إنجلترا – تتزايد عمليات الاحتيال العاطفي عبر الإنترنت، حيث يستغل المحتالون مشاعر الضحايا لإقناعهم بعلاقات وهمية ثم سرقة أموالهم.

ومع اقتراب عيد الحب، يزداد نشاط مستخدمي تطبيقات المواعدة، ما يجعل احتمال التعرض لهذه العمليات أكبر من أي وقت مضى.

ويستخدم المحتالون تطبيقات المواعدة الشائعة للعثور على ضحاياهم، ثم يقنعونهم بشراء عملة رقمية مزيفة أو الاستثمار في مشاريع وهمية.

كيف يعمل الاحتيال العاطفي؟

تعتمد هذه العمليات على بعض الحيل النفسية المتكررة، أبرزها:

إنشاء ملف تعريف مزيف: يظهر المحتال بمظهر جذاب وموثوق على تطبيق المواعدة، غالبا بصور مولدة بالذكاء الاصطناعي أو مسروقة، مصحوبة بمعلومات شخصية مقنعة. نقل المحادثة خارج التطبيق: يضغط المحتال على الضحية للانتقال إلى “واتس آب” أو “تيليغرام” بحجة الخصوصية أو الراحة. وهذه الخطوة تخفض مستوى الأمان وتكشف معلومات شخصية أكثر عن الضحية. الطلب المالي أو الاستثماري: بعد بناء الثقة، يبدأ المحتال بطلب المال بحجج متنوعة (مشاكل سفر أو طارئ عائلي أو مشاكل مصرفية)، أو من خلال استثمارات وهمية، غالبا بالعملات الرقمية. ويُقدّم الأمر على أنه فرصة مشتركة للربح بدل طلب مباشر للمال، ما يجعل الاحتيال أكثر إقناعا.

تأثير الذكاء الاصطناعي

زاد الذكاء الاصطناعي من قوة هذه العمليات، إذ أصبح بإمكان المحتالين:

إنشاء صور شخصية ومحادثات عاطفية تلقائيا. توليد مقاطع فيديو وصوتية مزيفة (Deepfake) لإقناع الضحية بوجود شخص حقيقي. إدارة محادثات متعددة مع ضحايا مختلفين بكفاءة عالية وبأقل جهد.

وحتى مكالمات الفيديو لم تعد ضامنة للأمان، إذ يمكن للمحتالين التزييف بسهولة باستخدام أدوات بسيطة لاستنساخ الصوت أو الوجه.

كيف تحمي نفسك؟

للتعامل مع الاحتيال العاطفي بأمان، يمكن اتباع النصائح التالية:

تريّث قبل الانخراط في العلاقة: أعط نفسك وقتا لملاحظة أي تناقضات أو سلوك مريب. ابق على المنصة الأصلية: لا تنتقل بسرعة إلى تطبيقات أخرى، فهذا مؤشر تحذيري. تحقق من الهوية: استخدم البحث العكسي عن الصور وتأكد من وجود الشخص على منصات متعددة. احذر من طلب المال أو الاستثمار: أي دعوة للتداول بالعملات الرقمية أو الاستثمار المالي قبل مقابلة الشخص شخصيا يجب أن تُعامل كتحذير فوري. تجنب إرسال صور شخصية حميمة: فقد تتحول إلى ابتزاز مالي سريع. الإبلاغ السريع عند وقوع الاحتيال: تواصل مع البنك وأبلغ السلطات المختصة لتقليل الخسائر والمساعدة في تفكيك الشبكات الإجرامية.

الجدير بالذكر أن المحتالين العاطفيين بارعون في الظهور بمظهر جدير بالثقة، لذلك لا تعتمد على مشاعرك وحدها. فالتحقق الدقيق والصبر وحماية المعلومات الشخصية تشكّل أفضل وسائل الدفاع.

التقرير من إعداد توني جان، أستاذ تكنولوجيا المعلومات ومدير مركز أبحاث وتحسين الذكاء الاصطناعي (AIRO)، جامعة تورينز، أستراليا.

المصدر: ساينس ألرت

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

إقرأ أيضاً:

"لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟

لم تمتلك المستشارة القانونية لـ "أوبن إيه آي" نيكول دياز، أي خبرة في البرمجة عندما انضمت إلى الفريق القانوني للشركة، لكن خلال عام واحد فقط، تحوّلت إلى مستخدمة متقدمة لأدوات الذكاء الاصطناعي، بل ومطوّرة لحلول تساعدها في أداء مهامها اليومية بكفاءة غير مسبوقة.

بدأ هذا التحول مع استخدامها أداة "شات جي بي تي" لتبسيط واحدة من أكثر المهام تعقيداً في عملها، وهي إعادة صياغة السياسات القانونية. 

تحويل النصوص إلى إرشادات واضحة

وبدلًا من التعامل مع نصوص طويلة مليئة بالمصطلحات المعقدة القادمة من مكاتب المحاماة، طورت دياز أداة مخصصة داخل "شات جي بي تي" تقوم بتحويل هذه النصوص إلى إرشادات واضحة ومباشرة تناسب بيئة العمل داخل الشركة، ما وفر عليها وقتاً وجهداً كبيرين.

دانييلا أمودي.. كيف حوّلت الشغف بالأدب الإنجليزي إلى ثروة بقيمة 7 مليارات دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي؟ - موقع 24تصدّر اسم دانييلا أمودي، المؤسسة المشاركة ورئيسة شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، قائمة أبرز قصص النجاح في عالم التكنولوجيا، بعدما كشفت بيانات "فوربس" مؤخراً، عن وصول صافي ثروتها نحو 7 مليارات دولار.

ومع مرور الوقت، توسع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل إدارة البريد الإلكتروني، حيث اعتمدت على "Codex" لإنشاء نظام ذكي يقوم بفرز الرسائل الواردة، وتصنيفها حسب درجة الخطورة، واقتراح ردود مناسبة بناءً على سياسات محددة مسبقاً. 

توفير رؤى تحليلية أوسع 

النظام السابق لا يكتفي بتوفير الوقت، بل يمنحها أيضاً رؤية تحليلية من خلال تتبع نوعية الاستفسارات وسرعة التعامل معها. ورغم هذا الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، تؤكد دياز أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل الخبرة القانونية، بل يدعمها، فهو يتولى المهام المتكررة، بينما يظل اتخاذ القرار النهائي قائماً على التقدير البشري والخبرة المهنية.

الذكاء الاصطناعي والاحتكار.. ملفات ثقيلة تنتظر قائد آبل الجديد جون تيرنوس - موقع 24في تحول تاريخي داخل واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، أعلنت شركة آبل تعيين جون تيرنوس، رئيس قسم الأجهزة الحالي، منصب الرئيس التنفيذي اعتباراً من 1 سبتمبر (أيلول) المقبل، خلفاً لتيم كوك الذي سيشغل منصب رئيس تنفيذي لمجلس الإدارة.

وتعكس تجربة دياز توجهاً أوسع داخل "أوبن إيه أي"، يقوم على تمكين الموظفين من بناء أدواتهم الخاصة دون الحاجة إلى خلفية تقنية عميقة، ففي بيئة العمل هناك، يتم تبادل الخبرات بشكل مستمر بين الزملاء، ما يخلق ثقافة تعلم جماعي تسهم في تسريع تبني هذه التقنيات.

تقدم التجربة نموذجاً جديداً لمستقبل العمل القانوني، حيث لا يقتصر دور المحامي على فهم القوانين فقط، بل يمتد ليشمل القدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بفعالية، ما يعيد تشكيل طبيعة المهنة في العصر الرقمي.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • نصائح هامة لطلاب الثانوية العامة لتجنب الأخطاء الشائعة في الامتحانات
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي