دبي (وام) نظّمت مؤسسة «فرجان دبي» مبادرة «تاجر الفريج الصغير» ضمن فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان الفرجان، يومي 14 و15 فبراير الجاري في حديقة مشرف الوطنية، بدعم من دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي وبلدية دبي، وبمشاركة 33 مشروعاً قدّمها 62 طفلاً من أبناء إمارة دبي.
ويأتي تنظيم المبادرة تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بالتوسع في تنفيذ المبادرات الهادفة إلى تعزيز ريادة الأعمال لدى الأطفال، وترسيخ قيم التعاون والتواصل المجتمعي، بما يجسِّد قيم إمارة دبي كمجتمع متماسك وعائلة واحدة.


ويشكِّل إدراج المبادرة ضمن مهرجان الفرجان باكورة أنشطة «تاجر الفريج الصغير»، التي أُطلقت بموجب اتفاقية تعاون بين بلدية دبي ودائرة الاقتصاد والسياحة في دبي ومؤسسة «فرجان دبي»، حيث تتولى المؤسسة تنظيم فعاليات المبادرة، بهدف نشر ثقافة ريادة الأعمال بين الأطفال في مختلف الفرجان.
وأتاحت مبادرة «تاجر الفريج الصغير» للأطفال المشاركين فرصة عرض منتجاتهم وأفكارهم الإبداعية أمام جمهور مهرجان الفرجان، ضمن تجربة واقعية مكّنتهم من إدارة مشاريعهم الصغيرة بأنفسهم، بدءاً من عرض المنتجات والترويج لها، وصولاً إلى التفاعل المباشر مع الزوار وتنظيم عمليات البيع.
وتنوّعت المشاريع المشاركة بين المأكولات المنزلية، والمشغولات اليدوية، والإكسسوارات، والمنتجات الفنية، ما عَكَس حجم الإبداع والحماس لدى الأطفال، ومدى استفادتهم من البيئة الداعمة التي وفّرتها المبادرة لصقل مهاراتهم الريادية. كما شهدت المبادرة تفاعلاً واسعاً من الأُسر التي حرصت على دعم أبنائهم وتشجيعهم، في مشهد يعكس روح الفريج الواحد، ويرسّخ مفهوم الجيرة الطيبة ويقوي أواصر التلاحم المجتمعي، ويبرز دور الأحياء السكنية كحاضنة لاكتشاف الطاقات الناشئة وتنميتها ضمن بيئة آمنة ومحفزة.
وأكدت علياء الشملان، مدير «فرجان دبي»، أن المؤسسة تحرص من خلال هذه المبادرة على توفير بيئة آمنة ومحفزة تمكّن الأطفال من خوض تجربة ريادية متكاملة، يتعلمون خلالها أسس التخطيط والتسويق والتعامل مع الجمهور، بما يعزّز ثقتهم بأنفسهم وينمّي لديهم روح المبادرة والاعتماد على الذات منذ سن مبكرة.
وعبّر الأطفال المشاركون في «تاجر الفريج الصغير» عن سعادتهم بالفرصة التي منحتهم إياها «فرجان دبي»، مؤكدين أن المشاركة أسهمت في توصيل أفكارهم للجمهور، واكتساب خبرات عملية جديدة وتطبيق إبداعاتهم على أرض الواقع.
ويُعد مهرجان الفرجان، تجربة مجتمعية متكاملة تجمع بين الترفيه، والثقافة، ودعم الاقتصاد الإبداعي، ويشكِّل مساحة حيوية لتعزيز التقارب والتلاقي بين أفراد الفرجان، وترسيخ قيم التضامن المجتمعي.

أخبار ذات صلة «إسلامية دبي» تعلن الفائزين في «تحدي مؤذِّن الفريج»

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: مؤسسة فرجان دبي حديقة مشرف الفريج مهرجان الفرجان فرجان دبی

إقرأ أيضاً:

ستة وثلاثون عامًا من الحلم والصمود

في الثاني والعشرين من مايو، لا يستحضر اليمنيون مجرد تاريخ سياسي عابر، بل يستدعون لحظة وطنية عظيمة اختزلت أحلام شعبٍ كامل ظل لعقود يتطلع إلى وطنٍ موحد، يجمع أبناءه تحت راية واحدة وهوية واحدة ومصير واحد.
إنها ذكرى قيام الوحدة اليمنية، الحدث الذي مثّل في وجدان اليمنيين انتصارًا للإرادة الوطنية على كل عوامل التشطير والانقسام.
ستة وثلاثون عامًا مرّت منذ إعلان الوحدة اليمنية عام 1990م، لكنها ما تزال حاضرة في ذاكرة الناس باعتبارها أعظم مشروع وطني في تاريخ اليمن الحديث.
فقد جاءت الوحدة ثمرة لنضال طويل وتضحيات جسيمة قدّمها أبناء اليمن شمالًا وجنوبًا، ممن آمنوا بأن اليمن لا يمكن أن يبقى ممزقًا بين حدود وحواجز صنعتها الظروف السياسية والصراعات الدولية.
لقد كانت الوحدة حلم الفلاح البسيط، والعامل، والطالب، والجندي، وكل يمني كان يرى في الانقسام جرحًا في جسد الوطن.
وحين تحقق الحلم، خرج اليمنيون إلى الشوارع بقلوبٍ مليئة بالفرح، مؤمنين أن المستقبل قد بدأ، وأن عهدًا جديدًا من الاستقرار والتنمية قد وُلد.
ورغم ما واجهته الوحدة خلال العقود الماضية من أزمات وحروب ومؤامرات ومحاولات تمزيق، إلا أنها بقيت راسخة في الوعي الشعبي كقضية وطنية لا يمكن التفريط بها.
فالوحدة بالنسبة لليمنيين ليست اتفاقًا سياسيًا مؤقتًا، بل قدر أمة وتاريخ شعب وروابط دم وجغرافيا وهوية مشتركة.
لقد حاولت قوى عديدة أن تضرب هذا المشروع الوطني الكبير، مستغلة الظروف الاقتصادية والسياسية والحروب التي عصفت بالبلاد، لكن اليمن ظل يثبت في كل مرحلة أن وحدته أقوى من المؤامرات، وأن أبناءه مهما اختلفوا فإنهم يعودون في النهاية إلى حقيقة واحدة: لا كرامة لليمن دون وحدته، ولا مستقبل له في ظل التمزق والانقسام.
وستظل الوحدة اليمنية راسخة وثابتة مهما حاولت قوى الارتزاق وأدوات العمالة تجزئة الوطن، أو أعانت الأعداء على تمزيق النسيج الوطني وضرب الهوية الجامعة للشعب اليمني.
فاليمن الذي صمد عبر قرون أمام الغزاة والمؤامرات، لن تنال منه مشاريع التشتيت والتفريق، لأن وحدة الشعب أقوى من كل رهانات الخارج، ولأن اليمنيين يدركون أن الانقسام لا يجلب سوى الضعف والخراب.
إن الحديث عن الوحدة اليوم لا يعني تجاهل التحديات أو إنكار الأخطاء، بل يستدعي مراجعة وطنية صادقة تعيد الاعتبار لقيم العدالة والشراكة والمواطنة المتساوية، فالوحدة الحقيقية لا تُحمى بالشعارات وحدها، وإنما ببناء دولة عادلة يشعر فيها كل مواطن أن الوطن يتسع للجميع.
وفي الذكرى السادسة والثلاثين للوحدة اليمنية، يبقى الأمل حاضرًا رغم الألم، وتبقى الوحدة حلمًا متجددًا في قلوب اليمنيين الذين أنهكتهم الحروب، لكنهم ما زالوا يؤمنون بأن اليمن قادر على النهوض من جديد، وأن هذا الوطن الذي صمد عبر التاريخ لن تكسره الأزمات مهما اشتدت.
ستظل الوحدة اليمنية عنوانًا للهوية الوطنية الجامعة، ورمزًا لصمود شعبٍ رفض أن تفرقه الجغرافيا أو تمزقه الصراعات.
وستبقى ذكرى الثاني والعشرين من مايو، محطة وطنية تذكّر الجميع بأن اليمن الكبير أقوى من كل الانقسامات، وأن الأوطان لا تُبنى إلا بالتلاحم والإرادة والإيمان بالمستقبل

مقالات مشابهة

  • ستة وثلاثون عامًا من الحلم والصمود
  • ما حقيقة إيقاف مهرجان الإسكندرية؟.. عمر عبد العزيز يرد
  • خبير تنمية بشرية: الأسرة السوية أساس بناء مجتمع قوي ومتوازن
  • طرح فيلم كولونيا 25 يونيو الجاري.. تفاصيل
  • الرباط تحتضن أول دورة من مهرجان السينما الروسية بالمغرب في يونيو المقبل
  • شريف نور الدين: قرار إيقاف مهرجان الإسكندرية لدول المتوسط شجاع| خاص
  • مهرجان مراكش للفيلم يفتح باب الترشح لورشة متخصصة في النقد السينمائي لفائدة الصحافيين
  • التفاصيل الكاملة لأزمة عدم التصريح بإقامة الدورة 42 من مهرجان الإسكندرية
  • بعد عرضه العالمي الأول.. ركين سعد تتصدر بوستر فيلم بومة
  • حزن كبير.. سعد الصغير يوجه اللوم والعتاب للمطربين الشعبيين.. ما القصة؟