أثار المتحف البريطاني موجة من الغضب والانتقادات بعد أن أزال اسم «فلسطين» من خرائط ولوحات تعريفية ضمن قاعاته الخاصة بتاريخ الشرق الأوسط القديم، وفق ما نقلته صحيفة The Telegraph، وموقع قناة Arabic RT.

51 دولة تستقبل المصريين بلا تأشيرة بعد مستجدات قرار الخارجية الأمريكية| تفاصيلما الذي يدمّر المفاصل؟.. عادات يومية خاطئة| احذرهاضغوط قانونية وسياسية

جاء القرار عقب رسالة من مجموعة المحامون البريطانيون من أجل إسرائيل إلى مدير المتحف نيكولاس كولينان، طالبت فيها بإزالة المصطلح «فلسطين» من المعروضات التاريخية، بحجة أن استخدامه بأثر رجعي «يتجاهل التحولات التاريخية ويخلق صورة مضللة عن الاستمرارية».

وتظهر بعض الخرائط المعروضة، المرتبطة بعصور مصر القديمة والفينيقيين، الساحل الشرقي للبحر المتوسط تحت اسم «فلسطين»، كما وصفت بعض الشعوب بأنها «ذات أصول فلسطينية». واعتبرت إدارة المتحف أن المصطلح «ليس توصيفًا جغرافيًا تاريخيًا دقيقًا» في هذا السياق، فقامت بحذفه.

إعادة توصيف «الهكسوس»

كما شملت التعديلات وصف جماعة الهكسوس الذين حكموا أجزاء من مصر بين 1700 و1500 قبل الميلاد، حيث تم تغيير توصيفهم من «ذوي أصول فلسطينية» إلى «ذوي أصول كنعانية».

حساسية سياسية وتاريخية

يأتي هذا القرار في ظل جدل متواصل حول سرديات التاريخ والهوية في المتاحف الأوروبية، وسط اتهامات متكررة بمحاولات تهميش الرواية الفلسطينية. ويرى مراقبون أن الخطوة تذكّر بالدور التاريخي لبريطانيا في فلسطين، بدءًا من إعلان وعد بلفور الذي أصدره وزير الخارجية البريطاني آنذاك آرثر جيمس بلفور، متعهدًا بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، رغم أن البلاد كانت تحت الحكم العثماني.

ويُنظر إلى ذلك الإعلان كأساس للانتداب البريطاني لاحقًا، ثم لإقامة دولة إسرائيل عام 1948، وما تبعه من تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين خلال النكبة.

انتقادات للقرار

أكاديميون وحقوقيون اعتبروا حذف اسم «فلسطين» من الخرائط التاريخية خطوة تهدف إلى إعادة تشكيل الذاكرة الثقافية والبصرية للمنطقة، مؤكدين أن القرارات المتعلقة بالمصطلحات الجغرافية يجب أن تحترم البعد التاريخي والهوية الوطنية للشعوب.

حتى الآن، لم يصدر عن المتحف البريطاني أي توضيح تفصيلي بشأن المعايير العلمية أو التاريخية التي اعتمد عليها في اتخاذ هذا القرار، ما يثير المزيد من التساؤلات حول التوازن بين العلم والسياسة في عرض التاريخ داخل المتاحف الغربية.

طباعة شارك المتحف البريطاني معروضات المتحف البريطاني فلسطين تاريخ الشرق الأوسط إسرائيل

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: المتحف البريطاني فلسطين تاريخ الشرق الأوسط إسرائيل المتحف البریطانی

إقرأ أيضاً:

استنفار بإيران وإسرائيل.. ترمب يلوح بهجوم واسع وإدارته تحذر الأمريكيين

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الخميس، إنه يدرس "بجديّة" شنّ هجوم واسع النطاق على إيران، متوعدا بأنه سيكون أوسع من الهجمات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، في حين دعت الخارجية الأمريكية مواطنيها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإلغاء رحلات جوية في ظل التصعيد على إيران.

وأكد ترمب لموقع أكسيوس الأمريكي، أنه يفكر في استئناف ما وصفها بالعمليات الكبرى في إيران، مضيفا "أنا على وشك اتخاذ القرار، ونحن على أتم الاستعداد لذلك".

وقال إن إسرائيل ستنضم للهجمات الواسعة "في غضون دقيقتين"، في حال طلب الرئيس الأمريكي منها ذلك، مستدركا بالقول "لكننا لسنا بحاجة إلى أي طرف لشن عملية جديدة ضد إيران".

وأوضح ترمب أن انضمام إسرائيل إلى الضربات "ستترتب عليه عواقب"، معتبرا أن الإيرانيين يريدون التفاوض، "لكنهم غير مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الراهن ولم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".

وأمس الأربعاء، أعلن ترمب عن معادلة ردع جديدة وغير مسبوقة، تتمثل في ضرب وتدمير البنية التحتية المدنية في قلب العاصمة طهران، في مسعى لرفع الكلفة على إيران، في حين توعدّ مسؤولون إيرانيون بالردّ بالمثل، واستهداف البنية التحتية والجسور ومنشآت الطاقة في المنطقة، إذا مضت واشنطن في تنفيذ تهديداتها.

ترمب: أنا على وشك اتخاذ قرار شن هجوم واسع على إيران، ونحن على أتم الاستعداد لذلك (أسوشيتد برس)تأهب واستعدادات في إسرائيل

ونقل موقع "والا" عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين تأكيدهم أن الاستعدادات في إسرائيل لاحتمال شن الولايات المتحدة هجوما واسعا على إيران، بلغت ذروتها اليوم، لا سيما في الجيش الإسرائيلي.

