حلقة عمل حول دور الوساطة في تسوية المنازعات وتعزيز بيئة الاستثمار الأجنبي
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
الرؤية- محمد الحوسني
نظّم مركز عُمان للتحكيم التجاري بمسقط، الإثنين، ندوة وحلقة عمل تطبيقية بعنوان "اتفاقية سنغافورة: إعادة النظر في الوساطة كوسيلة لإعادة توازن المخاطر والتأثير على الاستثمار"؛ وذلك بحضور عدد من الخبراء، والمتخصصين من المؤسسات الدولية والإقليمية، إلى جانب عدد من المسؤولين والمهتمين بالشأنين القانوني والاستثماري.
وسلطت الندوة الضوء على الوساطة بوصفها إحدى وسائل تسوية المنازعات البديلة، ودورها في تعزيز بيئة الاستثمار الأجنبي المباشر وتحسين إدارة المخاطر المرتبطة بالمشروعات الاستثمارية، بما يسهم في دعم الاستقرار القانوني والتجاري وتعزيز مناخ الأعمال.
وقال فضيلة الدكتور يوسف الراشدي قاضي بالمجلس الأعلى للقضاء: "إن قانون استثمار رأس المال الأجنبي بعث عدة رسائل فيما يتعلق بتعزيز الاستثمار منها: طمأنة قانونية إلى جميع المستثمرين الأجانب بأن القانون لا ينتقل إلى التأميم، والمصادرة إلا وفق اجراءات مشددة، وأن القانون لا يوجد به تمييز بين المستثمرين الأجانب، والرسالة الثانية تؤكد بأن التحكيم في هذا القانون لا يحول دون التحكيم بين المستثمرين والجهات الأخرى، وتعد سلطنة عمان العضو 59 في هذه الاتفاقية التي سُمح بتنفيذها في السلطنة استنادا إلى المرسوم السلطاني (6/2026).
وقال الدكتور عماد حسين نائب رئيس المحكمة الدولية للتحكيم، إن تبادل الأفكار، وتفاعل الرؤى في هذه الندوة جاء ليحفز ويدفع السلطنة لمزيد من التفعيل واستحداث طرق وآليات جديدة لتكون الوساطة حاضرة في تسوية المنازعات، مضيفا أن سلطنة عمان لديها كل المؤهلات والمشرعات لتكون دولة ريادية استشرافية واستباقية في تبني الوساطة تشريعا وقضاء وتنفيذا".
وناقشت الحلقة آليات تصميم برامج استثمار أجنبي مباشر فعّالة من خلال الوساطة، واستعراض الأبعاد التشريعية والمؤسسية لاتفاقية سنغافورة بشأن اتفاقات التسوية الناتجة عن الوساطة، وانعكاساتها على السياسات الاستثمارية ووجهات نظر المستثمرين، إضافة إلى إبراز القيمة العملية والاستراتيجية للوساطة في تسوية المنازعات التجارية.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
دولة قطر تؤكد التزامها المستمر بمواصلة جهودها في مجال الوساطة والحوار والدبلوماسية الوقائية
أكدت دولة قطر التزامها المستمر بمواصلة جهودها في مجال الوساطة والحوار والدبلوماسية الوقائية، لتعزيز الجهود السلمية الرامية إلى خفض التصعيد وصون السلم والأمن الدوليين.
جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقته سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أمام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن "تعزيز دور الوساطة في التسوية السلمية للنزاعات ومنع النزاعات وحلها"، المدرج تحت البند 31 (ب)، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
وجددت سعادتها تأكيد دولة قطر أن الوساطة تظل من أنجع الأدوات لتسوية المنازعات بالطرق السلمية، ومنع نشوبها، وبناء سلام مستدام، مشددة على أنها تظل ركيزة أساسية للدبلوماسية الوقائية وحل النزاع، وتزداد الحاجة إلى تعزيزيها، خاصة مع تزايد الصراعات وتعقيداتها في ظل التكنولوجيا الحديثة، في وقت يشهد فيه العالم أعلى عدد من النزاعات المسلحة منذ تأسيس الأمم المتحدة.
وأكدت سعادتها أن دولة قطر تعتز بدورها الراسخ في مجال الوساطة، مشيرة إلى أن الدبلوماسية الوقائية والوساطة وحل النزاعات بالطرق السلمية من الركائز الأساسية لسياستها الخارجية، وذلك استنادا إلى المبدأ المكرس في دستورها، وتطبيقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأبرزت سعادة المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، جهود الوساطة المشتركة التي اضطلعت بها دولة قطر إلى جانب كل من جمهورية مصر العربية الشقيقة والولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية التركية الشقيقة في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي وقع في أكتوبر من العام الماضي، مجددة تأكيد قطر ضرورة وفاء جميع الأطراف بالتزاماتها، والتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، وفتح المعابر بما يضمن التدفق المستدام وغير المنقطع للمساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وأفادت سعادتها بأن دولة قطر تواصل جهودها في شرق الكونغو عبر إطار عمل الدوحة لاتفاقية السلام الشامل الموقع في 15 نوفمبر 2025، مشيرة إلى جهود وساطة قطر في أفغانستان التي تكللت بتوقيع اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وطالبان بالدوحة في فبراير 2020.
وجددت سعادتها تقدير ودعم دولة قطر لجهود الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدة دعمها الكامل لجهود الوساطة الهادفة لخفض التصعيد، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.