حزمة حماية بـ40 مليار جنيه لدعم 15 مليون أسرة | ومحلل: توسيع مظلة الدعم لهذه الفئات
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
في إطار حرص الدولة على تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تفاصيل حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة التي وجه بها الرئيس عبدالفتاح السيسي، والتي تتجاوز قيمتها الإجمالية 40 مليار جنيه، على أن يتم تنفيذها حتى نهاية العام المالي الحالي.
وتأتي هذه الحزمة في إطار توجه الدولة نحو تعزيز مظلة الدعم الاجتماعي، وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، لا سيما الفئات الأولى بالرعاية، بما يعكس حرص القيادة السياسية على تحقيق قدر أكبر من الحماية والاستقرار المجتمعي.
وفي هذا الصدد، قال الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، إن توقيت الإعلان قبل رمضان مهم لأنه يواكب موسم ارتفاع الأسعار وزيادة المصاريف الأسرية مما قد يساعد كثيرا في تخفيف الضغوط على الأسر ذات الدخل المحدود.
وأضاف الزغبي- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن من المتوقع أن يكون استفادة 15 مليون أسرة يمثل شريحة واسعة من المجتمع وهو مؤشر على سعي الحكومة لتوسيع مظلة الدعم لتشمل فئات عديدة.
وأشار الزغبي، إلى أن من خلال الدعم النقدي المباشر يمكن أن يعزز الإنفاق الاستهلاكى الضرورى وهو ما قد يساعد في تنشيط السوق المحلي بشكل مؤقت خاصه قبل رمضان ومن ثم فان الدعم النقدي قبل رمضان مهم.
واختتم: "لكن إذا لم يتبعه تحسينات هيكلية "مثل زيادة الأجور بشكل دائم أو تطوير الإنتاج" فقد لا يكون تأثيره طويل الأمد في مواجهة ضغوطات الغلاء".
وأوضح رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، خلال مؤتمر صحفي، أن الحزمة الاجتماعية الجديدة تأتي استجابة لتداعيات المتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية، وتهدف إلى تدعيم شبكات الأمان الاجتماعي بما يسهم في صون الاستقرار المجتمعي والارتقاء بمستوى معيشة المواطنين، لاسيما مع اقتراب شهر رمضان المبارك وما يصاحبه من أعباء إضافية على الأسر المصرية.
وأشار إلى أن من بين الإجراءات التي تتضمنها الحزمة تقديم موعد صرف مرتبات العاملين بالدولة، بحيث يتم صرفها قبل عيد الفطر، بما يتيح للأسر تلبية احتياجاتها خلال هذه الفترة، ويعزز القدرة الشرائية للمواطنين في مواجهة الضغوط المعيشية.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تتحرك وفق توجيهات القيادة السياسية لاتخاذ خطوات استباقية تستهدف دعم الفئات الأكثر احتياجا، وفي مقدمتهم أصحاب المعاشات والمستفيدون من برامج الدعم النقدي، وعلى رأسها برنامج تكافل وكرامة، بما يعزز مظلة الحماية الاجتماعية ويكرّس مبادئ العدالة الاجتماعية.
وفي السياق ذاته، حسم المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، الجدل المثار بشأن زيادة الأجور والمعاشات، موضحا أن الحزمة الحالية تعد إجراءا عاجلا ومؤقتا يستمر تطبيقه حتى نهاية السنة المالية في 30 يونيو 2026.
أما فيما يتعلق بالزيادات الدائمة، فقد أوضح أن إقرارها يرتبط بالموازنة العامة الجديدة للدولة، على أن يبدأ تنفيذها رسميا اعتبارا من الأول من يوليو 2026.
وأشار إلى أن وزارة المالية تعكف حاليا على إعداد دراسة شاملة تتناول نسب الزيادات المقترحة، مع إيلاء اهتمام خاص بالمعلمين والكوادر الطبية، تمهيدا لعرضها على رئيس الجمهورية لاعتمادها، كما يجري التنسيق مع القطاع الخاص لضمان تطبيق زيادات مماثلة، في حين تتم زيادة المعاشات وفقا للقواعد المنظمة من جانب الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية.
وتهدف الحزمة الاجتماعية العاجلة إلى الحد من تداعيات التضخم وارتفاع الأسعار، وتقديم دعم مباشر للأسر الأولى بالرعاية، إلى جانب تحسين مستوى الخدمات الصحية، وتعزيز الأمن الغذائي، ودعم الإنتاج الزراعي، بما يسهم في تحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار توجه الدولة نحو توفير حياة كريمة للمواطنين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة، بما يعكس التزامها بمواصلة جهود الحماية والرعاية الاجتماعية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الحماية الاجتماعية المواطنين حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة الرئيس عبدالفتاح السيسي السيسي الحمایة الاجتماعیة
إقرأ أيضاً:
نجلاء العسيلي : تأمين السلع الاستراتيجية يعكس قوة الدولة وقدرتها على حماية المواطنين
أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية والسلع الأساسية تعكس رؤية استباقية للدولة المصرية في إدارة الأزمات، وتؤكد أن توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين يمثل أولوية قصوى في ظل المتغيرات العالمية المتلاحقة.
وقالت العسيلي، في تصريح لـ"صدى البلد"، إن تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي من السلع والطاقة لا يرتبط فقط بمواجهة الظروف الطارئة، وإنما يمثل جزءًا من منظومة متكاملة لتحقيق الأمن الاقتصادي والاجتماعي، وضمان استمرار حركة الإنتاج والخدمات دون تأثر بالتحديات الخارجية.
وأضافت عضو مجلس النواب أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في بناء منظومة أكثر كفاءة لإدارة ملف الأمن الغذائي والطاقة، من خلال التوسع في مشروعات الإنتاج والتخزين وتطوير البنية التحتية، وهو ما ساهم في زيادة قدرة الاقتصاد الوطني على امتصاص الصدمات العالمية.
وأشارت إلى أن المتابعة المستمرة من الحكومة لموقف المخزون من السلع الاستراتيجية والمواد البترولية تعكس إدارة واعية تعتمد على التخطيط طويل المدى، وليس ردود الأفعال، مؤكدة أن هذه السياسات تعزز ثقة المواطنين في قدرة الدولة على توفير احتياجاتهم الأساسية.
وشددت النائبة نجلاء العسيلي على أن الحفاظ على استقرار الأسواق وتأمين احتياجات المواطنين يعد أحد أهم ركائز الأمن القومي، موضحة أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو بناء دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن توجيهات القيادة السياسية تمثل رسالة واضحة بأن الدولة تضع حماية المواطن ودعم الاستقرار الاقتصادي في مقدمة أولوياتها، مع مواصلة جهود التنمية وبناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة الأزمات.