المشروع القومي لإحياء البتلو.. خطوة مهمة نحو تعزيز الثروة الحيوانية ودعم الريف المصري
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
في إطار جهود الحكومة المصرية لتطوير القطاع الزراعي ورفع مستوى معيشة المواطنين في المناطق الريفية، أعلن مجلس إدارة المشروع القومي لإحياء البتلو، برئاسة وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، عن موافقته على تخصيص تمويل جديد بقيمة 297 مليونًا و360 ألف جنيه لدعم 425 مستفيدًا من صغار المربين وشباب الخريجين.
سيمكّن التمويل هؤلاء المستفيدين من تربية 4251 رأس ماشية، في خطوة هامة ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي بهدف تحسين أوضاع الفئات الأكثر احتياجًا في الريف المصري.
ويمثل هذا المشروع أحد أبرز جهود الدولة لتحسين مستوى معيشة صغار المزارعين والمربين، وتوفير المزيد من اللحوم والألبان للمواطنين بأسعار مناسبة.
دعم متواصل للثروة الحيوانية وتوسيع قاعدة المستفيدين
يُعد المشروع القومي لإحياء البتلو من المشروعات الحيوية التي تسهم بشكل كبير في تحسين الإنتاج الحيواني في مصر. ومن خلال تمويل هذا المشروع، بلغت القيمة الإجمالية لما تم تخصيصه حتى الآن أكثر من 10 مليارات و350 مليون جنيه، استفاد منها حوالي 45,535 ألف مستفيد.
أتاح التمويل تربية وتسمين أكثر من 526,760 رأس ماشية، منها عجول لإنتاج اللحوم وأخرى عالية الإنتاجية لإدرار الألبان. وهو ما يسهم في تحسين العرض في الأسواق، ويعزز من قدرة البلاد على توفير اللحوم الحمراء والألبان بأسعار عادلة تساهم في استقرار السوق المحلي.
إجراءات ومتابعة ميدانية لضمان النجاح
من جانبه، أكد وزير الزراعة على أهمية توفير كافة أشكال الدعم للمستفيدين من المشروع، سواء في ما يتعلق بالتمويل أو الرعاية البيطرية والصحية.
وكلف وزير الزراعة قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والهيئة العامة للخدمات البيطرية بتكثيف المتابعات الميدانية على حظائر المستفيدين من المشروع على مستوى كافة محافظات الجمهورية.
وأشار إلى ضرورة توفير الرعاية البيطرية اللازمة لدعم المربين ومساعدتهم في تخطي أي صعوبات قد تواجههم خلال تنفيذ المشروع.
وفي هذا الصدد، شدد المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة، على أهمية إجراء معاينات لحظائر المستفيدين من المشروع قبل استلامهم للرؤوس، لضمان توافر الشروط المناسبة للتربية والإيواء.
كما أوضح أنه يتم التأمين على الماشية في صندوق التأمين على الثروة الحيوانية بنسبة مخفضة، بما يضمن حماية الاستثمار الزراعي والتقليل من المخاطر، وفي حال استلام المستفيدين للرؤوس، يتم تكثيف المتابعات الميدانية على حظائرهم من قبل اللجان المختصة لضمان سير المشروع بنجاح.
فرص العمل للشباب وتنمية الريف المصري
تُعتبر هذه المبادرة فرصة ذهبية لصغار المربين وشباب الخريجين لتحقيق دخل إضافي وخلق فرص عمل جديدة في المناطق الريفية، وإذ يتمكن المستفيدون من الحصول على التمويل المناسب لتربية الماشية، في إطار مشروع يدعم التنمية المستدامة للثروة الحيوانية، ويشجع على زيادة الإنتاج المحلي من اللحوم والألبان.
وأوضح الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، أن باب المشاركة في المشروع مفتوح لجميع الراغبين من صغار المربين وشباب الخريجين، حيث يمكنهم التقديم عبر أقرب إدارة زراعية أو فرع من فروع بنك الزراعة المصري أو البنك الأهلي المصري المنتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأكد سليمان على أن الوزارة تقدم كافة أشكال الدعم الفني والإرشادي للمستفيدين من المشروع، بما يضمن نجاحه واستمراريته على المدى الطويل.
كما أشار إلى الدور الكبير الذي يلعبه هذا المشروع في تحسين الوضع الاقتصادي للشباب في الريف، وزيادة دخلهم من خلال مشاريع تربية الماشية، وهو ما يساهم في تنمية القطاع الزراعي والحيواني في مصر بشكل عام.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: القطاع الزراعي المناطق الريفية وزير الزراعة البتلو ثروة الحيوانية الثروة الحیوانیة وزیر الزراعة من المشروع
إقرأ أيضاً:
تعزيز التعاون الصناعي بين مصر والاتحاد الأوروبي ودعم المشروعات الصغيرة والتحول الأخضر
بحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع أنجلينا أيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، والوفد المرافق لها، سبل تعزيز التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي في عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وذلك بحضور الدكتور أحمد مغاوري، مساعد الوزير للتعاون الدولي، والدكتورة نيرمين أبو العطا، مستشارة وزير الصناعة للتنمية المستدامة، والمهندس محمد حسن، المدير التنفيذي للمجلس الوطني للاعتماد.
وتناول اللقاء جهود وزارة الصناعة لدعم المشروعات الصناعية المتوسطة والصغيرة، ومستجدات ملف صناعة السيارات، والتعاون في تدريب وتأهيل الكوادر البشرية، إلى جانب مناقشة آلية تعديل الحدود الكربونية الأوروبية (CBAM)، والاتفاقيات التجارية المبرمة بين مصر والاتحاد الأوروبي، والمبادرات التي تنفذها الوزارة لتعزيز تنافسية القطاع الصناعي.
