تصفية القضية الفلسطينية.. والعرب يضحكون!
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
يمضي مجرم الحرب، رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو -بكل ثقة- في تصفية القضية الفلسطينية، والتي أظهرها بكل وضوح من خلال مسح قطاع غزة، الذي يسكنه أكثر من مليوني فلسطيني بالأرض، وارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، والتصفية العرقية بحق الفلسطينيين العزل، وتدمير كل مظاهر الحياة في هذا القطاع، بما فيه من مواقع تاريخية وأثرية.
وفي هذا السياق، وفي خطوة بديهية للغاية، بعد سلسلة الإجراءات التي قام بها هذا الكيان المجرم على مدى أكثر من عامين، صادق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي «الكابينت» يوم الأحد ٨ من فبراير الجاري على سلسلة قرارات خطيرة تهدف إلى تغيير الواقع القضائي والمدني في الضفة الغربية، منها إلغاء القانون الأردني المعمول به والذي يحظر بيع الأراضي لليهود، ونقل صلاحيات البناء في الخليل إلى مؤسسات إسرائيلية، ما يعمق السيطرة الإسرائيلية ويؤكد تآكل صلاحيات السلطة الفلسطينية، وتحديدًا في مناطق A و B.
ويمكن أن تقرأ هذه القرارات، من توحيد نظام التسجيل العقاري، وتمكين الإسرائيليين من شراء الأراضي بحرية، ونقل صلاحيات التخطيط والبلدية إلى مؤسسات إسرائيلية، على أنها مؤشر على ضم هذه المناطق والأراضي إلى المحتل وفرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية، وترسيخ الاستيطان، وبالطبع فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية، بهدف ضمها وتهجير الشعب الفلسطيني.
وبالطبع يعد هذا الإجراء انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، واعتداءً على الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة، على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧م وعاصمتها القدس المحتلة، وانتهاكًا واضحًا لقرارات مجلس الأمن الدولي، وتحديدًا القرار (٢٤٢) الصادر في ٢٢ نوفمبر ١٩٦٧م والقاضي بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في حرب ١٩٦٧م، وكذلك القرار (٢٣٣٤) الصادر في ٢٣ ديسمبر ٢٠١٦م، الذي يدين جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير التكوين الديموغرافي، وطابع ووضع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام ١٩٦٧م، بما فيها القدس الشرقية، إضافة إلى الرأي الاستشاري الهام الصادر عن محكمة العدل الدولية في ١٩ يوليو من العام ٢٠٢٤م، والذي أكد على أن سياسات وممارسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة واستمرار وجودها فيها غير قانوني؛ مؤكدًا في ذات الرأي، على ضرورة إنهاء هذا الاحتلال وبطلان ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة.
لا يوجد شك أن رغبة قادة الكيان الصهيوني في تصفية القضية الفلسطينية ليست بجديدة. فهذا حلم ظل يراود قادة هذا الكيان المحتل عبر ما يقارب ٨ عقود، وتحديدًا منذ الإعلان عن قيام هذا الكيان في ١٤ مايو ١٩٤٨م، إلا أنه كان هناك من القادة والدول العربية من يستطيع أن يقول لهذا الكيان وداعميه قفوا.
لكننا في العصر الحالي ـ وتحديدًا في هذه الأيام العصيبة ـ تخلى النظام الرسمي العربي «فعليًا» عن القيام بما هو واجب لإيقاف هذا المخطط، عوضًا عن بيانات الشجب والإدانة المعتادة، والتي لا يعيرها الاحتلال وداعميه أي اهتمام.
