لاريجاني: شبكات التجسس استغلت غفلتنا والمقاومة تجاوزت صدمة الاغتيالات
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
أفاد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الدكتور علي لاريجاني بأن شبكات تجسس إسرائيلية استفادت من "انخفاض مستوى الحيطة" داخل بعض المؤسسات الإيرانية، مؤكدا أن طهران عالجت مواطن الضعف ورفعت مستوى الجاهزية، كما شدد على أن محور المقاومة تجاوز صدمة الضربات والاغتيالات الأخيرة.
وجاءت تصريحات لاريجاني في حلقة برنامج "المقابلة" (2026/2/15) تناولت مسار المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، واحتمالات الحرب، والتحولات الإقليمية بعد المواجهات الأخيرة في غزة ولبنان وسوريا.
وفي حديثه عن مفاوضات مسقط الأخيرة، نفى أن يكون قد حمل ردا مكتوبا على مطالب أمريكية، موضحا أن ما جرى هو تبادل أفكار لا يزال مستمرا، وأن دول المنطقة تدعم الوصول إلى تسوية سياسية للملف النووي.
ولفت إلى أن طهران تنظر بإيجابية إلى التفاوض بشرط أن يكون "منصفا ومعقولا"، وألا يتحول إلى أداة لكسب الوقت أو لفرض ملفات خارج الإطار النووي، مؤكدا أن منع امتلاك إيران سلاحا نوويا يمثل نقطة التقاء يمكن البناء عليها.
وأوضح أن بلاده تقبل رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن معاهدة حظر الانتشار، مشددا على أن الحديث عن "صفر تخصيب" غير واقعي، لأن المعرفة النووية لا يمكن إلغاؤها سياسيا، ولأن لدى إيران احتياجات طبية وبحثية مشروعة.
وأكد أن البرنامج الصاروخي لم يُطرح في المفاوضات الأخيرة، معتبرا أنه جزء من منظومة الأمن القومي ولا يمكن إدراجه في أي نقاش نووي، وأن الردع الدفاعي ليس محل مساومة.
شبكات التجسس والاختراقوفي ما يتعلق بالاختراقات الإسرائيلية، ميّز لاريجاني بين حجم النفوذ الفعلي وبين ما وصفه بالتهويل، قائلا إن ما حدث لم يكن نتيجة "نفوذ خارق"، بل بسبب انخفاض مستوى الحيطة والحذر داخل بعض الأجهزة.
وأضاف أن الدولة عالجت هذه الإشكاليات ووجهت ضربات لشبكات التجسس ورفعت مستوى الحذر، رافضا الخوض في تفاصيل الإجراءات المتخذة، لكنه أقر بوجود ثغرات جرى التعامل معها مؤسسيا.
وعن الضربات التي طالت حلفاء طهران، أقر لاريجاني بأن حزب الله اللبناني تعرض لخسائر كبيرة، مشيرا إلى أن نحو 3 آلاف شخص قُتلوا في المواجهات الأخيرة، لكنه شدد على أن الحزب "استعاد إمكاناته" وبات يمتلك طاقة كبيرة لمواجهة إسرائيل.
واعتبر أن توجيه ضربة لا يعني الحسم، قائلا إن الحرب بطبيعتها تبادل للضربات، وإن إسرائيل نفسها تعرضت لضربات صاروخية أجبرتها على التراجع، مضيفا أن معيار الصمود ليس حجم الخسائر بل القدرة على الاستمرار.
وفي ما يخص قطاع غزة، أشار إلى أن إسرائيل دمرت القطاع وارتكبت جرائم واسعة، لكنها لم تُنهِ وجود حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مؤكدا أن الحركة لا تزال تدير القطاع رغم مرور أكثر من عامين من القصف المكثف.
وقال إن اغتيال قادة وعلماء إيرانيين لم يكسر قدرة بلاده، موضحا أن إسرائيل "اغتالت عددا من قادتنا وعلمائنا، لكن صواريخنا أجبرتها على الجلوس بمكانها"، في إشارة إلى معادلة الردع التي ترى طهران أنها فرضتها بعد المواجهة الأخيرة.
