الجزيرة:
2026-06-02@22:44:47 GMT

المتحف البريطاني يمحو فلسطين ويثير صدمة واحتجاجات

تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT

المتحف البريطاني يمحو فلسطين ويثير صدمة واحتجاجات

أثار المتحف البريطاني جدلا واسعا بعد قراره حذف اسم "فلسطين" من شروحات بعض الخرائط واللوحات في معرضه المخصص للشرق الأوسط القديم، والذي يغطي الفترة بين 1700 و1500 قبل الميلاد، وفق تقرير نشرته صحيفة التلغراف.

وأزال المتحف الإشارة إلى الساحل الشرقي للبحر المتوسط على أنه "فلسطين القديمة"، استجابة لضغوط قدمتها مجموعة تُعرف باسم "محامون بريطانيون من أجل إسرائيل"، حسب ما أورد مراسل الجزيرة في لندن محمد المدهون.

واعتبرت المجموعة أن استخدام هذا المصطلح بأثر رجعي "يسيء للتمثيل التاريخي، ويعطي انطباعا خاطئا بالاستمرارية التاريخية"، مطالبين بإعادة تسمية المناطق بما يتوافق مع التحولات التاريخية، وهو ما أذعن له المتحف.

ولم يقتصر القرار على حذف اسم فلسطين فحسب، بل شمل أيضا تعديل الإشارة إلى الهكسوس الذين حكموا أجزاء من مصر خلال القرن الـ17 والـ15 قبل الميلاد، فبدلا من وصفهم بأنهم "من أصول فلسطينية"، صار يُشار إليهم الآن على أنهم "من أصول كنعانية".

وأثار هذا الإجراء غضبا واسعا بين الأكاديميين والباحثين، الذين اعتبروا أن المتحف يشارك في محو الذاكرة البصرية والثقافية للشعب الفلسطيني. ودعا بعضهم عبر المنصات الرقمية إلى إعادة المصطلح، مستندين إلى مراجع تاريخية تؤكد استخدام "فلسطين القديمة" لوصف المنطقة في تلك الحقبة.

ووفق محللين، فإن هذه الخطوة تأتي ضمن سياق أوسع لممارسة المتحف البريطاني لسلطة معرفية في تقديم التاريخ للجمهور، وهو ما يتجاوز مجرد عرض القطع الأثرية، ليصل إلى تشكيل سرد تاريخي ينسجم مع وجهة نظر معينة.

ولطالما كان هذا المتحف مثارا للجدل، سواء فيما يتعلق بارتباطه بالإرث الاستعماري أو بمطالب المحتجين الذين اتهموه في الماضي بسرقة ممتلكات الشعوب التي احتلتها بريطانيا خلال القرون الماضية، حسب المحللين.

ويقول مراسل الجزيرة في لندن محمد المدهون إن المتحف -رغم مكانته كمؤسسة ثقافية كبرى- يواجه اليوم اختبارا جديدا لحدود تقديم التاريخ بدقة وموضوعية، وسط تضارب المصالح بين الضغوط السياسية والمطالب الأكاديمية.

إعلان

وحسب المدهون، فإن الجدل مستمر منذ ساعات، وأن المرحلة الحالية قد تكون بداية لمراجعات أوسع على طريقة عرض التاريخ في المتحف.

وتعمل جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل على دفع المتاحف إلى تغيير الخرائط واللوحات التعريفية في المعارض، عبر استبدال اسم "فلسطين" بتسميات مثل "إسرائيل والأراضي الفلسطينية" أو عبارات عامة من قبيل "الشرق الأدنى" أو "الشرق المتوسطي".

وفي كثير من الحالات تستجيب إدارات المتاحف لهذه الضغوط خشية الجدل السياسي أو اتهامات "التحيّز"، فتجري تعديلات تبدو شكلية أو لغوية، لكنها عمليا تُضعف حضور اسم فلسطين في الوعي البصري والمعرفي للزائر، وتُعيد تشكيل الرواية التاريخية لصالح روايات بديلة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

صدمة لعشاقها.. لكزس تودع سيارة LF-ZC قبل ولادتها

شهد قطاع تكنولوجيا السيارات صدمة استثمارية كبرى بعد أن أعلنت شركة "تويوتا موتور كورب" رسميًا من العاصمة اليابانية طوكيو عن إلغاء مشروع سيارتها الاختبارية الرائدة “لكزس LF-ZC”، وتصفية خطط إنتاج هذا الجيل الجديد كليًا من المركبات الكهربائية، والذي كان من المفترض هندسيًا وتسويقيًا أن يقود مسيرة الصانع الياباني للوصول إلى مبيعات مستهدفة تبلغ مليون سيارة كهربائية، بجانب استعراض أحدث الأساليب التصنيعية المستقبلية مثل تقنية “الصب العملاق” والمصانع فائقة الأتمتة.