وذكرت هيئة البث نقلا عن مصادر إسرائيلية، أنه إذا سمح ترمب لإسرائيل بمهاجمة إيران، فإنها مستعدة للقيام بذلك، مضيفة أن إسرائيل تسعى للحصول على "ضوء أخضر" لشنّ هجمات على أهداف متبقية، ضمن بنك أهداف سلاح الجو التي لم تُستهدف بعد، مثل مواقع الطاقة، وفق المصادر.

إعلان

من جهته، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال مشاورات أمنية، أنهم مستعدون لكل الاحتمالات، مهددا بأن إيران "ستتلقى ضربة ساحقة"، إذا أقدمت على مهاجمة إسرائيل.

وترجح تقديرات في إسرائيل، إقدام ايران على مهاجمة إسرائيل أولا، وفق ما ذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية، نقلا عن مصادر مطلعة.

وأشارت القناة الـ12 إلى أن جيش الاحتلال مستعد لسيناريو تدهور الأوضاع بشكل سريع، وانضمامه لمواجهة إيران، أو لسيناريو التصعيد التدريجي.

أمريكا تحذر رعاياها بالمنطقة

وفي إطار متصل، دعت وزارة الخارجية الأمريكية، مواطنيها المقيمين في الشرق الأوسط، إلى الاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات جوية وإغلاق المجالات الجوية بشكل دوري، وحدوث اضطرابات في السفر، في ظل استمرار التصعيد ضد إيران.

جاء ذلك في تحذير أمني عالمي أصدرته الوزارة، ونصحت فيه الأمريكيين في جميع أنحاء العالم بتوخي الحذر، بسبب التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، واحتمال حدوث تصعيد غير متوقع.

وقالت الخارجية إن على الأمريكيين الموجودين حاليا في الشرق الأوسط توخي الحذر وزيادة اليقظة، والاستعداد لإلغاء محتمل للرحلات واضطرابات في حركة السفر.

وأضافت أن بعض شركات الطيران العاملة في المنطقة أجّلت استئناف جداول رحلاتها السابقة، بينما ألغت شركات أخرى بعض الخطوط.

ودعت الوزارة المواطنين الأمريكيين خارج الشرق الأوسط إلى إعادة النظر في السفر إلى المنطقة أو المرور عبرها.

كما طلبت من المسافرين إلى الشرق الأوسط أو المغادرين منه، متابعة المعلومات المتعلقة بعمل المطارات وشركات الطيران، والتحقق مباشرة من استمرار رحلاتهم في مواعيدها.

إيران.. التهديد والتهديد المضاد

وردت إيران على تهديدات ترمب الجديدة، بإبداء استعداداتها لكافة الاحتمالات، وإطلاق تهديدات مضادة، وفق مدير مكتب الجزيرة في طهران، نور الدين الدغير.

وقبل أن تصدر التهديدات الجديدة للرئيس الأمريكي، أكد محمد مخبر، مستشار ومساعد المرشد الإيراني، أن بلاده مستعدة لجميع الاحتمالات، وأن القوات المسلحة الإيرانية تتخذ جميع الخطوات، وتدرس جميع الإجراءات.

ونوه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى أن أراضي إيران سيكون الرد فيها على أساس "العين بالعين"، وفق الدغير، موضحا أن ما ستستهدفه الولايات المتحدة، سيُستهدف مثيله من قبل الجانب الإيراني، منشآت طاقة مقابل منشآت طاقة، ومنشآت نفط مقابل منشآت نفط، والمؤسسات الرسمية مقابل المؤسسات الرسمية، مما ينذر بنشوب حرب مفتوحة.

وأفاد مدير مكتب الجزيرة في طهران، بأن ثمة تقديرات عسكرية في إيران، بأن مجموعة العمليات التي قامت بها القوات الأمريكية مؤخرا، خاصة على مستوى الحدود، تهيئ نوعا ما، إلى إجراء عسكري قد يكون بريا.

وأوضح الدغير أن هناك حديثا عن عمليات إنزال في مجموعة من الجزر، مثل "أبو موسى"، "طنب الكبرى"، و"طنب الصغرى"، و"خارك"، مشيرا إلى أن إيران أعادت نشر قواتها في المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام.

وتابع الدغير بأن هناك تقديرات عسكرية أخرى مطروحة تتحدث عن إيجاد ممرات داخل إيران، واستهداف منشآت كبرى، مؤكدا أن طهران وضعت مجموعة من الإستراتيجيات للمواجهة، وفق معادلة "الردّ بالمثل".

إعلان

مقالات مشابهة

  • ترامب: أدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران أكبر من أي هجوم سابق
  • واشنطن توسّع خياراتها العسكرية في الشرق الأوسط.. وترامب يلوّح باستخدام أصول إيرانية لتغطية خسائر السفن المتضررة.. وإسرائيل تراقب بقلق تسارع إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية
  • مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: 70% من الأمريكيين أصبحوا ضد إسرائيل.. ومشهد بكائي حرك الرأي العام
  • تامر حسين يثير الجدل بسبب أغنية «اتأخر عتابنا» لـ عمرو دياب.. إيه الحكاية؟
  • استنفار بإيران وإسرائيل.. ترمب يلوح بهجوم واسع وإدارته تحذر الأمريكيين
  • رابط نتائج الثانوية العامة 2026 في فلسطين - نتائج توجيهي غزة والضفة
  • ترامب يلوّح بهجوم واسع على إيران ويؤكد أن إسرائيل قد تشارك فيه
  • حرائق كل 5 دقائق.. تفاصيل موجات الحر التاريخية فى تونس والجزائر
  • «الأكبر على الإطلاق».. ترامب: أدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران
  • رفض عربي واسع لتهديد الحوثيين السعودية والملاحة البحرية