وزير إعلام لبنان: الأولوية لإعادة بسط سلطة الدولة على كافة أراضيها
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
أكد وزير الإعلام اللبناني بول مرقص أن أولوية المرحلة الراهنة تكمن في الحفاظ على مقومات التضامن داخل الحكومة، مشدداً على أن الاختلاف في وجهات النظر "لا تفسد للود قضية" في ظل التحديات الكبرى التي تواجه لبنان، لافتا إلى الدور المحوري الذي يضطلع به الجيش اللبناني في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة واحتلال النقاط الخمس وعدم إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين إضافة إلى مواكبته انتشار عناصره جنوب وشمال نهر الليطاني بانتظار عرض قائد الجيش تفاصيل المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح.
وأكد مرقص - في تصريح اليوم - أن الحكومة تعمل على وضع مسار إعادة الإعمار على الطريق الصحيح بالموازاة مع استكمال الجهود لضبط الحدود البرية شمالاً وشرقاً والبحرية مع قبرص وتطوير المطار ومحيطه.
وفي الشأن الداخلي أوضح أن الحكومة لا تدّعي إنجاز كل المهام رغم أنها ماضية بها لكنها تعتمد نهجاً تراكمياً واضح المعالم ووفق منحى بياني واضح، مشدداً على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري وفق القانون والعمل على تحسين أوضاع القطاع العام وفق معايير قانونية مدروسة.
وأشار إلى إقرار مشروعات القوانين الإصلاحية ولاسيما فيما يتعلق بالسرية المصرفية وهيكلة المصارف ومعالجة الفجوة المالية واسترداد الودائع إلى جانب إقرار مشروع قانون استقلالية القضاء وإنجاز التشكيلات القضائية، مؤكدا أن العمل الحكومي خلال السنة الأولى اتسم بكثافة إنتاجية تمثلت بعقد نحو 50 جلسة لمجلس الوزراء، وإصدار نحو 2370 مرسوماً و1100 قراراً فضلاً عن اعتماد آلية للتعيينات الإدارية واستكمال تعيينات عسكرية ودبلوماسية وإدارية من بينها تعيين رئيس ومجلس إدارة لتلفزيون لبنان للمرة الأولى منذ عام 1999.
وحول القطاع الإعلامي شدد مرقص على أن مشروع قانون الإعلام الجديد الذي أُقر في لجنة الإدارة والعدل بعد نحو 15 عاماً من النقاش يشكل نقلة نوعية تعزز حرية التعبير وتحظر التوقيف الاحتياطي للصحفيين وتمنع الملاحقات الجزائية بحقهم وتؤسس لهيئة وطنية للإعلام وغرفة مستقلة للنظر في المخالفات مع الاكتفاء بنظام العلم والخبر بدل التراخيص المسبقة، موضحا أن القانون يرسخ الشفافية والحوكمة وينظم عمل المواقع الإلكترونية ويكافح الأخبار المضللة وخطاب الكراهية.
وشدد على الجهود التي بذلت لإعادة لبنان إلى الساحة الإقليمية حيث تم تنظيم سلة من المؤتمرات الإعلامية والاقتصادية الرائدة واستكمال سلة من التعيينات الإدارية والعسكرية والدبلوماسية والقضائية والنهوض بمحطة تلفزيون لبنان والوكالة الوطنية للإعلام.
تطرق مرقص إلى جهود الحكومة في ملفات ضبط الجمارك ومكافحة المخدرات ملاحقة كبار المعتدين على شبكة الكهرباء تطبيع العلاقات العربية واستضافة مؤتمرات إعلامية واقتصادية عربية إضافة إلى تسجيل عودة أكثر من 500 ألف نازح سوري خلال عام 2025 وفق سياسة حكومية منظمة، مؤكدا ضرورة مضاعفة الجهود لإعادة النهوض بلبنان وفق معايير التقدم الاقتصادي والمالي والأمني والاجتماعي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الجيش اللبناني الاعتداءات الإسرائيلية
إقرأ أيضاً:
روبيو: إيران تحاول عرقلة المسار الدبلوماسي بين لبنان وإسرائيل
اتهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إيران بمحاولة تعطيل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر بين لبنان وإسرائيل، معتبراً أن طهران تستخدم نفوذها على حلفائها في المنطقة لعرقلة المفاوضات الجارية والتوصل إلى تفاهمات أمنية وسياسية بين الجانبين.
وجاءت تصريحات روبيو في ظل مساعٍ أميركية مكثفة لدفع المباحثات بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل إلى الأمام، بعد أشهر من التصعيد العسكري على الحدود الجنوبية للبنان. وأكد مسؤولون أميركيون أن واشنطن طرحت مقترحات لوقف الهجمات المتبادلة وتهيئة الظروف لاستئناف مسار التهدئة، إلا أن هذه الجهود تواجه عقبات مرتبطة بمواقف حلفاء إيران في المنطقة.
وبحسب مسؤولين أميركيين، ترى واشنطن أن حزب الله يتصرف وفق توجيهات إيرانية، وأن استمرار العمليات العسكرية من جانبه يعرقل فرص التوصل إلى تفاهمات مستقرة بين بيروت وتل أبيب. كما أشار روبيو إلى اتصالات أجراها مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إطار الجهود الأميركية لدعم المفاوضات وخفض التصعيد.
في المقابل، تنفي إيران هذه الاتهامات، وتؤكد أن العقبة الرئيسية أمام أي تقدم دبلوماسي تتمثل في العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن الهجمات الإسرائيلية المستمرة على لبنان تعرقل الجهود السياسية وتؤخر التوصل إلى تفاهمات أوسع في المنطقة.
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان وسائل إعلام إيرانية تعليق طهران الاتصالات غير المباشرة مع الولايات المتحدة احتجاجاً على التصعيد الإسرائيلي في لبنان، وهو ما اعتبرته واشنطن خطوة إضافية من شأنها تعقيد المسارات التفاوضية الجارية.