ويأتي هذا القرار الحاسم ليعكس التراجع الجماعي والمنظم لشركات السيارات اليابانية عن خطط التوسع الكهربائي الكامل بنسبة 100%، والتركيز مجددًا على حلول الطاقة الهجينة والاعتمادية التقليدية.

سيارة عمرها 54 عامًا.. عودة أسطورة فورد تشعل مزادات السياراتسابقة تاريخية.. BYD تتعهد بدفع تعويضات عن حوادث قيادة سياراتها الذكيةانهيار مشروع لكزس الفاخرة وخسارة ريادة الجيل الجديد

كانت سيارة لكزس LF-ZC تمثل حجر الزاوية البرمجي والهيكلي في استراتيجية تويوتا لمنافسة عمالقة السيارات الكهربائية مثل تسلا والشركات الصينية الناشئة؛ إذ رُوج للمركبة كمنصة تكنولوجية متكاملة تستعرض بطاريات الجيل الجديد ذات المدى الممتد والأبعاد الهندسية فائقة الانسيابية التي ترفع من كفاءة الديناميكية الهوائية للشاسيه. 

وبإلغاء هذا المشروع ماديًا، تواجه تويوتا تحديًا كبيرًا في إعادة صياغة خريطة طريق علامتها الفاخرة لكزس، مما يضع استثمارات برمجية وتطويرية ضخمة استمرت لسنوات في مهب الريح ويؤجل طموحات التحول الكهربائي الشامل لأجل غير مسمى.

تراجع التصنيع الهيكلي وإلغاء تقنيات الصب العملاق والأتمتة الفائقة

لا يتوقف الأثر السلبي لهذا الإلغاء عند حدود غياب السيارة عن صالات العرض، بل يمتد ميكانيكيًا ليضرب خطط تويوتا الرامية لتطوير ثورة مادية في خطوط الإنتاج والميكنة؛ حيث كان من المقرر أن تقود LF-ZC تدشين تقنية “الصب العملاق” التي تعتمد على صب أجزاء ضخمة من هيكل السيارة السفلي في قطعة معدنية واحدة لتقليل عدد المكونات واللحامات وخفض الوزن الإجمالي للمركبة بوضوح.

ومع إلغاء الطراز الرائد، تم تجميد التوسع في خطوط الإنتاج فائقة الأتمتة التي كانت تدار برميًا وخوارزميًا بالكامل لتقليل التدخل البشري، مما يعيد تويوتا خطوات إلى الوراء في تطوير كفاءة التصنيع الكمي للمركبات الكهربائية.

الفلسفة اليابانية الجديدة والهروب نحو المحركات الهجينة والوقود البديل

يؤكد مهندسو ومحللو أسواق النقل أن تراجع تويوتا والشركات اليابانية بصفة عامة عن الاستثمار الكثيف في فئة الكهرباء الصافية (BEV) يعود إلى قراءة واقعية لتغيرات السوق العالمية وتراجع معدلات الطلب المادي من المستهلكين، بالإضافة إلى معوقات البنية التحتية للشحن وصعوبات سلاسل الإمداد الخاصة ببطاريات الليثيوم. 

وتفضل الإدارة اليابانية حاليًا توجيه الميزانيات المرصودة لتطوير المحركات الهجينة التي تحقق مبيعات قياسية وأرباحًا مادية مضمونة، إلى جانب استكشاف حلول الهيدروجين والوقود الحيوي، لتبقي احتمالية اعتمادها بالكامل على الكهرباء قريبة من 0% في المدى المنظور.

طباعة شارك إلغاء لكزس LF ZC سيارات تويوتا الكهربائية أسعار سيارات لكزس السيارات الكهربائية

مقالات مشابهة

  • صبري عبدالمنعم باكيًا: أصدقائي الذين بقوا بجانبي لا يتجاوزون أصابع اليد
  • نائب الشيوخ : إحياء القاهرة التاريخية يعيد رسم خريطة القوة الناعمة لمصر
  • الموزة المنهوبة للمرة الثانية
  • السفير البريطاني يشيد بحجم إنجازات ومشروعات الجهاز الوطني للتنمية
  • وزير الدفاع الأمريكي يستبعد ضابطات وأقليات من ترقيات البحرية ويثير جدلاً واسعاً
  • بعد رحيل ليفاندوفسكي.. صدمة من مانشستر يونايتد لبرشلونة بسبب ماركوس راشفورد
  • صدمة لعشاقها.. لكزس تودع سيارة LF-ZC قبل ولادتها
  • مدبولي: توجيهات رئاسية باستمرار جهود إعادة إحياء المعالم التاريخية والتراثية بالقاهرة
  • مدبولي: توجيهات رئاسية باستمرار جهود جهات الدولة المعنية بإحياء معالم القاهرة التاريخية
  • الشغلانة بقت لجان مش موهبة بس| صدمة مي عز الدين من السوشيال ميديا