فائزو «صناع الأمل 2026»: الجائزة داعم رئيسي لتوسيع المبادرات الإنسانية
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
دبي (وام)
أكد الفائزون بجائزة «صناع الأمل 2026»، عزمهم على مواصلة توسيع مبادراتهم الإنسانية وتعزيز أثرها، مشيرين إلى أن التكريم يمثل حافزاً لمضاعفة جهودهم، ومؤكدين أن الجائزة رسخت حضورها كمنصة عربية رائدة للاحتفاء بالنماذج الإنسانية الملهمة، وهي داعم رئيسي لتمكين مبادراتهم وتوسيع نطاق المستفيدين منها.
وتُوِّجت فوزية محمودي من المملكة المغربية بلقب «صانعة الأمل الأولى في العالم العربي» لعام 2026، كما فاز كل هند الهاجري من دولة الكويت، وعبدالرحمن الرائس من المغرب بالجائزة تقديراً لإسهاماتهم المجتمعية.
وأكدت فوزية محمودي أن مسيرتها الإنسانية امتدت لما يقرب من 26 عاماً، أعادت خلالها البسمة والأمل لأكثر من 19 ألف طفل يعانون من «شفة الأرنبة» في المغرب، مشيرة إلى إطلاق حملة جراحية إنسانية لتصحيح التشوهات الخَلقية في الوجه استفاد منها أكثر من 100 طفل وشابة.
وأوضحت أن الجائزة التي حصلت عليها ستُوجَّه بالكامل لدعم برامج التدريب الطبي بهدف رفع كفاءة الكوادر الجراحية وتوسيع نطاق المستفيدين من الخدمات العلاجية، لافتة إلى أن المبلغ سيُخصص لتكوين أطباء جدد وتأهيلهم وفق أعلى معايير الجودة.
وأضافت أن الخطوة ستسهم في زيادة عدد الجراحين المؤهلين وتوسيع قاعدة المستفيدين من البرامج العلاجية، مشيرة إلى أن عدد المستفيدين من خدمات الجراحة بلغ نحو 14 ألف مستفيد، فيما تجاوز عدد المستفيدين في مجال جراحة الأسنان 160 ألف مستفيد، داعية إلى المبادرة في أعمال الخير، مؤكدة أن من يمتلك العزيمة والنية الصادقة قادر على إحداث أثر إيجابي في حياة الآخرين.
وأكدت هند الهاجري أن حصولها على اللقب شكّل دافعاً إضافياً لتسريع تنفيذ المشاريع المستدامة وتوسيع نطاق المستفيدين من المبادرات التي تقودها، مشيرة إلى أن الشعور الذي رافق هذا الإنجاز كان مزيجاً من السعادة والفخر والامتنان.
وأوضحت أن مشاريعهم قائمة أساساً على الاستدامة، إلا أن نيل الجائزة سيسهم في تسريع وتيرة العمل وتمكينهم من ضم عدد أكبر من الفئات المحتاجة إلى برامجهم ومبادراتهم المجتمعية.
وحول تجربتها في الغربة، قالت إن هذه المرحلة حملت الكثير من التضحيات والتحديات، لافتة إلى وجود اختلافات ثقافية وصعوبات معيشية يومية تبدأ من حاجز اللغة والعادات والتقاليد، ولا تنتهي عند محدودية الدعم الصحي أو صعوبة الحصول على بعض الاحتياجات الأساسية، مؤكدة أن وجودها إلى جانب الأطفال أصبح محور حياتها الرئيسي.
وأضافت أن «بيت فاطمة» يواصل أداء رسالته الإنسانية، حيث نجح في رعاية 48 طفلاً، انتقل ستة منهم إلى المدارس، فيما التحق أكثر من ثمانية أطفال بمراكز التدريب المهني، مشيرة إلى وجود شبكة علاقات مع جهات التدريب لتأهيلهم لسوق العمل.
وأكدت أنهم أبرموا شراكات مع سلسلة فنادق عالمية لتوفير فرص توظيف للأطفال بعد تأهيلهم، موضحة أن الهدف الأساسي هو ضمان عدم عودة الطفل إلى الشارع بعد مغادرته دار الأيتام، من خلال توفير الدعم المادي والأسري والتعليمي المتكامل ليصبح فرداً فاعلاً في المجتمع.
وأعربت عن شكرها لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ولإمارة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة لما تقدمه من مبادرات تسلط الضوء على النماذج الإنسانية الملهمة.
بدوره، أكد عبدالرحمن الرائس أن مبادرة «سرور» تمثل أملاً للنساء الأرامل لما تتركه من أثر إيجابي مباشر في حياتهن وحياة أبنائهن، مشيراً إلى أن المبادرة تسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن هذه الفئة عبر التكفل بالمصروف السنوي وسداد الديون.
وأوضح أن مبادرته انطلقت من شغفه بصناعة المحتوى وتحولت إلى عمل إنساني يخدم النساء الأرامل في الأرياف اللواتي يفتقدن إلى المعين والسند، لافتاً إلى أن المستفيدين من مبادراته تجاوز 20 ألف شخص.
وأضاف أن ما تحققه المبادرة من أثر إنساني يظهر جلياً في وجوه النساء المستفيدات، خاصة ممن يتحملن مسؤولية إعالة أبناء أيتام، مؤكداً أن الدعم لا يقتصر على الجانب المادي، بل يمتد إلى بث الأمل وتعزيز الاستقرار الأسري.
وأشار إلى أن دعوات الأرامل المستفيدات تمثل الدافع الأكبر لمواصلة الجهود، مؤكداً عزمه الوصول إلى مزيد من الأرامل والأسر المحتاجة وتجديد الأمل والاستقرار لهن.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: صناع الأمل الفائزون صناعة الأمل المستفیدین من صناع الأمل مشیرة إلى إلى أن
إقرأ أيضاً:
وزيرة الثقافة في احتفال دخول العائلة المقدسة: مصر وطن التعايش وملاذ الإنسانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شاركت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، مساء أمس الاثنين، في الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر، الذي نظمه دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام (المُحرق)، بمسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بحضور قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وشهد الاحتفال عرض الفيلم الوثائقي «القدس الثانية»، وذلك بحضور المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، والدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، ومحافظي القاهرة والدقهلية وأسيوط وبني سويف، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وسفراء عدد من الدول، وبعض الوزراء السابقين، والإعلاميين والصحفيين والفنانين والشخصيات العامة.
وأكدت وزيرة الثقافة أن هذه المناسبة تمثل محطة استثنائية في الوجدان المصري، تتجلى فيها الهوية الوطنية بأسمى معانيها الإنسانية، مشيرة إلى أن مشاركتها تنطلق من إيمان راسخ بأهمية صون التراث الوطني والحفاظ على الهوية المصرية.
وأضافت أن أهداف هذا الحدث تتقاطع مع استراتيجية وزارة الثقافة الهادفة إلى حماية الذاكرة الوطنية، وترسيخ الهوية عبر الفنون والثقافة، وتحصين وعي الشباب ضد محاولات طمس الهوية أو تشويهها، إلى جانب إبراز عبقرية المكان المصري وتقديم تراثه الحضاري باعتباره رسالة سلام ومحبة وإرثًا إنسانيًا عالميًا تفخر به مصر. وأوضحت أن هذا الحدث تجاوز كونه مجرد واقعة تاريخية، ليصبح شاهدًا على الدور الحضاري والإنساني لمصر، التي فتحت أبوابها عبر العصور لتكون ملاذًا للأمان وموطنًا للتعايش والسلام.
وفي حديثها عن فيلم «القدس الثانية»، الذي عُرض خلال الاحتفال، أكدت وزيرة الثقافة أن العمل يوثق محطة فارقة من تاريخ الإنسانية على أرض مصر، مشيرة إلى أن دير السيدة العذراء بجبل المُحرق ليس مجرد موقع أثري أو ديني، بل يمثل حارسًا للذاكرة الحية لرحلة العائلة المقدسة. وأضافت أن الفيلم يُعد وثيقة بصرية تؤكد أن مصر لم تكن يومًا مجرد أرض تعبرها الأحداث، بل كانت دائمًا حاضنة للحضارة، وحافظة للرسالات، وصاحبة دور ممتد في صون ذاكرة الإنسانية.
وفي ختام كلمتها، وجهت الدكتورة جيهان زكي الشكر لقداسة البابا تواضروس الثاني وللكاتدرائية المرقسية على الدعوة الكريمة وحسن التنظيم، كما حيّت جميع القائمين على إنتاج الفيلم الوثائقي، الذي يوثق تاريخ دير المُحرق باعتباره أحد أهم صفحات التاريخ المصري، داعية الله أن يديم على مصر نعمة الأمن والاستقرار والترابط والمحبة.
وفي ختام الاحتفالية، كرّم قداسة البابا تواضروس الثاني الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، التي أعربت لقداسته عن فخرها واعتزازها بهذا التكريم.