وأكد وزير الصناعة أن الاتحاد الأوروبي يعد الشريك الاقتصادي والتجاري الرئيسي لمصر، مشيراً إلى أهمية ترجمة الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الجانبين إلى تكامل اقتصادي ومشروعات صناعية ملموسة تسهم في تعميق التصنيع المحلي وزيادة الاستثمارات.
وأوضح أن المشروعات الصناعية المتوسطة والصغيرة تمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الوزارة المحدثة، باعتبارها القاعدة الأساسية لنمو الصناعة، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل على ربط هذه المشروعات بسلاسل الإمداد المحلية والدولية من خلال مركز تحديث الصناعة، الذي يقدم الدعم الفني ورفع الكفاءة والتأهيل للتصدير، إلى جانب التركيز على الصناعات المغذية باعتبارها ركيزة لتوفير مستلزمات الإنتاج وتعزيز الصادرات.
وكشف الوزير عن قرب الإعلان عن حزمة جديدة من أنظمة تخصيص الأراضي الصناعية، تتضمن نظاماً ميسراً للمشروعات الصغيرة، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن المستثمرين، إلى جانب طرح وحدات صناعية جاهزة للتشغيل بالمجمعات الصناعية، والعمل على توجيه مبادرات التمويل الحالية نحو الصناعات المغذية، فضلاً عن استحداث صناديق استثمارية لتمويل المشروعات الصناعية بمشاركة المواطنين، سيدخل أولها الخدمة قريباً.
وأشار هاشم إلى نجاح برنامج تطوير الموردين المحليين الذي ينفذه مركز تحديث الصناعة، من خلال ربط الموردين بالشركات الصناعية الكبرى، بما يعزز سلاسل الإمداد المحلية ويرفع نسب المكون المحلي ويزيد من تنافسية الصناعة المصرية.
وفي ملف تنمية الموارد البشرية، أعلن الوزير عن العمل على استحداث برنامج عالمي للتعليم المهني يركز على جودة الخريجين وتأهيلهم لسوق العمل المحلي والدولي، عبر تطوير المهارات الأساسية والتخصصية، وتعزيز التدريب العملي داخل المصانع، وربط الخريجين بالشركات المحلية والعالمية، مع منحهم شهادات معتمدة ذات قيمة مهنية، مؤكداً أن البرنامج سيكون تحت إشراف القطاع الخاص لضمان استدامته، مع تطلع الوزارة إلى دعم الاتحاد الأوروبي لاعتماد مكوناته من أبرز المؤسسات التعليمية الأوروبية والدولية.
وفيما يتعلق بصناعة السيارات، أوضح الوزير أن الوزارة عقدت خلال الفترة الماضية سلسلة لقاءات مع كبرى الشركات الأوروبية لاستعراض فرص الاستثمار في مصر والحوافز التي يوفرها البرنامج الوطني للنهوض بصناعة السيارات، داعياً الشركات الأوروبية إلى الإسراع في اتخاذ قرارات الاستثمار، للاستفادة من الحوافز التي ستكون الأولوية فيها للشركات التي تبدأ ضخ استثماراتها مبكراً.
كما استعرض الوزير برنامج "القرى المنتجة" الذي يجري تنفيذه بالتعاون مع وزارات التخطيط والزراعة والتنمية المحلية والتضامن الاجتماعي، ويستهدف توفير فرص عمل والحد من الهجرة غير الشرعية والنزوح إلى المدن، عبر تحديد الصناعة الأنسب لكل قرية وفقاً لمواردها، على أن يبدأ البرنامج في 10 قرى ويتوسع إلى 100 قرية خلال ثلاث سنوات، بما يسهم في رفع الإنتاجية، وتقليل الفاقد في الصناعات الغذائية، وتمكين المرأة.
وأكد هاشم أن إزالة الكربون من الصناعة، وتحسين كفاءة الطاقة، وترشيد الموارد تأتي على رأس أولويات الوزارة، في إطار رفع جاهزية المصانع المصرية للتوافق مع آلية تعديل الحدود الكربونية الأوروبية (CBAM)، مشيراً إلى التوسع في الاعتماد على الطاقة الشمسية، وترشيد استهلاك الطاقة، وتطبيق نظم إعادة استخدام المياه، إلى جانب إطلاق المنصة الرقمية للسجل البيئي الصناعي، التي تمثل خطوة مهمة لدعم التحول الأخضر وتعزيز استدامة القطاع الصناعي.
وأضاف أن الوزارة تستهدف نقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية إلى الشركات المحلية، معرباً عن تطلعه لدعم الاتحاد الأوروبي في جذب الشركات الأوروبية، خاصة المتوسطة والصغيرة، للاستثمار في مصر، وتعزيز التعاون بين جهات الاعتماد الأوروبية والمجلس الوطني للاعتماد لتقديم الدعم الفني وتطوير منظومة الاعتماد.
من جانبها، أكدت أنجلينا أيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، اهتمام الاتحاد الأوروبي بالمشروعات المتوسطة والصغيرة باعتبارها محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي، مشددة على أهمية تعزيز التنسيق بين بعثة الاتحاد ووزارة الصناعة بشأن المبادرات الجاري تنفيذها، بما يحقق التكامل ويعظم الاستفادة من الجهود المشتركة.
كما أشارت إلى أهمية استفادة مصر من اتفاقية تسهيل الاستثمار المستدام (SIFA)، باعتبارها إحدى الأدوات المهمة لتعزيز التنمية الاقتصادية وجذب المزيد من الاستثمارات الأوروبية، مشيدةً بالزيادة الملحوظة في نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية، خاصة في قطاعات الحاصلات الزراعية والفواكه والأسمدة.