مصر ترفض تحركات لفرض السيطرة في البحر الأحمر
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
قالت مصر إنها ترفض أي محاولات خارجية لفرض سيطرتها في البحر الأحمر، بخلاف الدول المطلة عليه، وذلك دون تسمية دولة بعينها.
وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إن "حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له (المطلة عليه) فقط".
ونقل بيان لوزارة الخارجية المصرية عن عبد العاطي تأكيده "رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها كشريك في حوكمة البحر الأحمر"، دون أن يسمى أي دولة.
وأوضح أنه يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن للإسهام في تعزيز التعاون بينها، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتزامن الموقف المصري، مع حديث رئيس وزراء إثيوبيا، آبي أحمد، في افتتاح القمة الأفريقية، أول أمس السبت، في أديس أبابا عن تمسك بلاده الحبيسة بالوصول لمنفذ بحري، وهو ما قوبل بهجوم في وسائل إعلام مصرية في ظل خلافات بين البلدين بشأن ملف سد النهضة الإثيوبي.
وتأتي تصريحات عبد العاطي، أيضا عقب إعلان رئيس ما يسمى إقليم "أرض الصومال" الانفصالي عبد الرحمن محمد عبد الله، في يناير/كانون الثاني الماضي، أنه لا يستبعد منح شركة إسرائيلية ميناء على أرض الإقليم.
وفي 26 ديسمبر/كانون الأول 2025 اعترفت إسرائيل بالإقليم الانفصالي كدولة ذات سيادة، في خطوة أثارت رفضا إقليميا واسعا، لا سيما من جامعة الدول العربية التي اعتبرتها "خطوة غير قانونية وتشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين".
ويتصرف الإقليم الانفصالي الذي لا يتمتع باعتراف منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991، على أنه كيان مستقل إداري وسياسي وأمني، مع عجز الحكومة المركزية عن بسط سيطرتها عليه، وعجز قيادته عن انتزاع الاستقلال.
إعلانوأكد الوزير المصري "دعم الجهود الدولية الرامية إلى تمكين بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال من أداء مهامها بكفاءة، عبر حشد تمويل كافٍ ومستدام للبعثة لاسيما مع قرب نشر القوات المصرية بالبعثة".
وشدد على "أهمية مواصلة دعم وحدة وسيادة الصومال ورفض إنشاء كيانات موازية خارج الأطر القانونية المعترف بها دوليا".
وخلال اللقاء مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، طرح عبد العاطي أزمة المياه، مؤكدا أن "المياه حق أساسي من حقوق الإنسان".
وقال إن المياه "حق إنساني واجتماعي في المقام الأول، والحصول على مياه شرب حق لا غنى عنه".
وأشار إلى "ضرورة الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك مبادئ التوافق والتعاون وعدم الإضرار، لا سيما تلك المتعلقة بالمشاريع على الأنهار المشتركة والعابرة للحدود".
وهناك خلافات بين مصر والسودان من جهة، وإثيوبيا من جهة أخرى، حول ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي الذي بدأ بناؤه عام 2011، حيث تطالب القاهرة والخرطوم بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي قانوني ملزم ينظم عملية الملء والتشغيل بهدف حماية الأمن المائي.
في المقابل، ترى إثيوبيا أن الأمر لا يستلزم توقيع اتفاق، وتقول إنها لا تعتزم الإضرار بمصالح أي دولة أخرى، ما أدى إلى تجميد المفاوضات لمدة 3 سنوات قبل استئنافها في 2023 ثم تجميدها مرة أخرى في 2024.
وانطلقت أعمال القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي، السبت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لمناقشة قضايا أمنية ومناخية، ومحاولة إيقاف النزاعات الداخلية في دول القارة، واختتمت الأحد، علما بأن مصر شاركت بوفد يرأسه وزير خارجيتها.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات البحر الأحمر عبد العاطی
إقرأ أيضاً:
بدر عبد العاطي يؤكد دعم مصر لجهود التنمية والإصلاح في بنين
التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، كورين أموري برونيه، وزيرة خارجية جمهورية بنين، اليوم الاثنين الأول من يونيو، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري الكوري- الأفريقي، لبحث سبل تعزير التعاون الثنائي وتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وقدم عبد العاطي التهنئة لنظيرته البنينية بمناسبة توليها مهام منصبها، مؤكداً الحرص على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية مع بنين والبناء على ما تشهده من تطور، معربًا عن التطلع لمواصلة تعزيز العلاقات الثنائية والدفع بها نحو آفاق أرحب خلال المرحلة المقبلة.
كما أشاد بما حققته بنين من تقدم في مجالات التنمية الاقتصادية والإصلاح المؤسسي في إطار الخطط الوطنية الطموحة، وعلى رأسها رؤية بنين 2060، مؤكدًا الحرص على الإسهام بشكل ملموس في جهود التنمية في بنين، في ضوء ما تمتلكه من خبرات وقدرات متقدمة في مجالات الإنشاءات والبنية التحتية والسياحة والطاقة والصناعات الدوائية.
في سياق متصل، تبادل الوزيران الرؤى حول سبل إرساء الاستقرار والأمن والسلام وتحقيق التنمية في القارة الافريقية، واتفق الجانبان على تعزيز التنسيق في الإطار الثنائي ومتعدد الأطراف، والبناء على الزخم السياسي والتنموي القائم بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في دعم الاستقرار والتنمية في القارة الأفريقية.