في إطار توجيهات رئيس حكومة الوحدة الوطنية الرامية إلى تبسيط إجراءات تأسيس الشركات وتحسين بيئة الأعمال في ليبيا، عُقد اجتماع بديوان مصلحة السجل التجاري لبحث آليات تفعيل منظومة «الشباك الموحد»، بحضور رئيس المصلحة محمد سالم بن كتير، ومدير عام المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي محمود الفطيسي، ومستشار رئيس مجلس الوزراء عبدالسلام مولود، إلى جانب مديري الإدارات والمكاتب وأعضاء اللجنة المختصة.

وخصص الاجتماع لمناقشة السبل العملية لتفعيل المنظومة التي تهدف إلى تجميع الجهات المعنية بمنح تراخيص مزاولة الأنشطة الاقتصادية وتسجيل الشركات في إطار واحد، وفق أحكام القانون رقم (23) لسنة 2010، بما يضمن إنجاز الإجراءات في مكان واحد وبآلية تتسم بالكفاءة والدقة والشفافية.

كما تضمنت الفعاليات جولة ميدانية داخل المصلحة، جرى خلالها الاطلاع على سير العمل وبحث الجوانب الفنية والإدارية والمالية، بهدف تطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين وأصحاب الأنشطة الاقتصادية والتجارية.

وأكد المشاركون أن مصلحة السجل التجاري تمثل ركيزة أساسية في دعم بيئة الأعمال، من خلال تنظيم وتوثيق البيانات التجارية وتسجيل الكيانات الاقتصادية، بما يسهم في تقليص التعقيدات الإدارية وتسريع المعاملات.

واستعرض الاجتماع جاهزية إدارة تقنية المعلومات والتوثيق والتحول الرقمي بالمصلحة، والتي تتولى إدارة البيانات والمعاملات إلكترونيًا، إضافة إلى بحث سبل تكامل هذه الأنظمة مع مشروع الشباك الموحد، بما يعزز توحيد الإجراءات والحد من الازدواجية.

وشددت المصلحة على التزامها بالمضي قدمًا في تنفيذ المشروع باعتباره خطوة استراتيجية لتحسين التنسيق مع الجهات ذات العلاقة وتسريع إنجاز المعاملات، ضمن توجه حكومي أوسع لدعم التحول الرقمي وتعزيز ثقة المستثمرين في المؤسسات الوطنية.

يأتي مشروع الشباك الموحد في ظل سعي الحكومة الليبية إلى معالجة التحديات المرتبطة بتعدد الجهات الرقابية وطول إجراءات تأسيس الشركات، وهي عوامل لطالما أثرت على ترتيب ليبيا في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال.

ويُعد توحيد الإجراءات إلكترونيًا وربط قواعد البيانات بين المؤسسات خطوة أساسية نحو تقليل البيروقراطية وتحسين مناخ الاستثمار، خصوصًا في مرحلة تسعى فيها الدولة إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل.

كما ينسجم المشروع مع مسار التحول الرقمي الذي تعمل الحكومة على تعزيزه في مؤسسات الدولة، بهدف رفع كفاءة الأداء الإداري وتحقيق قدر أكبر من الشفافية والحوكمة.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: وزارة الاقتصاد وزارة الاقتصاد الليبي

إقرأ أيضاً:

تأسيس بيت الزوجية مهمة شاقة في تركيا

أنقرة (زمان التركية)- يواجه الشباب المقبلون على الزواج صعوبات متزايدة في تأثيث وتجهيز المنازل الجديدة، حيث تشهد التكاليف ارتفاعاً طرداً يوماً بعد يوم.

وباتت الفاتورة الإجمالية للاحتياجات الأساسية لبيت جديد، والتي تشمل الأثاث، والأجهزة الكهربائية، والستائر، ومعدات المطبخ، تتجاوز حاجز المليون ليرة تركية.

ووفقاً لتقرير أعدته صحيفة  “نفس” (Nefes)، يجد الأزواج الشباب أنفسهم أمام عبء مالي ثقيل لتأسيس مسكن الزوجية، وذلك بالتزامن مع الارتفاع الهائل في تكاليف تنظيم حفلات الخطوبة والزفاف التي باتت تُكلف ملايين الليرات.

ونتيجة لمعدلات التضخم المرتفعة والقفزات المتتالية في أسعار الأثاث والأجهزة المنزلية، تخطت تكلفة فرش شقة سكنية بنظام (2+1) بالاحتياجات الأساسية فقط حاجز المليون ليرة.

وفي سياق متصل، تشير توقعات رئيس اتحاد الحرفيين والصناع في تركيا (TESK)، بندفّي بالاندوكن، إلى أنه من المتوقع زواج نحو 550 ألف ثنائي خلال هذا العام.

ورغم الإقبال على الزواج، إلا أن الحسابات التقديرية المعتمدة على أسعار المنتجات من الفئة المتوسطة في المتاجر وسلاسل المحلات الكبرى تكشف عن أرقام صادمة؛ إذ تبلغ التكلفة الإجمالية للاحتياجات الأساسية – بدءاً من أطقم الصالونات وغرف الطعام وغرف النوم، وصولاً إلى الأجهزة الكهربائية والتلفزيون والستائر والسجاد، فضلاً عن مستلزمات المطبخ والأجهزة المنزلية الصغيرة والمنسوجات والإضاءة – نحو مليون و51 ألف ليرة تركية.

وتستحوذ الأجهزة الكهربائية والأثاث ومستلزمات المطبخ على النصيب الأكبر من ميزانية تأسيس المنزل.

وبحسب الأسعار المرصودة في المتاجر الكبرى، يتطلب تجهيز المطبخ بالأدوات والأجهزة الصغيرة وحدها نحو 180 ألف ليرة، في حين تبلغ تكلفة مجموعة الأجهزة الكهربائية الكبيرة (البيضاء) حوالي 125 ألف ليرة.

كما تصل تكلفة السجاد إلى 100 ألف ليرة، بينما تبلغ تكلفة غرفة النوم 90 ألف ليرة. وتأتي الستائر وأطقم الكنب كأحد أبرز البنود المكلفة في القائمة بواقع 70 ألف ليرة لكل منهما.

ويرى خبراء ومراقبون أن هذا الارتفاع القياسي في تكاليف تأثيث المنازل بدأ ينعكس سلباً وبشكل ملحوظ على الحركة الاجتماعية، حيث يُسجل مؤخراً تراجع لافت في معدلات الإقبال على الزواج مقارنة بالسنوات السابقة.

Tags: اتحاد الحرفيين والصناع في تركياتأسيس منزلتركياتضخمزواج

مقالات مشابهة

  • إعلام إيراني: تفعيل الدفاعات الجوية في طهران للتصدي لتهديد جوي
  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
  • بريطانيا تتعهد بالانضباط المالي وتخفيف أعباء الشركات
  • الحكومة اليمنية تعزز الشراكة مع القطاع الخاص لاستقطاب الاستثمارات وتحسين الخدمات
  • من خلف الشاشات.. خارطة أدوات الحرب الناعمة ومخططات الهيمنة الصامتة في العصر الرقمي
  • اجتماع تنسيقي بين مالية الخرطوم واللجنة الفنية لمنع التحصيل غير القانوني
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة
  • التموين توضح إجراءات التظلم من الاستبعاد : تحديث البيانات شرط أساسي لقبول الطلب
  • تأسيس بيت الزوجية مهمة شاقة في تركيا