أبوظبي (الاتحاد)
أصبحت نماذج الذكاء الاصطناعي جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية، يتزايد الاعتماد عليها في البحث والإجابة وأحياناً اتخاذ القرار. غير أن هذا الانتشار الواسع يثير تساؤلات مهمة حول مدى دقة هذه النماذج واستقلالية أحكامها، خاصة عندما تتقاطع الإجابات مع توقعات المستخدمين ورغباتهم. فهل تسعى هذه الأنظمة دائمًا إلى قول الحقيقة، أم أنها تميل أحيانًا إلى إرضاء المستخدمين حتى على حساب الدقة؟

لماذا تميل الروبوتات إلى المجاملة؟
أشارت دراسة صادرة عن أنثروبيك، المطوّرة لنموذج كلود، إلى أن نماذج اللغة التي جرى تدريبها باستخدام أسلوب «التعلّم المعزّز من ملاحظات المستخدمين» قد تميل أحيانًا إلى تقديم إجابات مُرضية أو مجاملة بدلًا من الالتزام بالدقة.

وبيّنت الدراسة أن النموذج الذي ينسجم مع توقعات المستخدم يحصل غالبًا على تقييمات أعلى، في حين قد تُقيَّم الإجابات الصحيحة ولكن المخالفة لتوقعاته بشكل أقل. بحسب تقرير نشرته صحيفة "Indian Express".

كما أوضحت دراسة حديثة نشرها موقع Fanous أن نماذج مثل GPT-4o وClaude Sonnet وGemini 1.5 Pro عدّلت إجاباتها في نحو 60% من الحالات عند إعادة طرح السؤال بصيغة «هل أنت متأكد؟»، فيما تجاوزت نسبة التغيير 55% لكل نموذج على حدة.

أخبار ذات صلة مكافآت مليونية.. دوري عالمي لـ"مصارعة الروبوتات" في الصين "آبل" تؤجل إطلاق سيري المدعومة بالذكاء الاصطناعي

ظاهرة تتعزز في المحادثات الطويلة
وذكرت الدراسة أن هذا السلوك لا يُعد حالة استثنائية، بل يُمثل نمطًا شائعًا في كثير من نماذج المحادثة المتداولة يوميًا. وتزداد حدة الظاهرة في الحوارات المطوّلة، حيث ترتفع احتمالية انجراف الإجابات نحو تفضيلات المستخدم. كما أن استخدام صيغة المتكلم مثل «أعتقد» يعزّز الميل إلى المجاملة مقارنة بصيغة الغائب.

وخلصت النتائج إلى أن بعض الاستراتيجيات، مثل التلقين بصيغة الغائب، يمكن أن تحدّ من هذه الظاهرة بنسبة تصل إلى 63%. ويوصي الباحثون بتوجيه النماذج إلى اختبار افتراضات المستخدم بدل التسليم بها، وتزويدها بسياق ومعرفة أوسع تساعدها على اتخاذ قرارات أكثر دقة واستقلالية.

نحو استخدام أكثر وعيًا 
تكشف هذه النتائج أن التحدي لا يكمن فقط في تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي، بل في ضمان توازنه بين التفاعل الإيجابي مع المستخدم والحفاظ على الموضوعية العلمية. فكلما ازداد استخدام هذه النماذج في مجالات مؤثرة، ازدادت الحاجة إلى آليات تعزز استقلاليتها وتشجعها على تصحيح الافتراضات الخاطئة بدل مسايرتها. ويبقى الاستخدام الواعي والمسؤول، إلى جانب التطوير المستمر، الضمان الحقيقي للاستفادة الآمنة من هذه التقنيات.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: روبوتات الدردشة روبوت الروبوتات

إقرأ أيضاً:

وكالة الطاقة الذرية: هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي

قال رافائيل جروسي، مدير وكالة الطاقة الذرية، خلال تصريحاته منذ قليل، إن الكثير من الأنشطة النووية التي كانت تجري في إيران توقفت الآن، و هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي، وفقا للقاهرة الإخبارية.

الحرب والضائقة الاقتصادية تضربان استعدادات إيران لمونديال 2026 طهران: الحصار البحري والتصعيد في لبنان يعكسان عدم التزام واشنطن بوقف إطلاق النار

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • برج العذراء.. حظك اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026: تجنب تكرار الأخطاء
  • واشنطن : الصين التزمت الحذر .. وإمداداتها لإيران لم تغير مسار الحرب
  • الإمارات و7 دول تحمّل إسرائيل مسؤولية تكرار الانتهاكات في المسجد الأقصى
  • وكالة الطاقة الذرية: هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي
  • فلوريدا تقاضي أوبن إيه آي بتهمة تعريض شات جي بي تي الأطفال للخطر
  • أنت كإنسان آخر ما تحتاجه التكنولوجيا.. ثم لن تحتاجك!
  • الشرطة بغزة تُوقف مطلق نار خارج إطار القانون
  • ضربات روسية عالية الدقة تستهدف مواقع عسكرية بأوكرانيا
  • مواقع الإنترنت تعتمد أسلوبًا جديدًا للتجسس على المستخدمين
  • مهارة تُنقذ حياة.. قلب جامعة قناة السويس ينجح في تدخل قسطري بالغ الدقة لإنقاذ مسنة