وبرأيه، فإن ما جرى عزز القناعة داخل محور المقاومة بأن الضربات مهما كانت قاسية لا تُنهي الفكرة ولا تُلغي البنية، بل تدفع إلى إعادة تنظيم الصفوف ورفع الجاهزية.
احتمالات الحرب والعلاقات الإقليميةوفي تقييمه لاحتمالات اندلاع حرب واسعة، قلل لاريجاني من فرص ذلك، معتبرا أن التجربة السابقة أظهرت أن النتائج لم تكن في صالح من بادر بالتصعيد، وأن إيران استعدت لأي سيناريو دون أن تسعى إلى إشعال مواجهة.
وأشار إلى أن مواقف دول إقليمية كالسعودية وتركيا ومصر الرافضة لضربة عسكرية تعكس إدراكا لمخاطر الانفجار، معلنا استعداد بلاده لتعزيز العلاقات على أساس الاحترام المتبادل.
كما أشاد بدور قطر في الوساطة، مؤكدا أن تبادل الآراء مع قيادتها يعكس حرصا مشتركا على تجنيب المنطقة مزيدا من التصعيد.
وعن العلاقات مع الصين وروسيا، أكد أن التعاون معهما يقوم على مصالح مشتركة، وأن دعمهما لإيران في مجلس الأمن يعكس شراكة سياسية، مشددا على أن توجه طهران شرقا جاء نتيجة ما وصفه بنكث غربي للعهود.
وعاود لاريجاني التأكيد على أن إيران لا تسعى إلى الحرب لكنها لن ترضخ للتهديد، وأنها تراهن على مزيج من التفاوض والردع، معتبرا أن محور المقاومة أثبت قدرته على تجاوز صدمة الاغتيالات والضربات وأن المواجهة الأخيرة لم تُنهِ حضوره بل أعادت تشكيله.
Published On 15/2/202615/2/2026|آخر تحديث: 22:06 (توقيت مكة)آخر تحديث: 22:06 (توقيت مكة)انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare2شارِكْ
facebooktwitterwhatsappcopylinkحفظ
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات مؤکدا أن على أن إلى أن
إقرأ أيضاً:
مسؤول إيراني: إيران في مقدمة جبهة المقاومة مع فلسطين ولبنان واليمن
الثورة نت/..
أكد الممثل الخاص لقائد الثورة الإسلامیة في إيران محمد تقي وكيلبور، اليوم الثلاثاء، إن أرجاء إیران كافة تقف الیوم بالخط الأمامي لجبهة المقاومة، الى جانب لبنان وفلسطین والیمن.
وحسب وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”، قال وكيل بور في تصريح ، اليوم الثلاثاء، خلال اجتماعه بأئمة الجمعة ورؤساء دوائر الإعلام الإسلامي بمحافظة هرمزکان ( جنوبي البلاد) أن التعايش السلمي بين مختلف الاقوام والمذاهب في هرمزكان يقدم نموذجاً فريداً عن ارجاء ايران، مؤكدا بأن الوحدة الحقيقية انجاز قيّم وصعب في الوقت نفسه.
وحذّر ممثل قائد الثورة من مساعي وسائل إعلام العدو لبث الفرقة بین أبناء الشعب الايراني قائلاً : إن الأعداء يسعون وراء إحباط معنويات الشعب وبثّ اليأس في نفوسهم، وذلك عبر رصد أدق القضايا، إلّا أن وعي أهالي هذه المناطق قد خيب آمال الأعداء.
وتابع وكيل بور أن کل من یسعى لخدمة الشعب، وتعزیز اركان النظام الإسلامي، ودعم جبهة المقاومة، فهو حاضر في صلب ساحة المعركة اليوم؛ موضحا: “يجب ان تکون استراتیجیتنا مستندةً إلى الروح ذاتها التي کانت تتجلّى في وصایا الشهداء وسیرة الإمام الخمیني ، تلك الروح التي یقدم فیها حفظ الإسلام والثورة على أي مصلحة شخصیة”.