البنتاغون يهدد بقطع علاقته مع أنثروبيك بسبب أيديولوجيتها الأخلاقية
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
هدد البنتاغون بقطع علاقته مع شركة "أنثروبيك" (Anthropic) وإزالتها من قائمة التعاقدات المباشرة معه، وذلك عقب اشتعال بعض الخلافات حول استخدام الذكاء الاصطناعي في الجوانب العسكرية بين مسؤولي "أنثروبيك" والبنتاغون، وفق تقرير نشرته وكالة "أكسيوس" (Axios).
وأوضح التقرير أن البنتاغون يضغط على شركات الذكاء الاصطناعي لاستخدام تقنياتها وأدواتها بشكل عسكري وقانوني تماما، ولكن "أنثروبيك"، المطورة لنموذج الذكاء الاصطناعي كلاود (Claude)، رفضت هذا الأمر بشكل قاطع بعد شهور طويلة من النقاشات المضنية.
وترفض "أنثروبيك" استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في قطاعين تحديدا، وهما المراقبة الشاملة للمواطنين الأمريكيين وتطوير الأسلحة الذاتية بالكامل، وهو ما أثار سخط إدارة البنتاغون الذي يخشى من "تمرد أخلاقي" للشركة يعيق العمليات المستقبلية.
وأثار حفيظة البنتاغون إطلاق الشركة تحقيق داخلي لاستقصاء حقيقة استخدام برمجياتها في العملية العسكرية الأمريكية الخاطفة في كاراكاس والتي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته.
وأوضح مسؤول إداري رفيع المستوى في حديثه مع "أكسيوس" أن طلبات "أنثروبيك" تعقد عملية التعاون معها، إذ توجد العديد من المناطق الرمادية حول ما يندرج تحت ما ترفضه الشركة، ومن غير العملي أن يتفاوض الطرفان على كل استخدام وحالة على حدة.
ومن جانبها، أكدت "أنثروبيك" على لسان المتحدث الرسمي للشركة التزامها بدعم الأمن القومي الأمريكي.
ويشير تقرير منفصل من موقع "غيزمودو" (Gizmodo) التقني الأمريكي إلى أن "أنثروبيك" كانت سعيدة في العام الماضي بعد فوزها بعقد مع البنتاغون بقيمة 200 مليون دولار، واصفة إياه بـ"فصل جديد في دعم أنثروبيك للأمن الوطني الأمريكي".
إعلانوكان المدير التنفيذي للشركة أعلن في وقت سابق عن قلقه إزاء استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل مكثف في تطوير الأسلحة وتقنيات الدفاع، حسب ما جاء في التقرير.
وأوضح أمودي مخاوفه هذه في مقابلة أجراها مع روس دوثات في بودكاست "إنترستينغ تايمز" (Interesting Times) المذاع عبر موقع صحيفة "نيويورك تايمز" (New York Times) قبل أيام.
وأضاف: "يمكن للبشر أن يعصوا الأوامر غير القانونية، ولكن لا يمكن ذلك مع الأسلحة ذاتية التشغيل بالكامل".
كما أكد تقرير "أكسيوس" أن خسارة نماذج "أنثروبيك" ستؤثر كثيرا في مساعي البنتاغون لاستخدام الذكاء الاصطناعي حسب تصريحات المسؤول رفيع المستوى الذي وصف النماذج المنافسة بكونها "متأخرة" عن "كلاود".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المستشار الألماني فريدريش ميرز إن ألمانيا باتت قادرة على تحقيق استقلالها عن مراكز البيانات الأمريكية والصينية في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن التطورات السريعة في الاستثمار بالبنية التحتية الحاسوبية المحلية غيّرت نظرته إلى هذا الهدف.
وخلال مشاركته في منتدى اقتصادي بشرق ألمانيا، أوضح ميرز أن تسارع وتيرة الاستثمار في القدرات الحاسوبية الوطنية عزز فرص البلاد في بناء منظومة مستقلة لمعالجة بيانات الذكاء الاصطناعي.
وقال: "قبل عامين لم أكن أعتقد أننا سننجح في تحقيق ذلك.. لكننا، ومن خلال عملية تسريع واسعة النطاق للحاق بالركب، أنشأنا الآن هذه المراكز في العديد من الولايات الألمانية، بما في ذلك الولايات الواقعة في شرق البلاد".
وأضاف المستشار الألماني أن القدرة الحاسوبية تمثل البنية التحتية لصناعة المستقبل، مؤكدًا أن تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي يتطلب توفير قدرات حوسبة ضخمة.
وتابع: "إذا أردنا تطوير الذكاء الاصطناعي، فإننا بحاجة إلى طاقات حاسوبية واسعة النطاق.. ومن هذا المنطلق، فإن القدرة على الابتكار تُعد شرطًا أساسيًا لمستقبل بلادنا".
ولفت ميرز إلى استراتيجية الحكومة الاتحادية الخاصة بمراكز البيانات، والتي تستهدف مضاعفة القدرة الاستيعابية الحالية لمراكز البيانات في ألمانيا بحلول عام 2030.
كما شدد على أهمية مراكز البحث والتطوير في شرق ألمانيا، ولا سيما في ولاية ساكسونيا، معتبرًا أنها تمثل ركائز أساسية لتعزيز مكانة البلاد في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.