غزة - صفا أدانت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي استئناف إجراءات تسجيل أراضي الضفة الغربية المحتلة كـ“أملاك دولة”. واعتبرت الهيئة في بيان وصل وكالة "صفا"، يوم الاتنين، أن هذه الخطوة تمثل تطورًا خطيرًا وغير مسبوق منذ عام 1967، باعتباره خطوة استعمارية ممنهجة تستهدف إعادة هندسة الواقع القانوني والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، وتكريس الضم الفعلي تحت غطاء إداري زائف وغير مشروع.

وقالت إن هذا القرار تأكيد اضافي لتنفيذ مخطط تصفوي شامل يرمي إلى شرعنة الاستيطان، وقطع التواصل الجغرافي بين المدن والبلدات الفلسطينية، وتقويض أي إمكانية عملية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة على أرضها. وأكدت أن تحويل أكثر من ٦٠% من مساحة الضفة الغربية إلى ما يسمى “أملاك دولة” ليس سوى آلية قانونية عنصرية لإعادة توزيع الأرض المحتلة لصالح المشروع الاستيطاني الاستعماري العنصري وفرض سيادة أمر واقع في انتهاك صارخ لمبدأ عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة. وأضافت أن هذه السياسة الإجرامية تمثل تحديًا مباشرًا لقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن 2334، كما تتعارض مع قرارات محكمة العدل الدولية والفقة الدولي بشأن عدم مشروعية الاحتلال ووجوب إنهائه. وذكرت أن هذه السياسة تشكل امتدادًا لسياسات الضم التدريجي الزاحف التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية عبر فرض وقائع لا رجعة عنها على الأرض. ورأت أن هذا التصعيد في الضفة يتزامن بشكل خطير مع استمرار جرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة، حيث تسبت الغارات التي شنتها الطائرات الحربية الإسرائيلية علي مناطق متفرقة في غزة أمس، لاستشهاد 12 مواطنًا وإصابة 20 آخرون، في خرق فاضح لوقف إطلاق النار. وحذرت من أن الاحتلال يواصل سياسة العقاب الجماعي عبر عرقلة دخول الوقود والمساعدات الإنسانية، وتقييد إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، ومنع إدخال البيوت المؤقتة لإيواء مئات آلاف النازحين الذين يعيشون أوضاعًا كارثية، فضلًا عن تقليص عدد المسافرين عبر معبر رفح إلى أقل من 50 مسافرًا يوميًا في كلا الاتجاهين. واعتبر أن ذلك يشكل انتهاكًا جسيمًا لالتزامات قوة الاحتلال بموجب القانون الدولي الإنساني، ويكرّس سياسة الحصار والتجويع كأداة حرب. وأكدت أن الجمع بين سياسات الضم في الضفة والإبادة والتجويع والحصار في غزة يكشف عن استراتيجية متكاملة تستهدف إعادة تشكيل الواقع الفلسطيني بالقوة، عبر الاستيلاء على الأرض في الضفة الغربية وتدمير مقومات الحياة في غزة، بما يهدد الوجود الفلسطيني ذاته سياسيًا وديموغرافيًا وجغرافيًا. وشددت على أن ذلك يستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا لتفعيل آليات المساءلة أمام المحاكم الدولية المختصة، ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب التي شجعت الاحتلال على التمادي في انتهاكاته. ودعت الهيئة المجتمع الدولي، والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فورية وملموسة لوقف إجراءات تسجيل الأراضي والضم، ووقف العدوان والإبادة في غزة، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية والطبية والوقود دون قيود، وتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في اطار انهاء الاحتلال وتفكيك منظمومة الاستعمار العنصري. وأكدت أن الصمت والعجز الدولي لم يعد حيادًا، بل أصبح تقصيرًا جسيمًا يصل حد التطؤطو و يهدد مصداقية النظام القانوني الدولي ويقوض أسس السلم والأمن الدوليين. وجددت التأكيد عي ان حقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للتصرف في أرضه وموارده وتقرير مصيره. 

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: حشد الضفة ضم الضفة فی غزة

إقرأ أيضاً:

عبدالله بن زايد يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية

استقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

وجرى خلال اللقاء، الذي عقد في أبوظبي، بحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الغادرة التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في دولة الإمارات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، وما تمثله من تهديد لأمن واستقرار المنطقة، فضلاً عن انعكاساتها على أمن الملاحة البحرية الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

 

كما تطرق الجانبان إلى الاعتداءات الإرهابية الغادرة التي تعرضت لها الدولة بطائرات مسيرة قادمة من الأراضي العراقية، والتي استهدفت إحداها محطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، وأصابت مولداً كهربائياً خارج المحيط الداخلي للمحطة، دون تسجيل أي إصابات أو أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية.

 

وجدد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إدانته الشديدة لهذا الاعتداء الإرهابي الغادر، والذي يعد انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، مؤكدا ضرورة حماية المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية والالتزام بقواعد القانون الدولي.

 

أخبار ذات صلة كازاخستان تعرض تسلم مخزون إيران من اليورانيوم المخصب عبدالله بن زايد يجري اتصالاً مع وزير الخارجية الكويتي

كما جرى خلال اللقاء بحث علاقات التعاون المتميزة والممتدة لعقود بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بما يدعم الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن وعدم الانتشار.

 

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان حرص دولة الإمارات على مواصلة تعزيز تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ودعم دورها المحوري في ترسيخ الأمن والسلامة النوويين على المستويين الإقليمي والدولي.

 

من جانبه، أشاد رافائيل غروسي بالتعاون الوثيق بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبالتزام الدولة بأعلى معايير الشفافية والسلامة والأمن النووي، مؤكداً أهمية حماية المنشآت النووية المدنية من أي تهديدات أو أعمال عدائية حفاظاً على الأمن والاستقرار الدوليين.

 

حضر اللقاء عبدالله أحمد بالعلاء مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، ومحمد إبراهيم الحمادي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للطاقة النووية ومجموعة شركاتها.

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • عاجل..الكويت تدين اقتحام مستوطنين متطرفين للمسجد الأقصى
  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • إزالة 26 حالة تعد على أملاك دولة وأراضي زراعية بقنا
  • عبدالله بن زايد يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي
  • مصر و7 دول تدين اقتحامات الأقصى ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته
  • العدو الإسرائيلي يصدر ويجدد أوامر اعتقال إداري لـ62 فلسطينياً من الضفة
  • الاحتلال يُواصل تجريف أراضي مزروعة بالزيتون جنوب جنين
  • قطر تدين بشدة الهجمات الإيرانية على الكويت وتصفها بانتهاك للسيادة
  • الرياض تدين التوغل الإسرائيلي في لبنان وتطالب بوقف العدوان فوراً