استقبل وزير العمل حسن رداد، اليوم، بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، وفدًا من قيادات الاتحاد العام لنقابات عمال مصر برئاسة عبدالمنعم الجمل، وذلك في إطار دعم وتعزيز الشراكة  بين الوزارة والتنظيم النقابي.

وأكد الوزير خلال اللقاء أن وزارة العمل هي "بيت العمال"، وأن العلاقات العمالية الراسخة لا تتحقق إلا بتكامل وتعاون مع جناحي الإنتاج من أصحاب الأعمال والعمال، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيدًا من التعاون والعزيمة والعمل المشترك.

 

وأوضح أن الوزارة ستقدم كل أوجه الدعم لممثلي العمال، مع التأكيد على صون الحقوق العمالية وضمان التوازن في منظومة علاقات العمل، مشيرًا إلى أن التنسيق قائم بشكل يومي، وأن مكتبه مفتوح للتواصل المباشر مع القيادات النقابية، في إطار منهج عملي قائم على العمل الميداني والتعاون الحقيقي.

كما شدد على الرهان الدائم على مهارة ووعي العامل المصري، والاستعداد الكامل للتعامل مع أي تحديات بروح الفريق الواحد، مؤكدًا الجاهزية لملف الانتخابات العمالية من خلال التحول الرقمي، وتحديث قواعد البيانات، والتهيئة التكنولوجية، إلى جانب أهمية تعزيز الوعي النقابي ومسؤولية التنظيم النقابي في هذا الإطار.

ومن ناحيته، توجه عبدالمنعم الجمل بالشكر للوزير على تلبية طلب اللقاء لتقديم التهنئة، مؤكدًا أن الهدف المشترك يتمثل في تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، وتفعيل آليات التفاوض الجماعي، ودعم الحوار الاجتماعي مع الوزارة في مختلف الملفات، وعلى رأسها التدريب وتطوير علاقات العمل، فضلًا عن تعزيز العمل العربي والدولي المشترك. كما أعرب عن ثقته في قدرة الوزير على تطوير منظومة العمل، موجهًا الشكر أيضًا لمعالي الوزير السابق محمد جبران على جهوده خلال الفترة الماضية.

ويأتي هذا اللقاء في إطار تأكيد الطرفين على ترسيخ الشراكة المؤسسية، وتعزيز التعاون والتنسيق المستمر، بما يخدم مصالح العمال، ويدعم استقرار سوق العمل، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية الشاملة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: وزير العمل اتحاد العمال وزير العمل حسن رداد وزارة العمل الاتحاد العام لنقابات عمال مصر

إقرأ أيضاً:

من حرب خاطفة إلى استنزاف مفتوح

بعد اثني عشر عاماً من الحرب والحصار، لم تعد قراءة النتائج بحاجة إلى كثير من الجدل؛ فالمشهد الميداني والسياسي يكشف بوضوح الفارق بين ما خسرته السعودية وما حققته الإرادة الوطنية اليمنية من تحولات استراتيجية أعادت رسم موازين القوة في المنطقة.

دخل النظام السعودي الحرب وهو يعتقد أن التفوق المالي والعسكري، والدعم الأمريكي والغربي، والحشد السياسي والإعلامي، كفيلة بحسم المعركة خلال أسابيع وإعادة تشكيل اليمن وفق الرؤية التي يريدها.

رُسمت الأهداف على أساس عملية خاطفة، تُخضع صنعاء، وتُقصي القوى المناهضة للهيمنة، وتعيد اليمن إلى دائرة الوصاية الخارجية، لكن السنوات مضت، ولم يتحقق شيء من تلك الأهداف.

وعلى العكس، تحولت الحرب إلى استنزاف طويل للعدو السعودي ، فيما خرج اليمن من تحت الركام أكثر قدرة على الدفاع عن قراره، وأكثر حضوراً في المعادلات الإقليمية.

أنفقت السعودية مبالغ هائلة على العمليات العسكرية وصفقات الأسلحة والذخائر والدعم اللوجستي وحماية حدودها ومنشآتها الحيوية، وتحولت موارد مالية كان يمكن توجيهها إلى مشاريع التنمية إلى إنفاق مفتوح في حرب لم تُحسم، ولم تحقق عائداً سياسياً أو أمنياً يتناسب مع كلفتها.

