مواجهة تحديات العولمة الرقمية ورسم ملامح التنمية المستدامة في ندوة اعلام أسيوط
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
انطلقت فعاليات الندوة التثقيفية الكبرى التي نظمتها إدارة اعلام أسيوط داخل أروقة كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر لتعريف الطلاب بمحاور دور الشباب في عصر العولمة الرقمية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة
حيث جاء التحرك تماشيا مع استراتيجية الدولة لبناء الإنسان وتنوير العقول تجاه القضايا المعاصرة والتحديات التكنولوجية التي تواجه المجتمع في المرحلة الراهنة لضمان استمرارية النهضة الشاملة
جسدت هذه الخطوة الرسالة الوطنية التي يتبناها قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات لرفع مستوى الإدراك المجتمعي وتطوير مهارات الشباب المصري بما يتواكب مع المتطلبات العالمية الحديثة في ظل توجيهات الدكتور أحمد يحيى رئيس القطاع وبمتابعة ميدانية من حمدي سعيد وكيل الوزارة ورئيس الإدارة المركزية لإعلام شمال ووسط الصعيد تأكيدا على أهمية غرس قيم المسؤولية المجتمعية
قادت عبير جمعة حسين مدير إدارة اعلام أسيوط فريق العمل التنظيمي للندوة التي نسقتها فاطمة أحمد حسين أخصائي إعلام بالإدارة لضمان خروج اللقاء بشكل احترافي يخدم الأهداف التنموية المنشودة حيث شهدت القاعة حضورا رفيع المستوى ضم نخبة من الأكاديميين والمتخصصين في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي لتقديم رؤية متكاملة للطلاب حول كيفية تطويع الأدوات الرقمية لخدمة الوطن
القوى البشرية الشابة ومحركات التحول الرقمي في الجمهورية الجديدةأكد الدكتور محمد عبد المالك نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي أن الكوادر الشبابية تمثل الوقود الحقيقي والمحرك الأساسي لعمليات البناء في الجمهورية الجديدة موضحا أن العولمة الرقمية أصبحت واقعا مفروضا يتطلب من المؤسسات الأكاديمية والتعليمية إعداد جيل مؤهل يمتلك القدرة على الإبداع والمنافسة في الأسواق الدولية وشدد على ضرورة دمج العلوم النظرية بالتطبيقات العملية الرقمية
أوضحت الدكتور خلود حسام عميد كلية التجارة بنات بجامعة الأزهر أن نجاح مساعي الوصول إلى أهداف التنمية المستدامة يتوقف على مدى وعي الشباب بمسؤولياتهم تجاه المجتمع والبيئة وأكدت في حديثها أن التعليم النوعي المتطور وتشجيع ريادة الأعمال الرقمية يمثلان جناحين لا غنى عنهما لدعم قوة الاقتصاد الوطني وتحسين جودة الحياة للمواطنين في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم
استعرض المهندس أيمن عياد مدير معهد تكنولوجيا المعلومات بجامعة أسيوط المحاور الجوهرية لعملية التحول الرقمي التي تنتهجها الدولة مشيرا إلى أن الاستثمار في عقول الشباب هو الضمانة الوحيدة لمستقبل مشرق ودعا الطلاب لضرورة اقتناص الفرص التدريبية المتاحة في علوم البرمجة والأمن السيبراني وتقنيات الذكاء الاصطناعي لكونها اللغة الوحيدة المعتمدة في سوق العمل المستقبلي وتطبيقات التنمية المستدامة
فتحت الندوة باب النقاش الواسع أمام الطلاب الذين طرحوا استفسارات متنوعة حول سبل الاستفادة القصوى من التكنولوجيا الحديثة لدعم المبادرات القومية والمشاريع التنموية حيث ركزت التساؤلات على كيفية حماية الهوية الوطنية في ظل الانفتاح الرقمي العالمي ومواجهة التحديات السيبرانية التي قد تعيق مسيرة الإنتاج والعمل التطوعي
اختتمت إدارة اعلام أسيوط اللقاء بالتشديد على أن امتلاك الشباب لوعي مستنير ومهارات تقنية متقدمة هو السبيل لمواكبة تحديات العصر الرقمي وضمان تنفيذ رؤية مصر المستقبلية بكفاءة عالية واعتبر المشاركون أن تكرار مثل هذه اللقاءات يساهم في سد الفجوة المعرفية ويخلق حائط صد ضد الأفكار الهدامة التي قد تتسلل عبر الوسائط الرقمية المختلفة مما يعزز من تلاحم النسيج الوطني
أبرزت الفعالية الدور المحوري الذي تلعبه الندوات التوعوية في توجيه الطاقات الشبابية نحو مسارات البناء المثمرة بعيدا عن مخاطر الانعزال الرقمي السلبي حيث تم التأكيد على أن التنمية المستدامة ليست مجرد شعارات بل هي خطة عمل تتطلب تضافر جهود كافة المؤسسات مع وعي جماهيري يقوده الشباب الواعي والمتعلم والمدرك لحجم الأمانة الملقاة على عاتقه تجاه مستقبله ومستقبل الأجيال القادمة في وطن قوي ومستقر
. مقتل كوينتين يشعل نيران الصراع السياسي ويحاصر إيمانويل ماكرون
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أعلام أسيوط التنمية المستدامة التحول الرقمي جامعة الأزهر تمكين الشباب اعلام أسیوط
إقرأ أيضاً:
اجتماع موسع بالرقابة الإدارية لمواجهة تحديات الهجرة غير الشرعية
عُقد بمقر هيئة الرقابة الإدارية بشارع الجمهورية في العاصمة طرابلس اجتماع سيادي رفيع المستوى خُصص لمناقشة ملف الهجرة غير الشرعية ومخاطر التوطين، وذلك في ضوء التشريعات الوطنية النافذة والتحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الدولة.
