تعثر خطة الطاقة الشمسية المنزلية في الهند
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
تتعثر جهود الحكومة الهندية لتسريع نشر الألواح الشمسية فوق أسطح المنازل، رغم حزم الدعم المالي السخية، في ظل تردد البنوك في منح القروض وضعف ترويج شركات المرافق للمبادرة، وفق بائعين ومحللين تحدثوا إلى وكالة رويترز.
وتسعى حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي إلى مضاعفة قدرة الطاقة النظيفة لتصل إلى 500 غيغاواط بحلول عام 2030، غير أن التحديات التمويلية والإجرائية تهدد بإبطاء هذا المسار، في وقت تدرس فيه نيودلهي تقليص طرح مناقصات جديدة بسبب تراكم مشاريع أرسيت تعاقداتها ولم تُنفذ بعد.
وتشير هذه العقبات إلى احتمال استمرار اعتماد الهند على الفحم لتوليد الكهرباء خلال المرحلة المقبلة، رغم التوجه الرسمي نحو مصادر الطاقة المتجددة.
وكانت وزارة الطاقة الجديدة والمتجددة قد أطلقت في فبراير/شباط 2024 برنامج دعم لتركيب الألواح الشمسية على المباني السكنية يغطي ما يصل إلى 40% من التكلفة. إلا أن بيانات البرنامج تظهر تركيب نحو 2.36 مليون نظام فقط، وهو رقم أقل بكثير من الهدف الحكومي البالغ 4 ملايين بحلول مارس/آذار المقبل.
وتوضح البيانات أيضا أن قرابة 3 من كل 5 طلبات لم تحصل بعد على الموافقة، بينما رُفض نحو 7% منها، ما يعكس بطئا واضحا في التنفيذ مقارنة بالطموحات المعلنة.
وقالت شريا جاي، كبيرة محللي الطاقة في مؤسسة "كلايمت تريندز"، إن تردد البنوك والولايات في دعم البرنامج قد يعرقل انتقال الهند بعيدا عن الفحم، وهو ما يهدد أهداف خفض الانبعاثات على المدى المتوسط.
ترفض البنوك أو تؤخر القروض لأسباب متعددة، بينها نقص الوثائق المطلوبة لحماية الأموال العامة وتجنب تعثر السداد.
ونقلت رويترز عن مسؤول في بنك حكومي كبير قوله إن غياب معايير توثيق واضحة يثير مخاوف بشأن القروض المتعثرة، متسائلا عن جدوى استرداد الألواح الشمسية في حال التخلف عن السداد.
إعلانويشير بائع لأنظمة الطاقة الشمسية في ولاية أوديشا إلى أن بعض الطلبات تُرفض بسبب تأخر سداد فواتير الكهرباء أو بقاء سجلات ملكية الأراضي بأسماء أقارب متوفين، بينما ينفي سكان هذه الاتهامات ويعزونها إلى أخطاء إدارية قديمة.
ولا تروج شركات المرافق المملوكة للدولة للطاقة الشمسية المنزلية بالقدر الكافي، خشية تراجع إيراداتها مع انخفاض الاعتماد على شبكة الكهرباء التقليدية.
ويرى محللون أن تحول الأسر الأكثر ثراء إلى الطاقة الشمسية قد يزيد العبء المالي على بقية المستهلكين المرتبطين بالشبكة.
وقال نيتيش شانبوج، المحلل لدى شركة ريستاد إنرجي، إن الأسر الأعلى دخلا تستهلك كهرباء أكثر وتدفع رسوما أعلى، وعند خروجها من الشبكة يتزايد الضغط المالي على النظام الكهربائي ككل.
ورغم تأكيد الحكومة تسريع وتيرة التركيب واستفادة أكثر من 3 ملايين أسرة من البرنامج، فإن استمرار التأخيرات التمويلية والإدارية يضع تحقيق أهداف الطاقة النظيفة في دائرة الشك، ويُبقي الفحم لاعبا رئيسيا في مزيج الطاقة الهندي خلال السنوات المقبلة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الأغذية العالمي: تضرر المنازل ونقص المياه يفاقمان معاناة عائلات غزة
الثورة نت /..
أكد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم الخميس، أن العائلات في قطاع غزة لا تزال، بعد أكثر من تسعة أشهر على إعلان وقف إطلاق النار، تعيش أوضاعًا إنسانية صعبة في ظل تضرر المنازل، ونقص المياه الآمنة، ومحدودية فرص كسب الدخل.
وأوضح البرنامج في تدوينة على منصة “اكس” ، أن مساعداته أسهمت في تحقيق قدر من الاستقرار في الأمن الغذائي، إلا أن هذه المكاسب لا تزال هشة ومعرضة للتراجع.
وشدد على ضرورة استعادة نشاط الأسواق، وإحياء سبل كسب العيش، وتحسين إمكانية الوصول إلى الأغذية الطازجة، بما يضمن تعزيز الأمن الغذائي وتحسين الظروف المعيشية للسكان.
وأكد البرنامج أن استمرار الدعم الإنساني يعد أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على المكاسب المحققة ودعم جهود التعافي في قطاع غزة.