35 مليون دولار تضيع من كل 100 مليون صادرات… فمن يحاسب؟
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
يتغنى المجلس التصديري للصناعات النسيجيه بأن قطاع الملابس الجاهزه يحقق نحو 4 مليارات دولار صادرات سنويًا، ويساهم بحوالي 7% من إجمالي الصادرات غير البتروليه.
أرقام لامعة … لكن السؤال الحقيقي: كم يبقى منها داخل الاقتصاد المصري؟
الحقيقة التي لا تُقال كاملة
في نموذج تصدير بقيمة 100 مليون دولار:
إذا كان المكون المحلي 25% فقط،
يصبح صافي العملة بعد خصم الواردات والدعم نحو 17 مليون دولار يتم تحويل معظمها للخارج.
وإذا ارتفع المكون المحلي إلى 60%،
يقفز صافي العملة إلى 52 مليون دولار.
الفارق = 35 مليون دولار لكل 100 مليون صادرات.
هذه ليست شعارات… هذه حسابات.
4 مليارات دولار… لكن كم صافي العائد الحقيقي؟
إذا طبقنا نفس المعادلة على 4 مليارات دولار صادرات سنويه:
عند مكون محلي منخفض (25%)
قد لا يتجاوز صافي العائد الحقيقي بعد الدعم والواردات 680 مليون دولار تقريبًا.
ولو ارتفع المكون المحلي إلى 60%
يمكن أن يصل صافي العائد إلى أكثر من 2 مليار دولار.
الفارق المحتمل يتجاوز 1.4 مليار دولار سنويًا.
هل نملك رفاهية إهدار هذا الرقم في اقتصاد يعاني عجزًا تجاريًا وضغطًا على العمله؟
القضيه الحساسه: من يستفيد من الدعم؟
جزء معتبر من مصانع التصدير في هذا القطاع:
استثمارات أجنبيه مباشره
أو شراكات يملك فيها الأجنبي الحصة الأكبر
هذا ليس عيبًا في حد ذاته.
الاستثمار الأجنبي مرحب به إذا عمّق الصناعه ونقل التكنولوجيا.
لكن الإشكال يظهر عندما:
تعتمد المصانع على خامات مستورده بالكامل تقريبًا
تضيف قيمه محليه محدوده
تحصل على دعم تصدير بنسبة 8%
ثم تُحوّل الأرباح للخارج
هنا يصبح السؤال مشروعًا:
هل نحن ندعم الصناعه الوطنيه … أم نمول هوامش ربح عابرة للحدود؟
المشكله ليست في الأجنبي… بل في غياب الشروط
الدعم يُصرف على إجمالي فاتورة التصدير،
لا على القيمه المضافه المحليه.
وبالتالي قد يحصل مستثمر أجنبي على ملايين الدولارات دعمًا
بينما مصانع الغزل والنسيج المحليه تعمل بطاقه منخفضه وتتحمل تكلفه أكثر بكثير من المستثمر
والقطن المصري يفقد ميزته التاريخيه
الخلل في التصميم… لا في جنسية المستثمر.
الخطر الأكبر الاستمرار في دعم صادرات منخفضة المكون المحلي يعني:
إضعاف سلاسل القيمه الصناعيه ؛ استمرار استيراد الخامات
خروج جزء كبير من الأرباح للخارج
أرقام قويه على الورق… واقتصاد أضعف على الأرض
رساله لحكومة الأرقام لسنا ضد المناطق الحره.
لسنا ضد الاستثمار الأجنبي؛ لسنا ضد دعم التصدير٠
نحن ضد دعم بلا عائد حقيقي.
إذا كان القطاع يصدر 4 مليارات دولار،
فليكن هدفنا أن يحتفظ الاقتصاد المصري بأكبر قدر ممكن من هذه القيمه.
كل 100 مليون صادرات يمكن أن تعني:
17 مليون صافي عائد يحول معظمه للخارج او52 مليون صافي عائد يبقى في السوق المصري٠ الفرق 35
وعلى مستوى 4 مليارات، الفرق يتجاوز المليار ونصف دولار.في اقتصاد يئن تحت عبء الديون
كل مليار دولار يصنع فارقًا في الاستقرار النقدي وفرص العمل.
إعادة تصميم منظومة الدعم وربطها بالمكون المحلي
لم تعد خيارًا بل ضروره وطني
مصر لا تحتاج أرقامًا أكبر…
بل تحتاج قيمة مضافة أكبر. لا تحتاج اقتصاد أرقام بل اقتصاد قيمه ٠
بقلم
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: قطاع الملابس الجاهزة الاقتصاد المصري ملیارات دولار المکون المحلی ملیون دولار
إقرأ أيضاً:
تعزيز معارف الشركات العاملة في البريمي بمفاهيم المحتوى المحلي
البريمي- ناصر العبري
نظّمت محافظة البريمي بالتعاون مع هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي، صباح أمس بقاعة المعرفة في جامعة البريمي ورشة عمل بعنوان "نقل مفاهيم المحتوى المحلي للشركات العاملة بالمحافظة"؛ بمشاركة عدد من المختصين بالمحافظة وممثلي الشركات المنفذة للمشروعات التنموية، وذلك في إطار سعي المحافظة إلى تعزيز الاستفادة من الفرص الاقتصادية التي توفرها المشروعات التنموية، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام.
وتستهدف الورشة تعزيز فهم الشركات العاملة بالمحافظة لمفاهيم المحتوى المحلي وآليات تطبيقه في المشروعات التنموية، وتستمر لمدة يومين، يتضمن يومها الثاني زيارات ميدانية لعدد من المشروعات التنموية بالمحافظة للاطلاع على التجارب العملية وتطبيقات المحتوى المحلي.
واستُهلت الورشة بكلمة ألقاها الفاضل محمد بن راشد الشحي مدير عام الشؤون الإدارية والمالية بمحافظة البريمي، أكد خلالها أهمية تعزيز مفاهيم المحتوى المحلي لدى الشركات العاملة بالمحافظة، بما يسهم في توسيع الاستفادة من الموارد والخدمات المتاحة محليًا وتعزيز الأثر الاقتصادي للمشروعات التنموية.
وقدّم الورشة كلٌّ من قبس بن سعيد بن ماجد البرواني، وعمار بن سليم بن حمد الهاشمي، وماجد بن خميس بن سعيد العبري من هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي، مستعرضين مفاهيم المحتوى المحلي ومرتكزاته الأساسية وآليات تفعيله في المشروعات، إلى جانب نماذج وتجارب ناجحة في تطبيقه، فيما شهدت الورشة جلسة نقاشية تفاعلية أجابوا خلالها على استفسارات المشاركين، وتناولوا أبرز التحديات والفرص المرتبطة بتعزيز ممارسات المحتوى المحلي.
وركزت الورشة على عدد من المحاور المرتبطة بتعزيز المحتوى المحلي، شملت دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المشروعات التنموية، وتوطين سلاسل الإمداد، وتنمية الكفاءات الوطنية، إلى جانب نقل المعرفة والتقنيات الحديثة.