وضم الاجتماع رئيس هيئة الرقابة الإدارية “عبدالله قادربوه”، ووزاء من حكومة الوحدة منهم، وزير الداخلية “عماد الطرابلسي”، ووزير العمل والتأهيل “علي العابد الرضا”، وممثلين عن رئيس جهاز الأمن الداخلي، ورئيس مصلحة الجوازات والجنسية وشؤون الأجانب بحكومة الوحدة “يوسف مراد”.
وناقش الاجتماع تداعيات الهجرة غير الشرعية وآثارها المحتملة على الأمن القومي والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وما تفرضه من ضغوط متزايدة على الخدمات العامة والموارد والبنية التحتية، وما قد يترتب عليها من تحديات تمس مستقبل الأجيال القادمة، مؤكدين على أهمية التعامل مع هذا الملف وفقا للتشريعات الوطنية النافذة وبما ينسجم مع المصالح العليا للدولة الليبية.وفي هذا السياق، ناقش المشاركون التشريعات الوطنية ذات العلاقة بملف الهجرة والأجانب، مؤكدين على أهمية تطويرها وتحديثها بما يتلاءم مع المتغيرات الراهنة، ويعزز قدرة الدولة على حماية أمنها القومي وسيادتها الوطنية والمحافظة على تركيبتها السكانية، بما يكفل صون المصلحة الوطنية العليا.
وشدّد الحاضرون على رفض أي ترتيبات أو إجراءات من شأنها فرض واقع ديموغرافي جديد داخل البلاد أو المساس بالهوية الوطنية والتركيبة السكانية للمجتمع الليبي، مؤكدين أن معالجة قضايا الهجرة واللجوء يجب أن تتم بما يحفظ سيادة الدولة الليبية ويصون مصالحها العليا، مع الالتزام بالمبادئ الإنسانية والقواعد الدولية ذات الصلة، وبما لا يتعارض مع التشريعات الوطنية النافذة ومتطلبات الأمن والاستقرار.
كما شدد المجتمعون على أن ليبيا لا تزال تمر بمرحلة استثنائية تتطلب حشد الإمكانات الوطنية لاستكمال مسارات بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية وتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين، الأمر الذي يستوجب عدم تحميلها أعباء إضافية قد تعيق جهود إعادة البناء أو تفرض ضغوطا متزايدة على الموارد العامة والبنية التحتية، أو تؤثر على الأمن القومي والأمن المجتمعي والصحي والغذائي والاقتصادي للدولة.
وأكد المشاركون أن معالجة ملف الهجرة غير الشرعية تتطلب تعاونا دوليا حقيقيا يقوم على تقاسم المسؤوليات ومعالجة الأسباب الجذرية للظاهرة في دول المنشأ، بما يراعي خصوصية الدولة الليبية وظروفها الراهنة، ويحفظ حقها السيادي في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وهويتها الوطنية.
وفي السياق أكّد الجميع بأن كافة الإجراءات والتدابير المتخذة في إطار معالجة ملف الهجرة غير الشرعية يجب أن تتم وفق أحكام التشريعات الوطنية النافذة، وبما يتوافق مع القواعد والمعايير الإنسانية ذات الصلة، مع احترام الكرامة الإنسانية وضمان عدم التعرض للمهاجرين غير الشرعيين لأي أذى أو معاملة مخالفة للقانون، وبما يحقق التوازن بين مقتضيات الأمن القومي وسيادة الدولة والالتزامات القانونية والإنسانية ذات العلاقة.
واطّلع الحاضرون على الإجراءات التي اتخذتها الهيئة لمتابعة ملف الأجانب خلال العامين الماضيين، والتي تمثلت في تشكيل لجنة مركزية مختصة بمتابعة أوضاع الأجانب، إلى جانب تفعيل لجان فرعية بفروع الهيئة بمختلف المناطق، بهدف حصر البيانات وجمع المعلومات ورصد المؤشرات ذات الصلة، وتقييم الوضع القائم وفق الأطر القانونية والتنظيمية النافذة. وفي ختام الاجتماع، أكد المشاركون أن المحافظة على الهوية الوطنية وصون التركيبة السكانية وحماية السيادة الوطنية تمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود كافة مؤسسات الدولة، مشددين على أهمية الاستمرار في اتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة لمواجهة الهجرة غير الشرعية ومخاطر التوطين.