وأنا هنا أتساءل؟ كيف يمكن للدول العربية التي قبلت أن تنضم لمجلس السلام الذي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تأسيسه في ١٥ من يناير الماضي، ووقع على وثيقة التأسيس في ٢٢ من نفس الشهر، على هامش منتدى دافوس الاقتصادي، أن تقبل أن يدعى لعضوية هذا المجلس - الأبعد ما يكون عن السلام - رئيس وزراء الكيان الصهيوني المجرم، الملطخة يداه بقتل أكثر من ٧١ ألف فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال، وجرح أكثر من ١٧١ ألفًا من سكان قطاع غزة، أكثرهم كذلك من النساء والأطفال وتدمير مدينتهم بالكامل وضم الضفة الغربية، وتقطيعها إلى مئات الأوصال، منعًا لقيام الدولة الفلسطينية.
كيف تقبل هذه الدول الجلوس مع هذا المجرم ـ المطلوب اعتقاله من قبل المحكمة الجنائية الدولية ـ على طاولة واحدة وكأن شيئًا لم يكن؟ وكيف ستبرر هذا الأمر لشعوبها وللتاريخ؟.
خالد بن عمر المرهون، متخصص في القانون الدولي والشؤون السياسية
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الأراضی الفلسطینیة الکیان الصهیونی الضفة الغربیة هذا الکیان وتحدید ا أکثر من
إقرأ أيضاً:
محافظ الغربية يتفقد مصنع تدوير ومعالجة المخلفات بالمحلة الكبرى
أجرى اللواء دكتور علاء عبد المعطي محافظ الغربية، جولة ميدانية داخل مصنع تدوير ومعالجة المخلفات بالمحلة الكبرى، لمتابعة انتظام العمل والوقوف على معدلات التشغيل وآليات التعامل مع المخلفات البلدية، وذلك في إطار خطة المحافظة لتطوير منظومة النظافة وتحسين البيئة.
وخلال الجولة، تفقد المحافظ خطوط التشغيل ومراحل استقبال وفرز ومعالجة المخلفات داخل المصنع، الذي تتولى تشغيله شركة “سيمكس”.
كما استمع إلى شرح تفصيلي من مسؤولي الشركة حول منظومة العمل والطاقة التشغيلية للمصنع، حيث يستقبل يوميًا أكثر من 800 طن من المخلفات البلدية الصلبة، يتم معالجتها وتحويل جزء منها إلى وقود بديل وسماد عضوي، بما يسهم في تقليل كميات المخلفات الموجهة للمدافن الصحية والحد من التلوث البيئي.
ووجه محافظ الغربية برفع كافة التراكمات التاريخية والمخلفات المتواجدة بمحيط المصنع والطريق المؤدي إليه، مؤكدًا على استمرار أعمال المتابعة اليومية وعدم السماح بعودة أي تجمعات للمخلفات مرة أخرى.
وفي وقت سابق تابع محافظ الغربية، سير العمل في حملات المرحلة الثانية من الموجة الـ29 لإزالة التعديات على أراضي أملاك الدولة والأراضي الزراعية ومخالفات البناء، موجّهًا بضرورة استمرار تنفيذ الإزالات المستهدفة بجميع مراكز ومدن المحافظة، والتعامل الفوري مع أي تعديات يتم رصدها.
وتمكنت الحملات اليوم من إزالة 16 حالة تعدٍّ، شملت مخالفات البناء، والتعدي على أملاك الدولة، والتعديات على الأراضي الزراعية، إلى جانب الحالات التي تم رصدها عبر منظومة المتغيرات المكانية.
وأكد محافظ الغربية أن الأجهزة التنفيذية تتعامل بمنتهى الحسم مع أي محاولة للبناء المخالف أو التعدي على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة، مشددًا على سرعة التدخل الفوري وإزالة المخالفات في المهد.
وأشار المحافظ إلى أن ملف إزالة التعديات يحظى بأولوية قصوى في المتابعة اليومية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، لافتًا إلى استمرار التنسيق الكامل بين المراكز والمدن والأحياء وجهات الولاية والأجهزة الأمنية لتحقيق المستهدف من حملات الإزالة، مع عدم السماح بعودة أي تعديات مرة أخرى بعد إزالتها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفين.