«لحظة صفا».. ملامح الخير والعطاء مع الدكتور أسامة الأزهري على الراديو 9090 في رمضان
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
يقدم فضيلة الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، برنامجه «لحظة صفا»، على الراديو 9090 في رمضان 2026، ليقدم للمستمعين مساحة من الهدوء الفكري والتأمل الروحي، مركزًا على جوهر العبادات والمعاملات التي تتجلى في أبهى صورها خلال الشهر الفضيل.
يضع البرنامج قيمة فعل الخير كركيزة أساسية لموسمه الجديد، حيث يبحر الدكتور أسامة الأزهري في أعماق النصوص الدينية والآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تحث على التكافل والعطاء، موضحًا كيف يتحول عمل الخير إلى جسر يربط بين العبد وربه، وبين أفراد المجتمع الواحد في منظومة متكاملة من التراحم.
ويقدم «لحظة صفا» عددًا من النصائح الدينية التي تساعد الصائمين على تطبيق القيم الإسلامية السمحة في تعاملاتهم، مؤكدًا أن فعل الخير لا يقتصر على الجانب المادي فقط، بل يمتد ليشمل الكلمة الطيبة والمواقف الإنسانية التي تعكس سماحة الدين وجوهره القائم على مصلحة البلاد والعباد.
برنامج «لحظة صفا» يبث يوميًا، في تمام الساعة الخامسة مساءً، على الراديو 9090.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري أسامة الأزهري النصوص الدينية الراديو 9090 الكلمة الطيبة العبادات والمعاملات والأحاديث النبوية رمضان 2026 فضيلة الدكتور أسامة الأزهري تصر على الرادیو 9090 فی رمضان لحظة صفا
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..