شارك متحف أخناتون في إحياء، عيد الحب من ضمن أنشطة "التراث اللامادي" الذي يحتفل به سنوياً،في إطار دوره الهام لنشر الوعي الآثري.

أوضحت نهي أسامةمسؤول التراث اللامادي بمتحف أخناتون، أن الحب في مصر ليس فكرة جديدة علينا، لافتة أنه ذكر  في تراثنا من آلاف السنين.

متحف أخناتون 

أشارت نهي، إلى أن المصري القديم عبّر عن الحب في النقوش على جدران المقابر و المعابد، وفي رسائل الحب والغرام التي كتبت في النصوص التي عثر على بعضها وهي بين أيدينا ، والتي تشهد لليوم أي مدى كان الحب جزء هام من حياتنا اليومية.

وذكرت أن تنوعت اشكال الحب منذ القدم فلم يكن فقط الحب بين الرجل والمرأة، لكن أيضا  نصوص تشير إلى حب  المعبودات والطبيعة من الأرض، والنيل، والاسرة الممثلة للاستقرار. 


ولفتت أنه في تراثنا الشعبي، ظهر الحب في المواويل، والأغاني، والحكايات اللي كانت بتحكي دائما وتحكي وتتكلم في معظمها عن الوفا، والتضحية  والشهامة، و معاني الرجولة والوقوف بجانب الأخريين.


ويذكرنا عيد الحب اليوم بهذه القيم النبيلة والمعاني الجميلة ، فليس الحب مناسبة ليوم واحد، لكنه أسلوب حياة. نستشعره في كلمة طيبة، ولمة عيلة، ولمسة حنية، كلهم امتداد لتراثنا الثقافي المصري  العريق فمن واقع ما لدينا من نصوص ومناظر فقد علّمنا الدنيا كلها معنى الحب.

طباعة شارك متحف أخناتون التراث اللامادي أخناتون مصر التراث

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: متحف أخناتون التراث اللامادي أخناتون مصر التراث متحف أخناتون

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • هيمسورث وباتاكي.. ضيفا «حياكم في أبوظبي»
  • د. أمل منصور تكتب : الأمان والونس والعفوية .. الثالوث الذي يحفظ الحب حيًا
  • علاء رجب: مرض الحب يفقد العقل السيطرة على القلب
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • تحترق المكتبات وترحل المرويات!
  • الأكثر حظًا في الحب خلال يونيو 2026.. ارتباطات منتظرة لـ7 أبراج
  • تتويج مطعم "روزنة" بالجائزة العالمية لأفضل تجربة طعام مستوحاة من التراث
  • سلامة من طرابلس: حماية التراث مسؤولية لا تتوقف رغم الأزمات
  • متحف الغردقة يعرض قطعاً أثرية تُبرز تقديس الفراعنة لنهر النيل
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش