بعد الكشف عن قاعدتها بالقرب من سد النهضة.. إثيوبيا تسعى لإشعال حرب وجودية ضد مصر والسودان
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
يبدو أن الحكومة الإثيوبية قررت توسيع الحرب في السودان وتحويلها من نزاع داخلي بين الجيش السوداني والمتمردين بقيادة حميدتي إلى نزاع إقليمي يمهد الطريق إلى تدخل دولي في منطقة القرن الفريقي.
فبعد إصرار حكومة أبي أحمد على رفض التعاون مع مصر والسودان في إدارة وتشغيل سد النهضة، تعود اليوم لفتح جبهة جديده ولكنها عسكرية ضد البلدين وهو ما يمثل أكبر تهديد للأمن القومي المصري والسوداني وقد كشفت وكالة رويترز للأنباء عبر تحقيق استقصائي استعانت فيه بصور للأقمار الصناعية و استندت إلى 15 مصدرًا عسكريا وأمنيا قالت فيه: إن إثيوبيا أنشأت قاعدة عسكرية كبري للدعم السريع علي حدودها مع السودان وأوضح أن «رويترز» كشفت في تحقيقها الذي نشرته الأسبوع الماضي عن وجود معسكر تدريب سري داخل الأراضي الإثيوبية مخصص لمقاتلي قوات الدعم السريع السودانية.
وتعمدت إثيوبيا اختيار موقع القاعدة في منطقة بني شنقول قمزالقريبة من سد النهضة من ناحية والتي لا تبتعد عن الحدود السودانية بأكثر من 32 كيلو مترا.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية التي حللتها «رويترز» وجود أكثر من 640 خيمة عسكرية، مع تقديرات بأن المعسكر استوعب حوالي 4 آلاف و300 مقاتل في مطلع يناير 2026، مع قدرة استيعابية تصل إلى 10 آلاف جندي.
و رصدت صور الأقمار الصناعية التي استعانت بها رويترز حركة قوافل شاحنات ضخمة تصل إلى 70 شاحنة في القافلة الواحدة تنقل المقاتلين والمعدات. كما كشف التقرير عن أعمال تطوير في مطار أسوسا القريب، شملت بناء حظائر طائرات ومحطة تحكم أرضية للطائرات المسيرة.
وفيما نفت دولة الإمارات العربية ضلوعها في دعم وتمويل القاعدة العسكرية نسب التحقيق الاستقصائي لضباط واستخبارات عسكرية أن الإمارات هي التي تكفلت ببناء وتمويل ودعم القاعدة عسكريا ولوجستيا
تفاعلت صحف أمريكية وأوروبية مع هذا التقرير حيث كشفت تلك التقارير عن أن مدير المخابرات العسكرية الإثيوبية، الجنرال جيتاشيو جودينا، هو المشرف المباشر على العمليات في المعسكر، مما ينهي حالة الحياد الرسمي التي كانت تدعيها أديس أبابا.
و في إطار تفاعل وسائل الإعلام الأمريكية مع تحقيق رويترز قالت نيويورك تايمز: إن البنية التحتية في مطار أسوسا الإثيوبي تطابق قواعد الطائرات المسيرة التي تديرها إثيوبيا، مما يمنح قوات الدعم السريع غطاءً جويا أو قدرات استطلاع متقدمة في معاركها بولايتي النيل الأزرق وسنار.
وقالت صحيفة لوموند الفرنسية: إن المعسكر لا يضم سودانيين فقط، بل يشمل مقاتلين من قوميات إثيوبية ومجموعات من جنوب السودان، مما يشير إلى مسعى لتحويل قوات الدعم السريع إلى جيوش من مرتزقة عابرة للحدود وتحت إدارة إثيوبية.
و يحذر الخبراء من أن تحول إثيوبيا إلى قاعدة خلفية للدعم السريع سيجبر الجيش السوداني على استهداف هذه المواقع، مما قد يؤدي إلى حرب مباشرة بين السودان وإثيوبيا وكان الفريق أول رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان قد أكد أن قواته سوف تلاحق وتدمر مواقع إطلاق النار علي بلاده من أي دولة أخرى مما يشير إلى أن الجيش السوداني سوف يشتبك على الفور مع تلك القاعدة عندما تبدأ عملياتها العدوانية علي الأراضي السودانية.
ويري خبراء عسكريون أن قرب القاعدة من سد النهضة يسمح بوجود جماعات إجرامية ومتمردة و قوات من المرتزقه بالقرب من سد النهضة الذي يمثل قنبلة شديدة الانفجار اذا ما لحقتها دانات و صواريخ وقنابل الحرب التي يمكن أن يشعلها هؤلاء المنفلتون وهو ما يعني تعريض السد للانهيار، الأمر الذي يشكل خطرا وجوديا علي السودان ومصر نتيجة اندفاع 74 مليار متر مكعب من المياه مخزنة في بحيرة السد.
و في هذا الاتجاه تبدو أديس أبابا غير مكترثة بحياة 150 مليون مصري وسوداني و تعرض وجودهم إلى خطر داهم خاصة أن المعسكر مزود بأسلحة حديثة ومتقدمة تسمح بتوسعة الصراع و بمقاتلين من المرتزقة لا يعبأون بقواعد القانون الدولي أو الإنساني.
ويبقي أن هذه القاعدة بأطرافها الإقليمية المتعدده تدفع المنطقة إلى حرب إقليمية كبري يمكنها أن تتحول إلى حرب عالمية إذا ما أصرت أديس أبابا على استخدامها وتوسعتها وأصرت الدول الداعمة على الاستمرار في تزويدها بالأسلحة الحديثة والمرتزقه علي الرغم من انكشاف المخططات الإسرائيلية التي تهدف إلى إشعال حرب مصرية سودانية مع إثيوبيا والتي ستنضم اليها حتما القوات الاريتيرية التي تخشي من أطماع إثيوبيا في موانيها على البحر الأحمر كما انها ستفتح شهية اثيوبيا لابتلاع اقليم الفشقة السوداني الذي يضم اكثر من 2 مليون فدان هي الأكثر جودة في إفريقيا.
وتشجع تلك الحرب أيضا دولة جنوب السودان على السيطرة على منطقة أبيي الغنية بالنفط والمتنازع عليها مع السودان إضافة الى مطامعها في منطقة هجليج التي توجد فيها كل منشآت تخزين وتنقية النفط الجنوبي و تبقى هناك عدة احتمالات لما بعد تفجير المنطقه وهي:
1- تقسيم السودان حيث يتوقع الخبراء تنفيذ المخطط الإسرائيلي القديم بإعادة تقسيم السودان مرة اخري خاصة اذا ما سيطرت قوات الدعم السريع علي ولاية النيل الازرق المحاذية للقاعدة الاثيوبية وبهذه الحالة سيعلن محمد حمدان دقلو( حميدتي) قيام دولة دارفور والنيل الازرق تمهيدا لدويلات اخري ستعلن في شرق و وسط وشمال السودان.
2- الفوضى المطلقة حيث يتوقع الكثير من الخبراء دخول السودان و منطقة القرن الافريقي بكاملها في فوضي عارمة ينتهي فيها دور الدولة في السودان وإثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان و تصبح المليشيا والمرتزقة هما البديل عن الحكومات المركزية في تلك الدول ويستندون في هذا الاحتمال الى أن جميع تلك الدول تتكون من أعراق و قبائل مختلفة ومتناحرة تنتظر شرارة الحرب لتحقيق مطامعها العرقية والقبلية.
3- حرب خاطفة ومدمرة ضد إثيوبيا ويبقي هناك احتمال أخير وهو تشكيل جبهة عسكرية قوية من دول المنطقة ضد التعنت والعجرفة الإثيوبية تستطيع توجيه ضربات مدمرة للحكومة الإثيوبية ومنشآتها العسكرية كعمل استباقي قبل أن تقوم أديس أبابا بإشعال حرب عالمية في منطقة القرن الإفريقي.
إثيوبيا إذن تسعى إلى تفجير صراع دولي وإقليمي يمثل تهديدًا لوجود دولتيْ المصب مصر والسودان.
اقرأ أيضاًخبراء: دول أفريقيا تثمّن جهود مصر للتنمية بحوض النيل وتثق في عدالة موقفها من السد الإثيوبي
ترامب: الرئيس السيسي قائد عظيم وسنعمل معا للوصول لتسوية بشأن سد النهضة
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: إثيوبيا إدارة سد النهضة الجيش السوداني تشغيل سد النهضة توسيع الحرب في السودان سد النهضة مصر والسودان ن الحكومة الإثيوبية قوات الدعم السریع من سد النهضة أدیس أبابا فی منطقة
إقرأ أيضاً:
الكشف عن حكام لقاءات الجولة الـ 30
كشفت لجنة التحكيم التابعة للاتحادية الجزائرية لكرة القدم “فاف”، عن هوية حكام لقاءات الجولة الـ 30 والأخيرة من البطولة المحترفة.
ويرتقب أن تقام مواجهات هذه الجولة الختامية للموسم الجاري 2025-2026، يومي الجمعة والسبت القادمين.
وتكتسي الجولة الـ 30، أهمية كبيرة على اعتبار أنه سيتم التعرف على اثرها عن هوية مرافق بطل الموسم مولودية الجزائر. في منافسة دوري أبطال إفريقيا، إلى جانب الممثل الثاني للجزائر في كأس الكونفدرالية، بعد البطل اتحاد العاصمة.
وينحصر الصراع على التأشيرتين الافريقيتين بين شبيبة الساورة. التي تستضيف شباب قسنطينة، وشباب بلوزداد، الذي يحل ضيفا ثقيلا على شبيبة القبائل. حيث يبحث كل طرف عن انهاء الموسم في الوصافة، وضمان مشاركة في “الشامبينزليغ”
وبالنسبة لقمة مدينة “بشار” بين “نسور الجنوب” وضيوفهم من مدينة “الجسور المعلقة”. فقد اسندت مهمة إدارتها للثلاثي، بن عقبة هشام ووازع نصر الدين، ويبلاك أعمر.
بينما سيدير “الكلاسيكو” بين أبناء “جرجرة” ونظرائهم من “لعقيبة” الحكم طيب بودربال يوسف، بمساعدة الثنائي صحبي أكرم وكصار مصطفى، بينما سيشرف على “الفار” الحكم بواب علاء، بمساعدة غزلي أنور.
وجاءت باقي تعيينات حكام الجولة الـ 30 على النحو التالي: