تقنياتٌ تشخيصيّةٌ مُتقدّمةٌ تُعزّز دقة علاج الصرع في مستشفى خولة
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
العُمانية: يواصل مستشفى خولة ترسيخ مكانته كمركز مرجعي متقدّم في طب وجراحة المخ والأعصاب، محققًا نقلة نوعية في مستوى الخدمات التخصُّصية، من خلال تبنّي أحدث الممارسات الطبية والتقنيات التشخيصية والعلاجية المتقدمة، في إطار جهوده الهادفة إلى توطين جراحات الصرع والجراحات العصبية الوظيفية، وتعزيز الاكتفاء الذاتي في هذا المجال الحيوي داخل سلطنة عُمان.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجّهات وزارة الصحة الرامية إلى تطوير الخدمات الصحية التخصُّصية وتقليل الحاجة إلى العلاج في الخارج، بما ينعكس إيجابًا على جودة الرعاية الصحية المقدَّمة للمُواطنين والمُقيمين، ويُسهم في رفع كفاءة المنظومة الصحية الوطنية وفق أعلى المعايير العالمية.
ووضّح الدكتور أحمد بن سليمان العزري، استشاري أول ورئيس قسم جراحة المخ والأعصاب بمستشفى خولة لوكالة الأنباء العُمانية أنّ برنامج توطين جراحة الصرع يشمل تطوير البنية الأساسية، وتوفير الأجهزة الطبية المتقدمة، إلى جانب تدريب وتأهيل الكوادر الطبية الوطنية في تخصُّصات طب الأعصاب، وجراحة المخ والأعصاب، والفسيولوجيا العصبية، والتخطيط العصبي، بما يضمن تقديم خدمات متكاملة ودقيقة لمرضى الصرع وفق أفضل البروتوكولات العلاجية المعتمدة عالميًا.
وأشار إلى أنّ المستشفى نجح خلال الفترة الماضية في تعزيز قدراته التشخيصية باستخدام تقنيات متطورة أسهمت في رفع دقة تشخيص حالات الصرع المعقّدة، وتحديد بؤر النوبات بدقة عالية، الأمر الذي يدعم اتخاذ القرار الجراحي المناسب، ويُحسّن من نسب النجاح والنتائج العلاجية للمرضى، وذلك بالتعاون مع فرق طبية متخصصة من المملكة العربية السعودية، وبدعم من مؤسسات حكومية وخاصة.
وأكّد على أنّ هذا التطور يأتي تتويجًا لجهود تكاملية بين مختلف الأقسام الطبية والفنية، ونتاجًا لخطط استراتيجية تهدف إلى بناء منظومة علاجية متكاملة في مجال طب وجراحة المخ والأعصاب، بما يُعزّز من جاهزية المستشفى للتعامل مع الحالات الدقيقة والمعقّدة، ويواكب التطوُّرات المتسارعة في العلوم الطبية.
وأضاف أنّ المستشفى يولّي اهتمامًا كبيرًا بتطوير رأس المال البشري من خلال برامج التدريب المستمر، والابتعاث، ونقل المعرفة، بما يُسهم في تمكين الكفاءات الوطنية ورفع مستوى الأداء المهني، تحقيقًا لأهداف الاستدامة في تقديم الخدمات الصحية التخصُّصية.
وأشار إلى أنه في إطار التوسّع المستمر لبرنامج توطين جراحات الصرع والجراحات العصبية الوظيفية، يعمل مستشفى خولة على استكمال خططه المستقبلية لتطوير البرنامج ليشمل نطاقًا أوسع من الخدمات التشخيصيّة والعلاجيّة المتقدّمة، من بينها التوسّع في استخدام تقنيات المراقبة العصبية المطوّلة بالفيديو، وأشعة الرنين المغناطيسي الوظيفي، وتقنيات الطب النووي، والتقييمات المتقدمة في علم النفس العصبي، إلى جانب تطبيق أحدث أساليب التخطيط الجراحي الوظيفي، بما يُسهم في رفع كفاءة اختيار الحالات المناسبة للتدخل الجراحي وتحقيق أفضل النتائج العلاجية الممكنة.
ولفت إلى أنّ مستشفى خولة يسعى خلال المرحلة المقبلة إلى تعزيز التكامل بين الأقسام المعنية، بما في ذلك قسم الأشعة العصبية، ووحدة الفسيولوجيا العصبية، ووحدة التخطيط العصبي، إضافةً إلى التعاون مع المستشفيات ذات العلاقة، من خلال اعتماد مسارات علاجية متكاملة تضمن تسريع الإجراءات التشخيصية، وتقليل فترات الانتظار، وتحسين تجربة المريض منذ مرحلة التشخيص وحتى ما بعد التدخل الجراحي.
وفي جانب البحث العلمي والتعليم الطبي قال الدكتور أحمد بن سليمان العزري، استشاري أول ورئيس قسم جراحة المخ والأعصاب بمستشفى خولة إنّ مستشفى يسعى إلى دعم الدراسات السريرية في مجال الصرع والجراحات العصبية الوظيفية، وتشجيع نشر البحوث العلمية في المجلات الطبية المُحكَّمة، إلى جانب تنظيم حلقات عمل وبرامج تدريبية متخصّصة تستهدف الكوادر الطبية الوطنية، بما يعزّز نقل المعرفة والخبرات المتقدمة، ويرسّخ دور المستشفى كمركز تدريبي وتعليمي مرجعي على المستوى الوطني.
وأكّد على أن البرنامج في المرحلة القادمة سيشهد زيادة في عدد العمليات الجراحيّة النوعيّة، لتشمل جراحات دقيقة لمرضى الصرع وعمليات زراعة أجهزة تحفيز الدماغ، إلى جانب توسيع الشراكات الإقليمية والدولية مع مراكز متقدمة في جراحات الصرع، بما يدعم تبادل الخبرات وتطبيق أفضل الممارسات العالمية، ويُعزّز فرص الاستفادة من التقنيات الحديثة في هذا المجال.
ويُعد توطين جراحات الصرع والجراحات العصبية الوظيفية في مستشفى خولة خطوة استراتيجية تُجسّد التقدّم الذي يشهده القطاع الصحي في سلطنة عُمان، وتعكس التزام المؤسسات الصحية بتوفير رعاية متقدمة وآمنة تُسهم في تحسين جودة حياة المرضى وأسرهم، وتعزيز الثقة بالخدمات الصحيّة الوطنيّة.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: المخ والأعصاب مستشفى خولة إلى جانب سهم فی
إقرأ أيضاً:
ترند "تعظيم البروتين" يربك صناعة الأغذية الصحية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يشهد العالم في السنوات الأخيرة ارتفاعًا كبيرًا في الإقبال على الأطعمة والمشروبات الغنية بالبروتين، في موجة غذائية يطلق عليها مؤثرو اللياقة البدنية اسم "تعظيم البروتين".
وانتشر بروتين مصل اللبن بشكل واسع، بعد أن كان يقتصر سابقًا على مكملات الصالات الرياضية، ليصبح اليوم مكونًا يُضاف إلى منتجات غذائية متنوعة مثل خلطات الوافل والفطائر واللاتيه المثلج وحتى عجينة الكوكيز.
لكن هذا التوسع السريع في الاستخدام، مدفوعًا برغبة المستهلكين في بناء العضلات والشعور بالشبع والمساعدة في إنقاص الوزن، وضع ضغوطًا متزايدة على سلاسل التوريد العالمية.
وتشير تقارير حديثة إلى أن بعض موردي بروتين مصل اللبن قد استنفدوا مخزونهم حتى نهاية عام 2026، فيما ارتفعت أسعار مركز بروتين مصل اللبن عالي البروتين بأكثر من 40% خلال شهرين فقط، وسط محاولات من المصنعين لمواكبة الطلب.
وأدى هذا الوضع إلى تغيرات في الصناعة، إذ أوقفت بعض الشركات إنتاج منتجات تعتمد على بروتين مصل اللبن، بينما اتجهت شركات أخرى إلى إعادة صياغة منتجاتها باستخدام بدائل مثل بروتين الحليب أو بروتين البازلاء أو مزيج من بروتين الأرز وبذور اليقطين.
ورغم توفر هذه البدائل، فإنها لا تعطي دائمًا النتائج نفسها من حيث الطعم أو القوام، فقد اضطرت إحدى شركات خلطات الخبز إلى تغيير مورديها ودفع تكاليف أعلى، لكنها لاحظت أن البديل جعل طعم الفطائر أقرب إلى "نشارة الخشب".
ويعد بروتين مصل اللبن منتجًا ثانويًا لصناعة الجبن، وليس محصولًا يمكن زراعته مباشرة، فعند تصنيع الجبن يُفصل الحليب إلى خثرة تُستخدم في الجبن، ومصل سائل يُجفف لاحقًا لإنتاج مسحوق البروتين.
ولهذا لا يمكن زيادة إنتاجه بسهولة، لأن زيادة مصل اللبن تتطلب بالضرورة زيادة إنتاج الجبن نفسه، وهي عملية بطيئة ومعقدة.
وقال مسؤولون في قطاع الألبان إن الشركات باتت تنظر إلى نفسها بشكل متزايد باعتبارها "شركات بروتين" أكثر من كونها شركات جبن، بسبب حجم الطلب غير المسبوق.
كما أصبحت المنافسة على شراء الكميات المتاحة أكثر شدة، إذ لم يعد الموردون يعرضون المنتج بسهولة كما في السابق، بل بات المشترون بحاجة إلى علاقات مسبقة للحصول على الإمدادات.
بروتين مصل اللبنوفي المقابل، بدأت بعض الشركات الصغيرة تتوقف عن استخدام بروتين مصل اللبن بالكامل، فيما حذرت شركات أخرى من احتمال توقف بعض المنتجات أو ارتفاع أسعارها خلال الفترة المقبلة.
ويحذر خبراء التغذية من أن البدائل النباتية، رغم فائدتها، تختلف في تركيبها الغذائي وقد تسبب مشكلات هضمية لدى بعض الأشخاص، كما أن بروتين الحليب يُهضم بشكل أبطأ ولا يؤدي نفس وظيفة مصل اللبن بعد التمرين.
ويعتبر مصل اللبن بروتينًا كاملًا يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، ويتم امتصاصه بسرعة، وهو ما جعله الخيار المفضل للرياضيين بعد التمرين.
وتتوقع تقارير سوقية أن يشهد المستهلكون خلال الأشهر المقبلة ارتفاعًا في أسعار المنتجات الغنية بالبروتين، مثل ألواح البروتين والمشروبات والوجبات الخفيفة المدعمة.
وفي ظل هذه التطورات، يُنصح المستهلكون بمراجعة مكونات المنتجات التي يشترونها، إذ قد يتم استبدال بروتين مصل اللبن ببدائل أخرى دون إعلان واضح، مع توقع استمرار ارتفاع الأسعار.
أما من يرغب في الاعتماد على مصادر طبيعية، فيمكنه الحصول على البروتين من أطعمة مثل البيض والدجاج والسمك ولحم البقر قليل الدهن والفاصوليا والعدس والزبادي اليوناني.