف. وحده السلام هو الاستثمار الحقيقى الذى تستحقه الشعوب، وهو الطريق الأقصر لإنقاذ الأرواح وصون مقدرات الدول من الاستنزاف والضياع.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: شريف جبر
إقرأ أيضاً:
رقم غير مسبوق للهجمات الروسية على أوكرانيا
أطلقت روسيا عدداً قياسياً من المسيّرات بعيدة المدى باتّجاه أوكرانيا في مايو (أيار)، بحسب ما أظهر الاثنين، تحليل أجرته فرانس برس لبيانات سلاح الجو الأوكراني، في وقت تطالب كييف حلفاءها بدعم أنظمتها للدفاع الجوي.
وكشف مجموع التقارير اليومية التي نشرها سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 8150 مسيّرة بعيدة المدى في مايو (أيار)، بزيادة تصل نسبتها إلى 24% عن العدد الذي أُطلق في أبريل (نيسان).
وطوّرت كييف شبكة من أنظمة الدفاع الجوّي في أنحاء البلاد قادرة على إسقاط معظم المسيّرات، لكنها ما زالت تعتمد على حلفائها الغربيين في إسقاط الصواريخ الروسية.
كما أطلقت روسيا 211 صاروخاً في مايو (أيار)، وهو عدد من بين الأعلى شهرياً، في وقت دعت كييف الولايات المتحدة لمساعدتها بشكل عاجل عبر تزويدها بالذخيرة من أجل أنظمتها المضادة للصواريخ من طراز باتريوت.
وأطلقت روسيا واحدة من أسوأ هجماتها على كييف منذ شهور في مايو (أيار)، عندما أصاب صاروخ مبنى سكنياً ضمن وابل أسفر عن مقتل عشرين شخصاً.
واستخدمت روسيا الشهر الماضي في الضربات صاروخ "أوريشنيك" البالستي القادر على حمل رأس نووية، لثالث مرّة منذ بدء الغزو قبل أربعة أعوام.روسيا تهاجم أوكرانيا بصواريخ "أوريشنيك" وسط إدانة أوروبية - موقع 24أكدت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الأحد، استخدام صواريخ أوريشنيك المتوسطة المدى، وذات القدرة النووية، لاستهداف أوكرانيا، مساء أمس السبت، مشددة على أن هذا الهجوم اقتصر على أهداف عسكرية.
واعترضت كييف 91% تقريباً من جميع المسيّرات والصواريخ المطلقة نحوها في مايو (أيار)، بحسب بيانات سلاح الجو.
ويكشف ذلك الكيفية التي نجحت أوكرانيا من خلالها في تطوير أنظمة لاعتراض المسيّرات بعيدة المدى في وقت ما زالت تعتمد بشدّة على حلفائها الغربيين لمواجهة الصواريخ.
وحذّر مسؤولون أوكرانيون مراراً من نفاد مخزونات الأنظمة المضادة للصواريخ والذخيرة.
وتعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، وضع حد سريع لحرب أوكرانيا، لكن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود في ظل خلافات بين موسكو وكييف على الأراضي.أوكرانيا تضرب ناقلة ومستودعاً نفطياً في جنوب روسيا - موقع 24استهدفت مسيرات أوكرانية ناقلة نفط ومستودعاً نفطياً في جنوب روسيا، اليوم السبت، ما أدى إلى اندلاع حرائق من دون تسجيل إصابات، وفق ما أفادت موسكو.
وخرجت الجهود الدبلوماسية عن مسارها بشكل أكبر مع انصراف واشنطن إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط).