قمة الهند العالمية للذكاء الاصطناعي تمتحن الحوكمة الدولية
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
يجتمع قادة عالميون، بينهم إيمانويل ماكرون، في الهند للمشاركة في قمة للذكاء الاصطناعي تهدف إلى إقرار قواعد حوكمته، بعد اعتبار تعهد باريس العام الماضي "عديم الجدوى".
يجتمع قادة العالم والتكنولوجيا في الهند هذا الأسبوع للمشاركة في القمة العالمية السنوية للذكاء الاصطناعي، التي تهدف إلى إرساء إطار موحد لحوكمة الذكاء الاصطناعي وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.
وتسعى قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إلى التوصل إلى "خارطة طريق مشتركة لحوكمة الذكاء الاصطناعي عالميا والتعاون بشأنه"، في ظل تنامي المخاوف لدى العاملين في قطاع التكنولوجيا بشأن سلامة هذه الأنظمة، وتزايد الضغوط الحكومية الرامية إلى تخفيف الرقابة التنظيمية على التكنولوجيا.
وتشكل استضافة الهند للقمة محطة مهمة لوضع دول الجنوب العالمي على خريطة الذكاء الاصطناعي.
لكن المبادرة تواجه قدرا من التشكيك بعد تجربة العام الماضي؛ إذ إن قمة عمل الذكاء الاصطناعي في باريس، التي أصدرت إعلانا يدعو إلى تطوير أكثر أمانا ومسؤولية للذكاء الاصطناعي، قُوبلت بانتقادات حادة من قادة القطاع الذين وصفوها بأنها "خالية تماما من المعنى" وغير كافية لمواجهة المخاطر والأضرار المحتملة المرتبطة بهذه التكنولوجيا.
وقد رفضت المملكة المتحدة توقيع التعهد المشترك، متعللة بمخاوف تتعلق بالأمن القومي. كما امتنعت الولايات المتحدة عن التوقيع أيضا؛ ولم توضح البلاد الأسباب الدقيقة لعدم الانضمام إلى الوثيقة، لكن نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، حذر المشاركين في باريس من أن المبالغة في تنظيم القطاع قد تخنق الابتكار.
في ما يلي أبرز ما ينبغي معرفته عن قمة الهند.
من يشارك؟من المنتظر أن يستقبل الحدث نحو 250.000 زائر من الباحثين وشركات الذكاء الاصطناعي وممثلي الحكومات.
كما يتوقع حضور نحو 20 من القادة على مستوى الدول، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، ورئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
ولا يبدو أن رئيس الوزراء البريطاني والرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيحضرون القمة.
كما ستشارك 45 بعثة على مستوى وزاري في الفعالية.
ومن المنتظر أيضا حضور الرئيس التنفيذي لشركة غوغل سوندار بيتشاي، والرئيس التنفيذي لشركة كوالكوم كريستيانو آمون، والرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي سام ألتمان، ورئيس شركة مايكروسوفت براد سميث، و"عرّاب الذكاء الاصطناعي الفرنسي" يان لوكون.
ما هي المحاور الرئيسية؟تقول الحكومة إن القمة تتمحور حول ثلاثة عناوين أساسية: الإنسان، والكوكب، والتقدم، وهي التي تبلور مقاربة الهند للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي.
وسيكون من اللافت معرفة كيفية تناول محور الكوكب، بالنظر إلى كميات الطاقة الهائلة اللازمة لتشغيل نماذج اللغة الضخمة.
وقد تسفر القمة عن تعهد مشترك، من دون أن ترقى إلى اتفاق ملزم كما كان الحال في قمم سابقة.
الجنوب العالميتعد الهند، أكثر دول العالم سكانا، صاحبة مجتمع ضخم من الشركات الناشئة وأحد أسرع الأسواق الرقمية نموا، وترى في القمة فرصة لصالح بلدان الجنوب العالمي.
وقال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في منشور على منصة التواصل الاجتماعي "إكس" يوم الاثنين: "يمثل هذا الحدث دليلا إضافيا على أن بلادنا تحقق تقدما سريعا في مجال العلوم والتكنولوجيا".
وأضاف: "إنه يبرز قدرات شباب بلادنا".
وأوضح غيلروي ماثيو، مدير العمليات في شركة التحول الرقمي الأمريكية "UST"، أن القمة "لا ينبغي أن تقدم الابتكار والتنظيم كقوتين متعارضتين، بل إن المهمة الحقيقية هي التوفيق بينهما، لضمان أن يقترن الطموح بالمحاسبة".
وأضاف ماثيو في تصريح لـ"يورونيوز نيكست": "تتيح مكانة الهند العالمية لها أن تعمل جسرا بين الدول النامية والمتقدمة، وأن تدافع عن طريق ثالث للذكاء الاصطناعي يعطي الأولوية للأثر العملي على المخاطر الوجودية، مبرهنة على كيفية مساهمة الذكاء الاصطناعي في مواجهة التحديات في الرعاية الصحية والتعليم وغيرها من الخدمات العامة".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي إيمانويل ماكرون أوبن أيه آي إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل حروب النزاع الإيراني الإسرائيلي الاتحاد الأوروبي محكمة السعودية تكنولوجيا للذکاء الاصطناعی الذکاء الاصطناعی الاصطناعی فی
إقرأ أيضاً:
ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي
وجّه الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، بتسريع تبني التقنيات الحديثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي المساعد ودمجها في منظومة العمل الحكومي، بما يعزز من كفاءة العمل الحكومي وجودة الخدمات والانتقال إلى حكومة مدعومة بالذكاء الاصطناعي المساعد.
يمثل توجيه ولي عهد الشارقة امتداداً لنهج الإمارة في التكامل الرقمي المتمحور حول الإنسان، وتجسيداً لحرصها على توظيف التقنيات الحديثة لتعزيز كفاءة العمل الحكومي، والارتقاء بجودة الخدمات، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتعزيز السيادة الرقمية للإمارة.
ووجّه الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، دائرة الشارقة الرقمية بقيادة تطوير برنامج الشارقة للذكاء الاصطناعي المساعد، بالتنسيق مع الجهات الحكومية، بما يدعم بناء الممكنات اللازمة، وتحديد الأولويات، وتمكين الجهات الحكومية من تسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد على مستوى الإمارة.
كما وجّه بأن تشمل الجهود تعزيز التعاون مع القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية وفئات وأفراد المجتمع، بما يسهم في دعم الابتكار والاستدامة، وتنمية القدرات الوطنية، والاستفادة من الخبرات المتخصصة.