دفعت القوات السعودية ثمناً بشرياً في جبهات الحدود، وتحولت المناطق الجنوبية للمملكة إلى نطاق عسكري دائم يحتاج إلى انتشار مكثف ومنظومات دفاعية واستعداد أمني متواصل.

كما وصلت ارتدادات الحرب إلى العمق السعودي، وأصبحت المنشآت النفطية والمطارات والقواعد العسكرية ضمن دائرة التهديد، بما بدد الصورة التي حاولت الرياض تكريسها عن قدرتها على خوض الحروب بعيداً عن أراضيها ومن دون تحمل نتائجها المباشرة.

لقد أرادت السعودية نقل الحرب إلى اليمن وإبقاء أراضيها بمنأى عن تداعياتها، لكن الوعي السياسي اليمني و تطور القدرات اليمنية فرضا معادلة مختلفة: من يشن الحرب لا يستطيع أن يحتكر ميدانها أو يتحكم منفرداً في نطاقها ونتائجها.

لم تنجح الرياض في إعادة أدواتها إلى صنعاء، ولم تستطع إقامة سلطة سياسية مستقرة حتى في المناطق المحتلة أو الواقعة تحت نفوذها ، كما لم تحقق هدف القضاء على أنصار الله أو نزع قدراتهم العسكرية.

وبدلاً من ذلك، شهدت تلك القدرات تطوراً نوعياً؛ فمن إمكانات محدودة في بداية الحرب إلى قوة تمتلك منظومات صاروخية وطائرات مسيرة وقدرات بحرية ووسائل استطلاع وتصنيع محلي، أوجدت معادلات ردع لم تكن قائمة قبل العدوان.

كما فشل التحالف في الحفاظ على تماسك أدواته المحلية، وظهرت خلافات حادة بين القوى المدعومة من السعودية وتلك المدعومة من الإمارات، وتعددت الحكومات والتشكيلات المسلحة ومراكز النفوذ، وتحولت المناطق الخاضعة للتحالف إلى ساحات تنافس وصراع.

دخلت السعودية الحرب وهي تقدم نفسها باعتبارها قوة إقليمية قادرة على حماية الأمن والاستقرار، لكنها وجدت نفسها أمام جرائم أخضعتها للابتزاز أكثر، وأمام اتهامات دولية متكررة مرتبطة باستهداف المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية وتدمير البنية التحتية، لم تستطع حملات العلاقات العامة ولا الإنفاق الإعلامي الواسع أن يمحو صور الضحايا أو آثار الحصار، أو أن يمنعا تحول حرب اليمن إلى عبء سياسي وأخلاقي يلاحق الرياض في المحافل الدولية.

أما ما كسبته اليمن رغم المعاناة ، فلنا معه وقفة في مقال قريب.

مقالات مشابهة

  • من حرب خاطفة إلى استنزاف مفتوح
  • هل تآمر منتخبا الجزائر والنمسا للإطاحة بنظيرهما الإيراني؟.. تقرير “الفيفا” ينهي الجدل رسميا
  • محافظ أبين يلتقي مشايخ ووجهاء آل فضل ويؤكد تعزيز التلاحم الوطني وتوحيد الصفوف
  • رئيس الجمارك الكويتية يتفقد منفذ العبدلي .. ويؤكد استمرار العمل بجميع المنافذ
  • وزير الخارجية الأمريكي يلتقي عددًا من نظرائه على هامش اجتماع “الآسيان”
  • اتحاد العمال والمقاولون يعززون منصة بناء الإنشائية
  • وكيل وزارة الداخلية يبحث مع بنك الإنماء انتظام صرف مرتبات منتسبي الوزارة وتوسيع الخدمات المصرفية
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • وزير الداخلية يُعزي عائلة ضحية حرائق اولاد ميمون ويؤكد.. الدولة تتابع تطورات الوضع ميدانيا
  • التموين : 500 مكتب بريد لتحديث البطاقات .. ولجنة يومية لفحص التظلمات